
أكدت لجنة المعلمين السودانيين أن الزيادات الجديدة في مرتبات العاملين بالدولة تمثل ثمرة مباشرة لتصعيد المعلمين ونضالهم المستمر عبر الإضرابات والمذكرات والمطالبات، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه الزيادات، رغم أهميتها، لا تزال بعيدة عن معالجة الانهيار الكبير في أجور المعلمين.
وقالت اللجنة، في بيان، إن الالتزام بتنفيذ الزيادات بدأ اعتبارًا من أغسطس الجاري، استنادًا إلى قرارات مجلس الوزراء ومنشورات ديوان شؤون الخدمة، من بينها قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2025 بشأن تعديل بدل الوجبة ومعالجة بدل السكن، وقرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026 بشأن إزالة المفارقات.
وشددت اللجنة على أن صرف الزيادات يجب أن يتم فورًا وبأثر رجعي من تاريخ الاستحقاق، بما يشمل المتأخرات التي تراكمت خلال الفترة الماضية، والتي تصل في بعض الاستحقاقات إلى ما بين 10 و14 شهرًا.
وبحسب الأرقام التي أوردتها اللجنة، تصبح المرتبات بعد الزيادة على النحو الآتي:
– الدرجة الأولى: 221 ألف جنيه → 501 ألف جنيه.
– الدرجة الثانية: 172 ألف جنيه → 452 ألف جنيه.
– الدرجة الثالثة: 155 ألف جنيه → 430 ألف جنيه.
– الدرجة الرابعة: 131 ألف جنيه → 401 ألف جنيه.
– الدرجة الخامسة: 97 ألف جنيه → 363 ألف جنيه.
– الدرجة السابعة: 95 ألف جنيه → 355 ألف جنيه.
– الدرجة الثامنة: 80 ألف جنيه → 335 ألف جنيه.
– الدرجة التاسعة: 73 ألف جنيه → 323 ألف جنيه.
زيادة تكشف حجم الانهيار
وقالت اللجنة إن مقارنة قيمة الزيادة بالمرتب الحالي تكشف بوضوح حجم التدهور الذي أصاب هيكل الأجور، مشيرة إلى أن قيمة الزيادة تتجاوز المرتب القائم في جميع الدرجات.
وأكدت تمسكها برفع الحد الأدنى للأجور إلى 360 ألف جنيه، باعتباره مدخلًا أساسيًا لإصلاح هيكل الأجور، بما يرفع المرتب الأساسي للدرجة الأولى العادية إلى أكثر من مليوني جنيه، دون احتساب العلاوات والبدلات.
كما طالبت بإعادة النظر في العلاوات والبدلات الثابتة، وفي مقدمتها بدل الوجبة والعلاوة الاجتماعية وعلاوة الطفل والعلاوة المرتبطة بالمؤهل العلمي وبدل السكن والترحيل، بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي.
التعليم في قلب معركة الأجور
وربطت اللجنة بين إصلاح أوضاع المعلمين وإصلاح قطاع التعليم، مطالبة بتخصيص 20% على الأقل من ميزانية الدولة للتعليم، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لضمان استمرار العملية التعليمية وتحسين بيئة المدارس.
كما جددت مطالبتها بمعالجة أوضاع المعلمين في كردفان ودارفور، ورد الحقوق للمتضررين وضمان المساواة في الاستحقاقات لجميع المعلمين دون تمييز.
وحذرت اللجنة من أن القرارات الأخيرة قد تتحول إلى مجرد وعود ما لم تتوافر ضمانات حقيقية لتنفيذها، مشيرة إلى ما وصفته بـتجارب التسويف السابقة وعدم تنفيذ عدد من الوعود والقرارات الحكومية.
وأكدت أن ضمان تنفيذ الزيادات وصرف المتأخرات لن يتحقق بالانتظار، وإنما عبر استمرار الضغط والتصعيد، مشددة على أن ما تحقق حتى الآن كان نتيجة مباشرة لتحركات المعلمين وإضراباتهم ومذكراتهم.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن الزيادات الحالية تمثل فرصة أمام الحكومة ووزارة المالية لإثبات الجدية في معالجة أزمة الأجور، داعية إلى الانتقال من الوعود إلى التنفيذ الكامل، وصرف الاستحقاقات بأثر رجعي، واستكمال إصلاح هيكل المرتبات والعلاوات والبدلات.



