
جعفر عبد المطلب
الشعب السوداني ليس هو هؤلاء” الرجرجة والدهماء” و”الشرامة ” و المؤلفة جيوبهم تارة وبطونهم تارات ! الذين لقبونك بالكاهن !
الشعب السوداني هم ال 45 مليونا من الرجال ،والنساء، والشباب من الجنسين من كل الفئات العمرية ، والشيوخ ، والمرضى الذين كانوا يتوكاون علي الاصحاء ، وأصحاب الحاجات الخاصة ، الذين خرجوا خلال ثمانية أشهر، يملأون الشوارع عندما كانت البيوت الشعبية مفتوحة على مصارعها واهلها يقدمون لهم الطعام، والمياه الباردة في الطرقات، اثناء حراك الثورة العظيم ! تعرفهم تماما يا برهان ويعرفهم اكثر منك الكيزان ، ليسوا هم هؤلاء الذين فطمتهم الثورة من رضاعة المال الحرام، الذين يصفقون، ويهللون لك، ويسمونك الكاهن ! لتعيد لهم مجددا سلطة فاسدة ومفسدة لغيرها من امثالهم ،حتى يأتون منها وطرهم من رضاعة المال الحرام !
الشعب السوداني ال 45 مليونا الذين شردتهم ،و نزحتهم ،و هجرتهم بسبب حرب العودة الي السلطة، في خطة شريرة حتى تفقد الثورة حاضنتها السياسية والإجتماعية و لاتقوم للثورة قائمة !
غدا يعودون الى بيوتهم الخاوية على عروشها ، و ينتظمون في صفوف القوى المدنية ، صانعة الثورة ،التي تعرفها تماما، لن يهتفون لك ،ولن يوصفونك بغير الوصف الذي تستحقه بعد ما فعلته في شهداء ثورتهم أثناء مجزرة فض الاعتصام ، وما بعد الانقلاب عندما قتلت منهم 123 شابا كلهم دون الثلاثين من العمر ! من بينهم 37 طالبا من الناجحين في الشهادة السودانية ارسلتهم الى الجبانة بدلا من الجامعة ! وعدد القتلى المهول والدمار الذي قضى على كل إنجازات الوطن خلال 70 عاما من عمره !
نقول للسذج والغشم من المؤيدين لحكم العسكر الجديد في السودان برئاسة البرهان ، لقد بلغت النكاية في قوى الحرية والتغيير حدا رموها بتهمة التعاون مع الجنجويد ،وهي تهمة جائرة جعلت البعض من أنصار الثورة للأسف يتنكر لها، ويصطف مع النظام الذي سبق و أسقطته الثورة يا للخيبة !ويا للعار !
نذكرهم ان ال 45 مليونا من السودانيين الذين خرجوا الي الشوارع وهتفوا لملء الحناجر ( الجنجويد ينحل والعسكر للثكنات ومدنية خيار الشعب ) لا تمثل قوى الحرية والتغيير فيهم أقلية من القوى الكلية التى أسقطت نظام الحركة الإسلامية ، إذن التدليس والتغبيش، وخلط الأوراق ، وبروباغندا اعلام الذباب الالكتروني القذر ، لا ينطلي على فطنة الشعب السوداني، ولا على نباهة شباب الثورة الذي بلغ ابداعهم حد العبقرية عندما قالوا “: ( عندك خت ماعندك شيل ) !



