
نظمت وزارة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية اليوم بقاعة محلية كرري الملتقى التشاوري والتنسيقي لأمناء حكومات الأقاليم والولايات، بحضور وزيرة مجلس الوزراء الدكتورة لمياء خلف الله عبدالغفار، وبرعاية وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية المهندس محمد كورتكيلا صالح، إلى جانب والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة ووزير التربية والتعليم الاتحادي الدكتور التهامي الزين حجر.
ويأتي الملتقى في إطار تعزيز التنسيق بين مستويات الحكم المختلفة، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وإحكام ممارسة السلطات والاختصاصات بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، بما يضمن إنفاذ خطط وموجهات حكومة الأمل.
وأكدت وزيرة مجلس الوزراء أهمية انعقاد الملتقى في هذه المرحلة، واصفة إياه بخطوة مهمة نحو توحيد الجهود والعمل المشترك لتنفيذ خطط الدولة الرامية إلى تحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار، مشيرة إلى أن انعقاده يبعث برسالة تؤكد عودة العاصمة الخرطوم آمنة ومستقرة.
ودعت إلى تعزيز جهود التنمية المستدامة ومنح الريف اهتماماً خاصاً باعتباره ركيزة أساسية للإنتاج وداعماً للاقتصاد القومي، مؤكدة أن العام 2026م يمثل نقطة الانطلاق لتنفيذ الخطة الخمسية ضمن برنامج حكومة الأمل. وأوضحت أن الموازنة العامة للدولة جاءت استثنائية، حيث ركزت على دعم معركة الكرامة وسداد رواتب العاملين، وتمهد لانطلاق برامج تنموية شاملة خلال العام المقبل.
وأشارت إلى أن أولويات الحكومة تتمثل في تحقيق السلام الكامل، وتعزيز السلم المجتمعي والمصالحات الوطنية، ونشر ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخر، إلى جانب النهوض بالقطاعات الإنتاجية والتعليم والصحة، وتحقيق الاستقرار بالمجتمعات الريفية، وترسيخ الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وإزالة التقاطعات بين المركز والولايات، مع التوسع في التحول الرقمي وتطبيق الحكومة الإلكترونية.
من جانبه، أوضح وزير الحكم الاتحادي أن الوزارة دأبت على تنظيم هذا الملتقى لتوحيد الجهود وتنظيم العمل التنفيذي وتفعيل التنسيق الأفقي والرأسي بين مستويات الحكم، بما يضمن سرعة تنفيذ القرارات وإنفاذ سياسات الدولة، مشدداً على أهمية تنمية الريف وتطبيق الحوكمة الرقمية وبسط الأمن، باعتبار حكومات الولايات أساس النهضة العمرانية والتنمية المستدامة، مبيناً أن الملتقى يمهد لعقد مؤتمر الولاة خلال الفترة المقبلة بولاية الخرطوم.
وأكد والي الخرطوم، ممثلاً لولاة الولايات، أن الملتقى يسهم في تجويد الأداء المؤسسي بولايات السودان، مشيراً إلى أن إدراج التنمية الريفية ضمن اختصاصات الوزارة يعكس اهتمام الدولة بتطوير الريف باعتباره مدخلاً لمعالجة الضائقة الاقتصادية، لافتاً إلى أن محلية كرري مثلت الملاذ الآمن لحكومة الولاية خلال الفترة الماضية، ومجدداً جاهزية العاصمة لاستضافة ملتقى ولاة الولايات.
بدوره، أعلن وزير التربية والتعليم الاتحادي عن إنشاء مدارس فنية في كل ولاية دعماً للتعليم الفني وتعزيزاً لمسيرة التنمية الوطنية، مؤكداً أن الملتقى يمثل منصة لتوحيد المرجعيات وتكامل الجهود بين مستويات الحكم ورتق النسيج الاجتماعي.
واستعرض وكيل وزارة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، أبازر الحافظ، عدداً من المحاور المتعلقة بتعزيز التنسيق المؤسسي، موضحاً الترتيبات الفنية والإدارية لدعم حكومات الولايات وتمكينها من أداء اختصاصاتها بكفاءة، إلى جانب جهود تطوير الأداء التنفيذي وبناء القدرات وتفعيل آليات المتابعة والتقييم، بما يسهم في تسريع تنفيذ السياسات والبرامج القومية وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة



