حوار صحفي مع الدكتور أحمد الأموي رئيس لجنة التسير للجالية السودانية بجدة..
رئيس لجنة تسيير الجالية السودانية بجدة: نسعى لجالية تجمع ولا تفرّق.. والقنصلية الجديدة فرصة لتحسين الخدمات

رئيس لجنة تسيير الجالية السودانية بجدة: نسعى لجالية تجمع ولا تفرّق.. والقنصلية الجديدة فرصة لتحسين الخدمات
حوار: عباس العشاري ✍️
مع اقتراب افتتاح المقر الجديد للقنصلية السودانية بمدينة جدة، وتكليف لجنة تسيير جديدة للجالية السودانية، تبرز أهمية المرحلة المقبلة في تنظيم العمل الجاليوي وتعزيز الخدمات المقدمة لأبناء السودان بالمملكة العربية السعودية.
وفي هذا الحوار، نستضيف الدكتور محمد الأموي، رئيس لجنة تسيير الجالية السودانية بجدة، للحديث عن رؤية اللجنة وخططها للمرحلة المقبلة، ودورها في دعم السودانيين وتسهيل التواصل بينهم وبين القنصلية، إلى جانب القضايا الاجتماعية والصحية والقانونية، وتعزيز التكافل والأنشطة الثقافية والرياضية.

الرؤية والخطط
🟦 س: في البداية، نرحب بك سعادة الدكتور، رئيس لجنة تسيير الجالية السودانية بجدة. ما أبرز ملامح خطة عمل اللجنة الجديدة لخدمة أبناء الجالية خلال الفترة المقبلة؟
ج: مرحباً بك الأستاذ الصحفي عباس العشاري.
نريد أن يكون عمل اللجنة قريباً من واقع الناس واحتياجاتهم اليومية، وأن ننتقل من معالجة المشكلات بصورة متفرقة إلى عمل مؤسسي أكثر تنظيماً.
أولويتنا هي خدمة المواطن، والاستماع إلى قضاياه، والتنسيق مع القنصلية والجهات ذات الصلة، مع الاهتمام بقضايا التعليم والصحة والجوانب الاجتماعية والقانونية، والاستفادة من الكفاءات السودانية الكبيرة الموجودة في جدة.
ونسعى في النهاية إلى جالية تجمع ولا تفرّق، وتعمل لخدمة الجميع دون إقصاء.
القنصلية الجديدة وتسهيل الخدمات
🟦 س: في ظل التجهيزات لافتتاح القنصلية الجديدة، ما دور اللجنة في تسهيل الإجراءات القنصلية وتقليل معاناة المواطنين وتقديم الدعم اللازم؟
ج: القنصلية هي الجهة المختصة بالخدمات القنصلية، ونحن لا نريد أن نتجاوز هذا الدور، وإنما نريد أن نكون حلقة وصل فاعلة بين المواطن والقنصلية.
دورنا يتمثل في نقل احتياجات المواطنين وملاحظاتهم، والمساعدة في تنظيم التواصل والتوعية بالإجراءات، ودعم كل ما من شأنه تقليل الوقت والجهد والازدحام.
وننظر إلى المقر الجديد باعتباره فرصة لتحسين بيئة الخدمة وتطوير العلاقة بين المواطن ومؤسساته، وليس مجرد مبنى جديد.
دعم المتأثرين بالأحداث
🟦 س: كيف ستتعامل اللجنة مع أوضاع السودانيين المتأثرين بالأحداث الأخيرة؟ وما المبادرات الإغاثية والقانونية التي تعتزمون إطلاقها؟
ج: بالتأكيد، الواقع يفرض علينا أن نتعامل مع هذه القضية بقدر كبير من المسؤولية؛ فهناك أسر فقدت مصادر دخلها، وأخرى تحتاج إلى دعم اجتماعي أو صحي أو قانوني.
لذلك سنعمل على معرفة الحالات الأكثر احتياجاً، وربطها بالجهات القادرة على تقديم المساعدة، وتشجيع المبادرات المجتمعية والشراكات في المجالات الإغاثية والصحية والقانونية.
نحن لا نملك حلولاً سحرية، لكن نستطيع أن ننظم الجهود ونوصل المحتاج إلى الجهة التي يمكن أن تساعده، وهذا في حد ذاته عمل مهم.
التكافل والأنشطة الثقافية والرياضية
🟦 س: ماذا عن خطتكم لتعزيز التكافل بين أبناء الجالية وتنشيط الفعاليات الثقافية والرياضية التي تعكس صورة السودان الحضارية في المملكة؟
ج: السودان في جدة ليس لوناً واحداً ولا منطقة واحدة، وهذه نقطة قوة ينبغي أن نحافظ عليها.
نريد دعم المبادرات التي تجمع الناس حول الثقافة والرياضة والعمل الاجتماعي، وإتاحة مساحة حقيقية للروابط والكيانات والكفاءات للمشاركة، في إطار منظم يحترم الجميع.
هدفنا أن يكون التنوع السوداني عامل تماسك، وأن نقدم للمجتمع السعودي صورة مشرقة عن السودان وأبنائه.
رسالة إلى أبناء الجالية
🟦 س: كلمة أخيرة توجهها لأبناء الجالية السودانية بمناسبة تكليفكم، وبمناسبة قرب افتتاح القنصلية الجديدة بجدة؟
ج: أقول لأهلنا في جدة: نحن جميعاً في هذه المرحلة بحاجة إلى بعضنا البعض.
اختلافنا طبيعي، لكن مصلحتنا واحدة، وهي خدمة الإنسان السوداني والحفاظ على صورة السودان.
نمد أيدينا للجميع، ونرحب بكل رأي ومبادرة جادة، ونعمل بروح الفريق.
ونتطلع لأن يكون افتتاح المقر الجديد للقنصلية بداية مرحلة أفضل في الخدمة والتعاون، وأن نثبت عملياً أن الجالية تستطيع أن تكون سنداً للمواطن، وشريكاً إيجابياً في كل ما يخدم السودان وأبناءه.
🟦 س: شكراً جزيلاً لك سعادة الدكتور، ونقدر لكم إتاحة هذه الفرصة.
ج: الشكر لكم، ونسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير أبناء السودان.



