كشفت الأجهزة الأمنية المصرية ملابسات جريمة قتل غامضة ظلت دون كشف لنحو عامين، داخل شقة سكنية في القاهرة.
وبحسب التحقيقات الأولية، أقدم رجل يبلغ 32 عامًا على قتل والدته، البالغة 74 عامًا، ثم أخفى جثمانها داخل غرفة نومها.
وبدأت تفاصيل الواقعة بعدما تقدم ابن شقيقة الضحية ببلاغ إلى قسم شرطة الزيتون، أبلغ فيه عن اختفاء خالته منذ نحو عامين.
وأشار مقدم البلاغ إلى أن نجل الضحية، الذي كان يقيم معها، قدم روايات متناقضة بشأن مكان وجودها.
ووفق التحريات، حاول المتهم إيهام أفراد الأسرة بأن والدته غادرت المنزل للسفر وزيارة أقاربها.
ومع استمرار غيابها، أثارت رواياته الشكوك، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف التحريات وفتح تحقيق في الواقعة.
وكشفت التحريات عن وقائع سابقة تتعلق بتعنيف المتهم لوالدته، من بينها الاعتداء عليها بالضرب.
كما أشارت التحقيقات الأولية إلى معاناة المتهم من اضطرابات نفسية ورفضه تلقي العلاج.
وبعد ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية، واجهت الأجهزة الأمنية المتهم بنتائج التحريات، ليعترف بقتل والدته عقب مشادة كلامية بينهما قبل نحو عامين.
وأقر المتهم بأنه حفر تجويفًا في أرضية غرفة النوم، ووضع جثمان والدته بداخله.
ثم أقام بناءً مستطيلًا من الطوب، وغطاه بالأسمنت بهدف إخفاء معالم الجريمة وعدم اكتشاف الجثمان.
وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى الشقة، حيث جرى هدم البناء الخرساني واستخراج الهيكل العظمي للضحية.
ونُقل الهيكل إلى الطب الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة، وتحديد ملابسات الوفاة.
وأُحيل المتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.



