حركة السودان الأخضر: الحوار ضرورة… لكن لا يجوز أن يُدار بعيداً عن الشعب**
**الحركة تسأل: من يقرر؟ ونيابةً عن من؟ ومن يمثل من؟ وتحذر من إعادة إنتاج «الدائرة المغلقة»**

**16 أغسطس 2026م**
أكدت **حركة السودان الأخضر** أن الحوار يمثل مبدأً ضرورياً ولا غنى عنه للخروج من الحرب والأزمة السودانية، لكنها شددت على أن القضية الأساسية ليست في رفض الحوار، وإنما في **كيفية إدارته، ومن يقرر بشأنه، ومن يمثل السودانيين، ونيابةً عن من يتم التفاوض، ومن يملك حق تقرير مستقبل السودان؟**
وقالت الحركة، في بيان موجه إلى الشعب السوداني بعنوان:
> **«السودان لا يحتاج إلى إعادة إنتاج الدائرة المغلقة… بل إلى إعادة السلطة إلى أصحابها الحقيقيين»**
إن السودان ظل لعقود يدور في حلقة متكررة من:
> **انقلاب عسكري → ثورة شعبية → حكومة انتقالية → حوار بين النخب → تسوية سياسية → حكومة حزبية أو نخبوية يغلب عليها الصراع → ثم انقلاب جديد.**
وأضافت الحركة أن **الوجوه والمسميات قد تتغير، لكن المواطن ظل في كثير من الأحيان خارج غرفة القرار**.
**الدائرة المغلقة**
وحذرت حركة السودان الأخضر من إعادة إنتاج النمط ذاته من الحوارات والتسويات، مشيرة إلى أن كثيراً من الحوارات والمصالحات التي جرت بعيداً عن القواعد الشعبية تحولت إلى تسويات بين النخب والشلليات السياسية وجماعات المصالح، بينما بقيت جذور الأزمات في المجتمع دون معالجة حقيقية.
وأكدت أن بعض الاتفاقات والمصالحات ظلت هشة وقابلة للانهيار، بل إن بعضها **يُنقض قبل أن يجف حبره**، لأن الأطراف التي وقعتها لم تكن بالضرورة تعبر عن الإرادة الحقيقية للمجتمعات التي يفترض أن تصنع هذه الاتفاقات السلام من أجلها.
وقالت الحركة:
> **«الحوار الذي لا يشارك فيه أصحاب المصلحة الحقيقيون ليس حواراً وطنياً كاملاً.»**
وأضافت أن السلام الذي لا يصنعه المجتمع لن يكون سلاماً مستداماً، وأن المصالحة التي لا تبدأ من المجتمعات التي عاشت الحرب والنزاعات وفقدت أبناءها وبيوتها وأرزاقها ستظل مصالحة هشة.
**من يقرر؟ ونيابةً عن من؟ ومن يمثل من؟**
وضعت الحركة ثلاثة أسئلة في صدارة أي حوار أو مؤتمر أو تسوية سياسية مقبلة:
> **من يقرر؟**
> **نيابةً عن من؟**
> **ومن يمثل من؟**
وتساءلت الحركة عمن منح السياسيين والعسكريين وأصحاب النفوذ تفويضاً شعبياً لتقرير مستقبل السودان، مؤكدة أن مجرد جلوس مجموعة من القوى السياسية والعسكرية وأصحاب النفوذ حول طاولة مغلقة لا يجعل ما يتفقون عليه تلقائياً **توافقاً وطنياً**.
وأكدت أن:
> **«الشعب السوداني ليس جمهوراً ينتظر ما تسفر عنه الصالات المغلقة، بل هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره ومستقبل دولته.»**
وشددت على أن الدولة ليست ملكاً للعسكر، ولا للأحزاب، ولا للطوائف، ولا لجماعات المصالح، ولا لمن يملك السلاح أو المال أو المنابر، وقالت:
> **«الدولة ملك للشعب، والسلطة مصدرها الشعب، والقرار العام يجب أن يعود إلى الشعب.»**
**لسنا ضد الحوار… نحن ضد تغييب الشعب**
أوضحت حركة السودان الأخضر أنها **لا ترفض الحوار**، بل ترى أن الحوار المجتمعي الشامل أحد أهم أدوات الخروج من الحرب وبناء السلام.
لكنها ترفض أن يتحول الحوار إلى وسيلة لإعادة توزيع السلطة بين الأطراف نفسها التي ظلت تتبادلها عبر العقود.
ودعت إلى ألا يكون الحوار محصوراً بين العسكر والأحزاب والشلليات السياسية وجماعات المصالح وأصحاب النفوذ، بينما يتم تغييب:
**المواطن، والأسرة، والقرية، والحي، والنازح، واللاجئ، والمزارع، والعامل، والشباب، والمرأة، وأصحاب المصلحة الحقيقيين في المجتمعات المتضررة من الحرب والنزاعات.**
وأكدت أن الحوار الذي تنشده الحركة يجب أن **ينساب من القاعدة إلى القمة**، لا أن ينزل من القمة على القاعدة.
