في تصريح حمل نبرة رفض واضحة، اعتبر المهندس إبراهيم محمود، رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، أن التقارير التي بثتها قناتا العربية والحدث بشأن مكان إقامة الرئيس السوداني السابق عمر البشير، “تفتقر إلى الدقة والمهنية” ووصفها بـ”المفبركة”. وأكد أن البشير ما يزال قائداً ورمزاً للحزب، ويقيم في موقع معلوم لدى السلطات الرسمية، ويخضع للاعتقال وفق الإجراءات القانونية، مع تمتعه بحقوقه الأساسية بما في ذلك العلاج والرعاية.
موقف قانوني
وخلال مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، شدد محمود على أن البشير لم يغادر السودان عقب سقوط نظامه، وأن وجوده داخل البلاد يُحمّل السلطات مسؤولية توفير احتياجاته وضمان حقوقه القانونية. وأضاف أن التعامل معه يجب أن يتم وفق القانون، بعيداً عن “التسييس والتشويه الإعلامي”.
رد على الرباعية الدولية
وفي معرض تعليقه على بيان الرباعية الدولية الأخير، قال محمود إن هذه الجهات “لا تملك الحق في تقرير عزل الإسلاميين من المشهد السياسي”، مشيراً إلى أنهم كانوا في “مقدمة من دافعوا عن الشعب السوداني” ضد ما وصفه بجرائم ارتكبتها مليشيات مسلحة، شملت القتل والانتهاكات بحق المدنيين.
رؤية للحل
وعن رؤية الحزب لإنهاء الحرب، أوضح محمود أن الخطوة الأولى تتمثل في وقف القتال من جانب قوات الدعم السريع، ووقف الدعم الخارجي الموجه لها، إضافة إلى رفع الحصار عن مدينة الفاشر ومدن أخرى. واعتبر أن هذه الإجراءات تمهد لبدء حوار سياسي جاد بين الأطراف السودانية من أجل تسوية سلمية شاملة.
دعوة للحوار
واختتم محمود تصريحاته بالتأكيد على استعداد حزب المؤتمر الوطني للجلوس مع كافة القوى الوطنية لإيجاد حل داخلي للأزمة، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي وصفها بأنها “غير مجدية”. وشدد على أن أي حل يجب أن يكون سودانياً خالصاً، يستند إلى إرادة وطنية جامعة، ويضع مصلحة البلاد فوق الاعتبارات الحزبية أو الأيديولوجية



