لم يعد اعتزال كريستيانو رونالدو مجرد احتمال بعيد، بعدما فتح النجم البرتغالي بنفسه الباب أمام نهاية مسيرته الكروية.
وقال رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، في مقابلة مع مجلة Vogue نُشرت الأحد، إن العام الحالي قد يكون الأخير له في ملاعب كرة القدم.
وأكد قائد النصر السعودي رغبته في ترك إرث استثنائي، بعد مسيرة امتدت لنحو 25 عامًا حافلة بالألقاب والأرقام القياسية.
وجاءت تصريحات رونالدو بعد مشاركته في كأس العالم 2026، التي كانت السادسة والأخيرة له في البطولة.
وودع منتخب البرتغال المونديال أمام إسبانيا في دور الـ16، ليغلق رونالدو فصلًا مهمًا من مسيرته الدولية.
لكن السؤال الأبرز لم يعد متعلقًا بموعد اعتزاله فقط، بل بما سيفعله النجم البرتغالي بعد مغادرة الملاعب.
رونالدو يخطط لحياة مختلفة بعد الاعتزال
لا يبدو أن رونالدو يخطط للانتقال مباشرة إلى التدريب أو العمل الإداري بعد الاعتزال.
وتحدث اللاعب عن رغبته في السفر والاستمتاع بالحياة، إلى جانب ممارسة رياضة البادل، التي أصبحت من اهتماماته واستثماراته.
وأكد رونالدو أنه قدم كل ما لديه لكرة القدم طوال ربع قرن، ويريد الاستفادة من الوقت الذي لم يكن متاحًا له خلال مسيرته.
ملكية الأندية.. مستقبل رونالدو الأقرب
بدأ رونالدو بالفعل في بناء مسار جديد داخل كرة القدم من خارج الملعب.
وفي فبراير 2026، أعلن شراء 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني عبر شركة CR7 Sports Investments.
وتعكس الخطوة طموحه في مواصلة العمل داخل كرة القدم، ولكن من موقع المستثمر ومالك النادي بدلًا من اللاعب.
وقد تتوسع استثمارات رونالدو مستقبلًا في ملكية الأندية، إلى جانب تطوير الأكاديميات والمشروعات الرياضية.
لماذا لا يبدو التدريب خيار رونالدو الأول؟
رغم توجه العديد من نجوم الكرة إلى التدريب بعد الاعتزال، فإن رونالدو سبق أن أبدى تحفظه على هذا المسار.
وقال في تصريحات سابقة إنه لا يرى نفسه مدربًا أو مديرًا لنادٍ، مؤكدًا أن التدريب ليس ضمن خططه الحالية.
وفي المقابل، تحدث عن إمكانية امتلاك نادٍ، وهو دور يبدو أكثر انسجامًا مع طموحاته الاستثمارية.
البادل.. مشروع رياضي جديد
تحولت البادل من هواية بالنسبة لرونالدو إلى جزء من اهتماماته الاستثمارية.
وفي 2024، استحوذ على Lisboa Racket Centre في لشبونة، وهو مجمع رياضي يضم ملاعب للتنس والبادل والاسكواش والبيكلبول.
كما ارتبط اسمه بمشروع “مدينة البادل” في أويراس بالقرب من لشبونة، والذي يتضمن 17 ملعبًا ومنشآت رياضية أخرى.
وبعد الاعتزال، قد تتحول البادل إلى أحد القطاعات الرئيسية داخل إمبراطورية رونالدو الرياضية.
رونالدو يقتحم عالم السينما
لا تقتصر خطط رونالدو المستقبلية على الرياضة والاستثمار.
فالنجم البرتغالي تحدث سابقًا عن رغبته في دخول عالم التمثيل بعد اعتزال كرة القدم.
وفي 2025، أسس شركة إنتاج سينمائي بالشراكة مع المنتج والمخرج البريطاني ماثيو فون.
وبدأت الشركة بالفعل العمل على أفلام حركة، ما يفتح أمام رونالدو مسارًا جديدًا في صناعة السينما.
إمبراطورية CR7
يمتلك رونالدو علامة تجارية عالمية تحمل اسم CR7، وتضم استثمارات ومشروعات في قطاعات متعددة.
وترتبط العلامة بمجالات الأزياء والعطور والفنادق والمنتجات الصحية وغيرها.
ومع اقتراب نهاية مسيرته، قد يصبح توسيع هذه الإمبراطورية وإدارتها جزءًا رئيسيًا من حياة رونالدو بعد كرة القدم.
الهدف 1000.. النهاية المثالية؟
رغم أن رونالدو لم يربط اعتزاله مباشرة بالوصول إلى 1000 هدف، فإن الرقم التاريخي يظل أحد أبرز أهدافه في المرحلة الأخيرة من مسيرته.
وبحسب الأرقام الواردة في المادة، وصل رونالدو إلى 976 هدفًا مع الأندية والمنتخب.
وبذلك، يبتعد 24 هدفًا فقط عن حاجز الألف، وهو رقم قد يمنح مسيرته نهاية استثنائية إذا تمكن من الوصول إليه.
وفي النهاية، يبقى قرار الاعتزال وتوقيته بيد رونالدو نفسه، لكن المؤكد أن حياته بعد كرة القدم لن تكون بعيدة عن الرياضة والاستثمار والأعمال.
الكلمة المفتاحية الرئيسية: اعتزال كريستيانو رونالدو



