
#روما، ✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
#ليونيل #ميسي يكتب التاريخ بيديه، كلما اعتقدنا أن الرجل بلغ النهاية، يعود ليؤكد أن البداية كانت مجرد وعد. بعد قيادته الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم، وبعد خروجه المشرف الذي رفع راية التحدي عاليا، بينما يستريح النجوم على شواطئ العالم مع صديقاتهم، يعود ميسي إلى ناديه إنتر ميامي وكأنه شاب في العشرين.
الأربعاء الماضي، سجل ميسي هدفين وقاد فريقه للفوز على أتلتيكو سان لويس بأربعة أهداف مقابل اثنين، في الجولة الافتتاحية من دور المجموعات لكأس الرابطتين 2026. بهذا الإنجاز، أصبح النجم الأرجنتيني أفضل هداف في تاريخ المسابقة التي تجمع أندية الدوري الأميركي والمكسيكي. إنه رقم جديد يضاف إلى سجل حافل لا ينضب.
يا له من عجب، رجل يقترب من الأربعين، يحمل على كتفيه إرث #دييغو #مارادونا، ويواصل صنع المستحيل. ميسي لم يكن مجرد لاعب، بل كان رسالة أن الكرة لا تعرف الشيخوخة، وأن العظمة تبقى في الروح قبل الجسد. مراوغاته التي حيرت المدافعين، تمريراته الساحرة، وأهدافه التي تبدو مستحيلة، كلها تؤكد أن هذا الجيل محظوظ لأنه عاصر أسطورة ستحكي عنها الأجيال القادمة.
نعم، خرج ميسي من كأس العالم 2022 بطلا، وبعدها بعامين قاد الأرجنتين لنهائي آخر، لكن النتيجة لم تخفف من بريقه. الجميع يعلم أن ميسي ليس بحاجة إلى ألقاب جديدة ليؤكد مكانته، لكنه يصر على إثبات أنه الأفضل في كل زمان. مقارنته مع مارادونا لم تكن يوما ظالمة، بل كانت تكريما لرجلين غيرا وجه الكرة، لكن ميسي كتب فصولا جديدة من الإبداع جعلته فريدا لا يشبه أحدا.
نشكر الله أننا ولدنا في عصر ميسي، لنشاهد نجوميته، أهدافه، مراوغاته، وتواضعه. هو ليس مجرد لاعب، هو معجزة لن تنجب الملاعب مثلها قبل مئة عام. عودته إلى ميامي، بعد كل التعب والإنجازات، تعني شيئا واحدا: حب الكرة ينتصر على كل شيء.
ليفتخر عشاق الأرجنتين، وليفتخر كل محبي الساحرة المستديرة. ميسي أثبت أنه خير خلف لديغو، بل إنه رسم طريقه الخاص نحو الخلود. كأس الرابطتين قد لا تكون كأس العالم، لكنها شهادة أخرى على أن الأسطورة لا تنطفئ، بل تتجدد كل صباح مع شروق شمس جديدة فوق ملاعب أميركا.
نحن أمام ظاهرة كروية فريدة، رجل يجعل المستحيل عاديا، ويجعل كرة القدم أكثر جمالا كل يوم. شكرا ليو، على كل لحظة صنعت فيها الفرحة في قلوب الملايين. أنت نجم لا تغيب شمسه.



