الأخبار

قوى إعلان المبادئ تطالب الخماسية بمراجعة مسار العملية السياسية

أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني – من أجل بناء وطن جديد اعتذارها عن المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي دعت إليه الآلية الخماسية، والمقرر عقده في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 31 يوليو الجاري، معتبرة أن الدعوة بصيغتها الحالية لا تعالج القضايا الأساسية اللازمة لإطلاق عملية سياسية جادة وشاملة وذات مصداقية.
وقالت القوى، في بيان صدر الثلاثاء، إنها تلقت في 27 يوليو دعوة من الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، للمشاركة في ما وصفته الآلية بـ”لقاء استكشافي لتشكيل اللجنة التحضيرية”.
وانتقد البيان توجيه الدعوة إلى ما سُمّي بـ”منصة إعلان نيروبي”، مؤكداً أن إعلان نيروبي ليس تحالفاً سياسياً أو تنظيماً مستقلاً، وإنما إطار تنسيقي يضم القوى المدنية والديمقراطية الرافضة للحرب، معتبراً أن طريقة توجيه الدعوة تعكس خللاً في تحديد الأطراف المدعوة وآلية التشاور.
وأشار البيان إلى أن قوى إعلان المبادئ كانت قدمت، عقب اجتماع الآلية الخماسية في 3 يونيو الماضي، ملاحظات وتحفظات جوهرية بشأن تصميم العملية السياسية وإجراءاتها، وطالبت بعقد اجتماع لتقييم التجربة ومعالجة أوجه القصور التي صاحبتها، إلا أن هذا الطلب لم يجد استجابة، بما في ذلك خلال لقاءات الآلية في نيروبي يومي 20 و21 يوليو.
وأكدت قوى إعلان المبادئ أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تفضي إلى وقف الحرب واستعادة النظام الدستوري وإقامة نظام ديمقراطي مستدام، وأن تكون عملية سودانية الملكية والإرادة، يتولى السودانيون من خلالها تحديد أطرافها وصياغة أجندتها ورسم مساراتها.
ورأت أن الدعوة الحالية تمثل استمراراً لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية التي ينبغي معالجتها قبل إطلاق أي عملية سياسية ذات مصداقية، وفي مقدمتها وقف الحرب والاتفاق على أسس العملية السياسية وأطرافها، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الصراع.
وأوضح البيان أن القوى عقدت اجتماعاً تشاورياً عقب تلقي الدعوة، وانتهت إلى الاعتذار عن المشاركة في اجتماع 31 يوليو، مؤكدة أن القرار لا يمثل انسحاباً من جهود الآلية الخماسية أو رفضاً للحوار، وإنما يهدف إلى مراجعة وتصحيح مسار العملية السياسية.
ودعت قوى إعلان المبادئ إلى إطلاق عملية سياسية سودانية خالصة، تشارك فيها جميع القوى السياسية والمدنية صاحبة المصلحة في إنهاء الحرب وتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام، مع استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية التابعة له وواجهاتهما.
كما طالبت بأن تتولى القوى السودانية، عبر عملية تشاورية وطنية، تشكيل لجنة تحضيرية تتولى تحديد أطراف العملية السياسية وأجندتها، والاتفاق على مكان وزمان انعقاد الاجتماعات، وتحديد دور المجتمعين الإقليمي والدولي باعتبارهما مسهلين وداعمين، مع ضمان الملكية السودانية الكاملة للعملية السياسية.
وجددت قوى إعلان المبادئ مطالبتها بعقد اجتماع مباشر مع الآلية الخماسية لمراجعة وتقييم التجربة السابقة، ومعالجة أوجه الخلل قبل الشروع في أي ترتيبات أو دعوات جديدة، مؤكدة تمسكها بأي جهد سياسي يلتزم بمبادئ الشمول والملكية الوطنية ووقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام وبناء دولة المواطنة وسيادة حكم القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى