الأعمدة

عبد الواحد ادم يحذر من خطر الايدز بالسودان ويثير الجدل بأرقام في مصر

نشر الناشط السوداني عبد الواحد آدم منشورًا حذر فيه مما وصفه بخطورة تفشي الإيدز وسط السودانيين معتبرًا أن الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة السودانية لا تعكس بحسب تقديراته الحجم الحقيقي للمرض وقال إن الأعداد الفعلية أكبر من الأرقام المعلنة.
وقال عبد الواحد إن تفشي الإيدز وسط اللاجئين السودانيين يمثل على حد تعبيره «المعركة التي تنتظر الشعب السوداني» مشيرًا إلى أن شبابًا وشابات سودانيين لجأوا إلى دول الجوار بسبب الحرب وقال إن بعضهم تعرض بحسب وصفه لما اعتبره انفتاحًا اجتماعيًا شمل البارات والتعري والسكر معتبرًا أن ذلك أدى إلى وقوع بعضهم في «مصيدة الأمراض المنقولة جنسيًا» التي قال إن الإيدز يتربع على عرشها.
وأوضح الناشط أنه أعاد نشر منشور سابق قال إنه نشره في مارس الماضي تمهيدًا لنشر أرقام قال إنه رصدها عن الحالات بين السودانيين في دول الجوار مؤكدًا أن ما وصفه بالأرقام الحقيقية «مضاعف» عما تم الإعلان عنه.
وكشف عبد الواحد عن أرقام قال إنه رصدها في المراكز الصحية وبلغ مجموعها بحسب ما أورده 9427 حالة بين سودانيين بينها 2133 حالة في أوغندا و1722 في تشاد و1907 في جنوب السودان و1577 في إثيوبيا و1422 في مصر و287 في إريتريا و379 في كينيا.
وأكد أن هذه الأرقام بحسب ما ذكر تخص الحالات التي وصلت إلى المراكز الصحية بينما قال إن هناك أعدادًا أخرى لم تصل إلى الجهات الصحية معتبرًا أنها الأكثر وهو ما يستند إليه في القول إن حجم الحالات أكبر من الأرقام المعلنة.
كما طرح عبد الواحد حسابات تقديرية خاصة به بشأن تداعيات عودة المصابين الذين قال إنه رصدهم مشيرًا إلى أن عودة 9427 مصابًا قد ترفع العدد وفق حساباته إلى 56 ألفًا و562 إصابة خلال عام قبل أن يطرح تقديرات أخرى للسنوات التالية.
ودعا عبد الواحد إلى فتح مراكز متخصصة لرعاية المصابين بالإيدزوتفعيل الفحوصات في المراكز الصحية والمستشفيات وتنظيم ورش للتوعية والدعم النفسي والاجتماعي إلى جانب حث المقبلين على الزواج على إجراء الفحوصات اللازمة.
كما أعلن أنه سيواصل نشر صور وتفاصيل قال إنها من جولة ميدانية أجراها والذي تناولها في منشوره موضحًا أن الهدف بحسب ما ذكر هو كشف ما وصفه بـ«الصورة القاتمة» والمصير الذي ينتظر شباب وشابات السودان.
ولم تمر الأرقام التي ذكرها عبد الواحد مرور الكرام إذ تداولها مستخدمون مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الرقم المتعلق بمصر والبالغ 1422 حالة وسط حالة من الخوف والترقب وتساؤلات بشأن مدى دقة هذه الأرقام.
ولم نعثر في المصادر الرسمية المصرية المتاحة لنا على إعلان يؤكد الرقم الذي ذكره عبد الواحد بشأن مصر كما لا يظهر في البيانات التي استند إليها تقرير وزارة الصحة السودانية اعتماد هذا الرقم باعتباره رقمًا رسميًا صادرًا عن جهة صحية مصرية.
وعليه فإن رقم 1422 حالة في مصر وكذلك إجمالي 9427 حالة في الدول السبع تبقى أرقامًا منسوبة إلى عبد الواحد آدم وما أورده في منشوره ولا يمكن اعتبارها بيانات رسمية صادرة عن الجهات الصحية في الدول المذكورة.
وفي المقابل كانت وزارة الصحة السودانية قد أعلنت تسجيل 13 ألفًا و401 حالة إيدز مكتشفة في السودان حتى عام 2026 إلى جانب 32 ألف حالة من التهاب الكبد الوبائي «ب» و23 ألف حالة من النوع «ج» حتى عام 2025 وهو ما يتعارض مع طرح عبد الواحد بشأن حجم حالات الإيدز في السودان إذ يرى الناشط أن الأرقام الحقيقية أكبر من المعلن ويقول إنه يستعد لنشر أرقام إضافية قال إنه رصدها.

زر الذهاب إلى الأعلى