مزارعون يبيعون مواشيهم ويقلصون زراعتهم واثني عشر ألف جنيه لبرمبل المياه بالعاصمة بسبب الكهرباء



ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
كشف مزارعون بابوحمد عن بيع العديد منهم لمواشبهم بسبب عدم قدرتهم لتوفير العلف لها على خلفية قطوعات الكهرباء بالمحلية التي تصل في أوقات الي ١٦ ساعة، بينما قام آخرين بتقليص مساحتهم الزراعية إلى الحد الأدنى لزراعة ما يكفيهم فقط من قوت. واشارو إلي أن القطوعات باتت تفوق كل تصور وان استمرار الحرب يقف خلف التدهور المربع في الإمداد الكهربائي الذي يتدني من يوم لآخر وربما يصل إلى حد الانهيار حال استمرارها. وينتظر مزارعين آخرين في جزيرة مرو غرب ابو هشيم توصيلهم بالشبكة لاستعادة ز راعة ما فقدوه من مساحات نتيجة تغيبهم من الشبكة لسنين طويلة. وأكد مواطنين بالعاصمة ل الميدان أن سعر كارو المياه برميلين يبلغ ٢٤ الف جنيه وارجعو الأمر الي قطوعات الكهرباء التي تستمر لساعات طويلة بالخرطوم.
طاقة شمسية
وقال كرار محمد محمد أحمد احد القيادات المجتمعية بابوحمد الميدان أن قطوعات الكهرباء المستمرة ودون أفق لحلها أفضت الي تدهور الأوضاع ليس بالمحلية فحسب وإنما في مدن ومناطق كثيرة. ولفت الي انها أثرت علي كل شي خاصة الزراعة وأوضح أن مزارعين بابو حمد علي الاقل قامو ببيع مواشيهم وقلصو المساحات الزراعية للحد الذي يسمح باستمرار حياتهم بسبب الكهرباء.
ودعا كرار الي بناءمحطة طاقة شمسية لتوليد الطاقة الكهربائية بما يسمح للمزارعين باستعادة حياتهم. وجزم بأن الأموال اللازمة لمحطة الطاقة الشمسية متوفرة. وأشار إلى أموال المسؤولية المجتمعية التي تصل إلى ترليونات بما يسمح لتأمين الكهرباء إلي سكان المحلية وإضافة الفائض الي الشبكة القومية. وأوضح بأن أي حديث غير ذلك (كلام خارم بارم). وأوضح بأن الحديث عن تمليك المواطنين مشاريع دون توفر الكهرباء لاستمرارها وتحقيق الفائدة من ورائها أمر غير مجدي. وأشار إلي أن توفير مواشي للمزارعين يحتاج لعلف مبينا أن المزارعين باعو مواشيهم اصلا. وأوضح أن الأمر ينسحب كذلك علي أدوات الحدادة أو الطواحين وغيرها وكلها تعمل بالكهرباء تقريبا وهي غير متوفرة اصلا.
هي الحياة
علي صعيد متصل أوضح كرار محمد محمد أحمد أن الكهرباء ليس اساس الحياة فحسب بل هي الحياة نفسها ودون وجودها لا يوجد إنتاج لا زراعي ولا صناعي لذلك يجب أن توضع على سلم الأولويات.
وأشار إلي أن الجارة مصر رغم امتلاكها كهرباء من السد العالي ومصادر أخري الا انها قامت بإنشاء محطة طاقة شمسية ضخمة لتزيد من الإنتاج الكهربائي بما يسمح بتطور زراعتها وصناعتها وزيادة الإنتاج. وأشار إلي أن ابو حمد تتمتع بسطوع شمسي طيلة شهور العام وتتمتع بوفرة في إنتاج الذهب بما يعادل مع محلية بربر نصف إنتاج البلاد. واستدرك بالقول بأن مواطنها رغم ذلك يعاني في صحته خاصة من الأمراض التي يسببها إنتاج الذهب من سرطان وفشل كلوي وأمراض أخري، كما في زراعته ويعاني أطفاله في تعليمهم وغيرها من مشاكل. ولفت إلى أنه يخشي أن ينضب ذهب ابوحمد ويحصد مواطنها الأمراض والجهل والفقر.
ترك الزراعة
وقال المزارع محمد احمد كرز ل الميدان أن المزارعين تركو الزراعة اصلا بسبب قطوعات الكهرباء التي يتراوح امدها بين ١٢ الي ١٠ ساعات. وزاد بالقول بأنه لا يمكن أن تزرع بينما لاتملك مياه اصلا لري المساحات المزروعة بسبب قطوعات الكهرباء. وأشار إلى أن هذه القطوعات كبدت المزارعين خسائر كبيرة لأنه عند عودة التيار الكهربائي يحترق الموتور الذي تسقي به. ولفت إلى أن البرمجة التي تنفذها شركة الكهرباء غير مجدية مع المزارعين. وتسأل (كيف يمكن أن نسقي المحاصيل ليلا) ولفت إلى أن في الأمر عنت كبير. وأوضح كرز الي أن الناس تفتقد لجرعة ماء بارد بسبب القطوعات. وأبان بأنهم اصلا باتو لا يزرعون زراعة يمكن أن تعود عليهم بفائدة. وأوضح أن البلاد متأثرة بالحرب الحالية لكنه استدرك بالقول بأنها إذ ما توقفت يمكن للأوضاع أن تنعدل.
خ انتظار التيار
وقال خرساني عثمان سر الختم ل الميدان أن لجنة خاصة بالكهرباء من الجزيرة مرو غرب ابو هشيم اجتمعت بالمدير التنفيذي لمحلية ابو حمد بشان توصيل الجزيرة بالشبكة القومية بعد أن اكتملت كل الإجراءات التي تضمن ذلك داخل الجزيرة وخارجها. وأشار إلى أن الاجتماع أسفر عن تعهد المحلية بإرسال الاستشاري الخاص بمشروع كهرباء مرو ليستلم من الشركة المنفذةخلال الأسبوع الجاري وأبان بأنهم في انتظاره .وقال إن سكان مرو ثاني جزيرة من حيث المساحة بعد مقرات اجتهدوا منذ العام ٢٠١٧ لأجل الحصول علي الكهرباء مثلهم مثل غيرهم. وأشار إلي أن توصيلهم بالشبكة يمكن أن يسمح لهم بإضافة مساحات أخري الي حواشتهم. بيد أن خرساني استدرك بالقول بأن الزراعة باتت غير مشجعة اصلا لارتفاع تكلفتها، كما أن أسعار المحاصيل أصبحت غير مجدية علي خلفية الضائقة الاقتصادية الحالية. ولفت إلى أن تحضير الأرض دون حساب سعر الجازولين يبلغ ٥٠ الف جنيه في الساعة الواحدة،لذلك اصبحت الزراعة قاسية وطاردة ومنفرة. وقال بان الحرب لو توقفت يمكن أن تستقر الأمور وترجع لطبيعتها.
[٢٩/٧، ٥:٣٩ م] حاج الموز: برميل الماء
وقال مواطنون بالخرطوم أن سكان العاصمة خاصة المواطنين في محلية الخرطوم الكبري يعتمدون على شراء المياه من عربات الكارو بمبلغ ١٢ الف جنيه للبرميل الواحد حال انقطاع التيار الكهربائي. ولفت إلى أن تجارة بيع المياه أصبحت رائجة بسبب القطوعات الطويلة للكهرباء. وأشار المواطنين بأنهم يعانون أيما معاناة جراء ذلك لأنك إذا لم تشتري مياه الكارو فإن أسرتك تتعرض للعطش.



