تقارير

موسى خميس.. متهم في جرائم وانتهاكات الفاشر ينضم إلى الجيش في صفقة عفو عام


+ محمد عبد الباقي
في صباح السادس والعشرين من أكتوبر 2025، كان المقاتل في صفوف الدعم السريع، المعروف باسم موسى خميس، يقف وسط جثث عشرات القتلى الذين أُعدموا ميدانياً على أسوار مدينة الفاشر، بينما تتدلى من كتفه بندقية كلاشينكوف هجومية من طراز Type 56 Assault الصينية، المعروفة محلياً باسAK-56 .
في ذلك اليوم، الذي سيطر فيه الدعم السريع على مدينة الفاشر، ظهر موسى خميس في صور توثق عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين حاولوا الفرار من الهجوم المباغت الذي اجتاح المدينة بعد حصار استمر نحو 18 شهراً.
الجثث التي ظهرت في محيط المكان لم تكن لمقاتلين في صفوف الجيش أو جماعات مسلحة، وإنما لمدنيين يرتدون ملابس عادية، حيث كانت أجسادهم ملقاة على الأرض وقد غطتها آثار الدماء، فيما تناثرت إلى جوارهم أكياس بلاستيكية يعتقد أنهم كانوا يحملون فيها أغراضهم الشخصية البسيطة أثناء رحلتهم الأخيرة.
في التاسع عشر من أغسطس الجاري، أعلن موسى خميس انشقاقه من الدعم السريع وانضمامه إلى صفوف الجيش السوداني مما فتح باباً واسعاً من التساؤلات حول مصير الأشخاص الذين يتهم بأنهم ارتُكبوا انتهاكات بحق المدنيين خلال الحرب.
فالصور التي ظهر فيها موسى خميس وسط جثث المدنيين في الفاشر تضع انضمامه إلى الجيش أمام اختبار قانوني وأخلاقي، وتطرح تساؤلات حول مدى جدية الأجهزة النظامية والحقوقية في مساءلة المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات خلال فترة الحرب؟

زر الذهاب إلى الأعلى