**من المصالحات النخبوية إلى المصالحة المجتمعية**
ودعت الحركة إلى الانتقال من المصالحات التي تتم بين النخب إلى:
> **«مصالحة مجتمعية قاعدية شاملة.»**
وأكدت أن المصالحة الحقيقية لا تعني إسقاط العدالة أو الحقوق، ولا تبرير الفساد أو منح الحصانات للمجرمين لمجرد المصالحة، ولا نسيان المظالم.
وشددت على أن:
> **«لا سلام مستداماً بلا معالجة حقيقية لجذور النزاع، ولا مصالحة حقيقية بلا عدالة وحقوق.»**
**لا نريد حكومة جديدة فوق شعب قديم**
وترى حركة السودان الأخضر أن الأزمة السودانية لا يمكن حلها بمجرد تغيير حكومة بحكومة، أو شخص بشخص، أو نخبة بنخبة.
وقالت إن السؤال لا ينبغي أن يكون فقط:
> **«من يحكم السودان؟»**
وإنما السؤال الأهم هو:
> **«كيف يحكم السودانيون السودان؟»**
وأكدت أن هدف الحركة ليس الوصول إلى القصر أو السيطرة على مؤسسات الدولة، وإنما:
> **«تمكين المواطن من السلطة، لا التنافس على السلطة باسمه.»**
وبحسب الحركة، فإن المطلوب هو الانتقال بالمواطن:
**من مفعول به إلى فاعل،
ومن متلقٍ للقرار إلى شريك في صناعته،
ومن متفرج إلى مشارك،
ومن منتظر للحلول إلى مساهم في صناعتها.**
**الطريق الثالث الأخضر**
طرحت حركة السودان الأخضر ما تسميه **«الطريق الثالث الأخضر»** باعتباره مساراً مختلفاً عن إعادة تدوير الصراع التقليدي بين العسكر والنخب، مؤكدة أن هذا الطريق يقوم على:
> **«التغيير الإيجابي الانسيابي الإبداعي الأخضر.»**
وتوضح الحركة أن هذا التغيير يبدأ من الإنسان، وينساب عبر الأسرة والمجتمع، وصولاً إلى مؤسسات الدولة، بدلاً من أن يبدأ من قمة السلطة ثم يُفرض على المجتمع.
وترى الحركة أن بناء السودان الجديد يتطلب:
* مشاركة شعبية حقيقية.
* ديمقراطية تشاركية انسيابية.
* مصالحة مجتمعية قاعدية شاملة.
* عدالة وحقوقاً.
* شفافية ومساءلة.
* إعادة توزيع السلطة والموارد بصورة أكثر عدالة.
* بناء دولة مدنية ديمقراطية تحكمها المؤسسات وسيادة القانون.
* الانتقال نحو دولة اتحادية فيدرالية تكون فيها الولايات والأقاليم شركاء أصيلين في الاتحاد.
وتطرح الحركة في هذا السياق تصور:
> **«الولايات السودانية المتحدة.»**
كدولة واحدة، قوية بوحدتها، غنية بتنوعها، تقوم على الشراكة، وتكون فيها السلطة أقرب إلى المواطن.
**رسالة الحركة إلى الشعب السوداني**
وجهت حركة السودان الأخضر رسالتها إلى السودانيين والسودانيات، داعية إلى الخروج من دور المتفرج على التاريخ، وعدم انتظار ما تقرره الصالات المغلقة.
وقالت إن الأسئلة التي ينبغي أن تظل حاضرة أمام أي عملية سياسية هي:
> **من يقرر؟**
> **نيابةً عن من؟**
> **ومن يمثل من؟**
وأكدت أن السودان لن يبنيه العسكر وحدهم، ولا الأحزاب وحدها، ولا النخب وحدها، ولا جماعات المصالح، ولا الاتفاقات التي توقع بعيداً عن الشعب.
واختتمت الحركة رسالتها بالقول:
> **«السودان يبنيه السودانيون معاً.»**
و:
> **«لا نريد حكومةً جديدةً فوق شعب قديم، بل نريد شعباً جديداً شريكاً في بناء دولة جديدة.»**
وأكدت أن شعارها:
> **«ما يخصني لن يكون بدوني.»**
يمثل بالنسبة إليها مبدأً للمشاركة الشعبية، فيما تختصر عبارة:
> **«سوا بنقدر.»**
روح العمل الجماعي الذي تنشده للحاضر والمستقبل السوداني.
**الخلاصة الإعلامية**
**الموقف الأساسي لحركة السودان الأخضر في جملة واحدة:**
> **نحن لا نرفض الحوار، لكننا نرفض حواراً يُدار بعيداً عن الشعب، أو يُستخدم لإعادة إنتاج السلطة بين العسكر والنخب والشلليات السياسية وجماعات المصالح.**
**وسؤال الحركة المركزي:**
> **من يقرر؟ ونيابةً عن من؟ ومن يمثل من؟**
**والبديل الذي تطرحه:**
> **حوار يبدأ من الشعب، ومصالحة تبدأ من المجتمع، وديمقراطية تشاركية تنساب من القاعدة إلى القمة، وطريق ثالث أخضر يعيد السلطة إلى أصحابها الحقيقيين: الشعب السوداني.**
**حركة السودان الأخضر**
**ما يخصني لن يكون بدوني**
**سوا بنقدر**
**التغيير الإيجابي الانسيابي الإبداعي الأخضر**
**الطريق الثالث الأخضر**
**16 أغسطس 2026م**



