
.
بدأ آخر انقطاع السبت الماضي، عندما أدى عطل فني في أحد خطوط النقل المرتبطة بسد مروي إلى انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد. لكن كيف يمكن لعطل في خط واحد أن يؤدي إلى انهيار الشبكة القومية؟
منذ تدمير مركز التحكم الرئيسي بها في الخرطوم خلال الأسابيع الأولى من الحرب، بات أي خلل في إحدى المحطات يمتد ليسقط الشبكة بأكملها. ومنذ أن عطل هجوم لقوات الدعم السريع العام الماضي منظومة تنظيم الجهد الكهربائي بالسد، الذي يمثل أكبر مصدر منفرد للكهرباء في السودان، قد يؤدي تشغيل المحطة بكامل طاقتها إلى انهيار شامل للشبكة، بحسب مهندس بمحطة السد.
تتعرض هذه المنظومة الهشة لضغوط متزايدة مع ارتفاع الطلب منذ أن أطلقت الحكومة العام الماضي حملة «العودة الطوعية».
«كل يوم تعمل فيه الشبكة بهذه الحالة تتولد أعطال جديدة»، بحسب مهندس تخطيط في قطاع نقل الكهرباء تحدث لـ«مدى مصر».
ورغم أن أعمال الصيانة عاجلة وممكنة من الناحية الفنية، باتت مؤجلة منذ يناير الماضي. وظلت خطط إعادة التأهيل مجمدة منذ ذلك الحين.
مهندسون ومديرون في شركات الكهرباء، إلى جانب مسؤولين في وزارتي الطاقة والمالية، تحدثوا لـ«مدى مصر» عن تحديات مالية وسياسية وعمالية كبيرة جعلت إصلاح أنظمة سد مروي مشروع شبه مستحيل، ما يترك الكثيرين في الظلام بشكل متكرر.
المزيد عن كيف تستنزف الحرب المالية العامة، وتعطل مؤسسات الدولة، وتدفع الكفاءات الهندسية إلى مغادرة القطاع،



