الأعمدة

حين يتغوّل قائد الجيش على القضاء… لمن تُصادر أموال السودان؟‼️

✍️ محمد الفاتح حضرة
🛑هناك فرق كبير بين أن تصادر الدولة أموالاً ثبت قضائياً أنها متحصلة من جرائم أو فساد أو نهب، وبين أن تستولي مؤسسة عسكرية على تلك الأموال وتعتبرها ملكاً لها!!
وهناك فرق أكبر بين دولة تحترم القضاء والقانون، وبين سلطة تنفيذية تأتي بعد صدور الحكم القضائي لتحدد بنفسها الجهة التي تؤول إليها الأموال المصادرة!!
وهنا تحديداً تكمن خطورة قرار الفريق أول عبدالفتاح البرهان بشأن أموال وممتلكات عدد من قادة الدعم السريع وأفراد أسرهم وذويهم.
فالقضية ليست حميدتي وحده.
وليست الدعم السريع وحده.
القضية أكبر من ذلك بكثير:
إنها قضية القضاء… والمال العام… وثروة السودان… وحدود سلطة الجيش… ومستقبل الدولة السودانية.
🛑 السودان عرف منذ الإنقاذ «دولة الشركات»!!
منذ انقلاب الإنقاذ عام 1989م، لم تكتفِ الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني بالسيطرة على السلطة السياسية.
بل نشأت في ظل النظام منظومة واسعة من الشركات والاستثمارات والمصالح الاقتصادية المرتبطة بالحزب والتنظيم ورموزه، إلى جانب الشركات التابعة للمؤسسات العسكرية والأمنية.
وأصبحت قطاعات مهمة من الاقتصاد السوداني تحت سيطرة مؤسسات عسكرية وأمنية، بينما ظلت هذه الشركات والأموال في جانب كبير منها خارج الولاية الكاملة لوزارة المالية والرقابة والمراجعة العامة.
وهنا نشأت واحدة من أخطر مشكلات الدولة السودانية:
مؤسسات تحمل السلاح… وتملك الشركات… وتدير الاستثمارات… وتتحكم في جانب من الاقتصاد… وتظل في الوقت نفسه بعيدة عن الولاية المالية الكاملة للدولة.
ولم تكن هذه المشكلة مقتصرة على الجيش.
فقد كانت هناك شركات واستثمارات مرتبطة بالدعم السريع، وأخرى بأجهزة أمنية وشرطية.
أي أننا أمام نظام اقتصادي موازٍ نشأ داخل الدولة، وتداخلت فيه السلطة السياسية والعسكرية والأمنية مع المال والثروة.
🛑 وحجم المسألة ليس صغيراً!!
في عام 2020م، قال رئيس الوزراء الانتقالي الدكتور عبدالله حمدوك إن 82% من المال العام كان خارج ولاية وزارة المالية.
وهذا الرقم وحده يكشف حجم الأزمة!!
كما جرى حصر نحو 650 شركة حكومية، كان من بينها حوالي 220 شركة مرتبطة بالمؤسسات العسكرية والأمنية.
وكانت هناك تقديرات تشير إلى أن أكثر من أربعة أخماس الاقتصاد السوداني كان واقعاً بدرجات مختلفة تحت السيطرة العسكرية.
أما منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة، فقد قُدرت إيراداتها السنوية بنحو ملياري دولار في عام 2020م.
تأملوا هذه الأرقام جيداً!!
82% من المال العام خارج ولاية وزارة المالية!!
220 شركة من أصل نحو 650 شركة حكومية مرتبطة بالمؤسسات العسكرية والأمنية!!
مليارا دولار إيرادات سنوية مقدرة لمنظومة الصناعات الدفاعية وحدها!!
فهل كانت معركة إدخال هذه الشركات تحت ولاية وزارة المالية مجرد خلاف إداري؟!
كلا!!
كانت المعركة في جوهرها حول:
من يملك الاقتصاد؟!
من يسيطر على الثروة؟!
من يحصل على الإيرادات؟!
ومن يملك حق مراجعة الحسابات؟!
🛑 وهنا نفهم لماذا كانت معركة الشركات معركة سياسية!!
عندما جاءت حكومة الدكتور عبدالله حمدوك، وقوى الحرية والتغيير، ولجنة إزالة التمكين، وبدأت محاولات حصر الشركات والأموال والأصول وإخضاعها لولاية وزارة المالية، لم تكن المسألة مجرد إعادة ترتيب حسابات الشركات!!
كانت محاولة لإعادة الثروة إلى الدولة.
أن تدخل إيرادات الشركات في الموازنة العامة.
أن تخضع حساباتها للمراجعة.
أن يمارس بنك السودان سلطاته.
أن يعرف المراجع العام أين تذهب الأموال.
وأن تصبح الشركات، أياً كانت الجهة التي تملكها أو تديرها، خاضعة للقانون.
وهذا هو جوهر الدولة الحديثة:
لا توجد مؤسسة فوق المال العام.
ولا توجد شركة فوق المراجعة.
ولا توجد أموال خارج ولاية الدولة.
🛑 اتهام خطير ظل قائماً منذ عهد الإنقاذ!!
هناك اتهامات سياسية واقتصادية قوية ومتكررة بأن الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني عمدا إلى حماية جانب من ثرواتهما وشبكات مصالحهما الاقتصادية عبر المؤسسات العسكرية والأمنية، وأن إدخال بعض الشركات والأموال تحت المظلة العسكرية والأمنية وفر لها الحماية من الولاية المالية والرقابة والمراجعة، إلى جانب ما أُثير حول تمتع بعضها بامتيازات وإعفاءات وتسهيلات لا تتوافر بالضرورة للشركات والتجار والمستثمرين المدنيين.
ولا يعني ذلك أن كل شركة تابعة للقوات المسلحة هي بالضرورة مملوكة للحركة الإسلامية أو للمؤتمر الوطني.
لكن السؤال الذي ظل قائماً:
من يملك هذه الشركات فعلاً؟!
من يستفيد من أرباحها؟!
من يراجع حساباتها؟!
وأين تذهب إيراداتها؟!
ولماذا ظلت خارج الولاية الكاملة لوزارة المالية؟!
وهذا هو السؤال الذي حاولت الثورة والحكومة الانتقالية أن تفتحه.
ثم جاء انقلاب 25 أكتوبر 2021م.
ثم جاءت الحرب في 15 أبريل 2023م.
وبدلاً من أن تُحسم قضية علاقة الجيش بالاقتصاد، دخل السودان في حرب جديدة أصبح فيها السلاح والثروة والسلطة أطرافاً متشابكة في صراع واحد.
🛑 ثم جاء الدعم السريع!!
الدعم السريع أيضاً لم يكن خارج هذه المعادلة.
فقد نشأت له منظومة اقتصادية واسعة، خصوصاً في قطاع الذهب والتعدين، وأصبح لقادته وشركات مرتبطة بهم نفوذ اقتصادي كبير.
وبذلك أصبح السودان أمام ظاهرة شديدة الخطورة:
قوتان مسلحتان… لكل منهما نفوذ اقتصادي وثروة وشركات واستثمارات.
وكان الواجب بعد سقوط الإنقاذ أن تُعاد كل هذه الأموال إلى الدولة.
وكان الواجب أن تصبح:
الشركات للدولة.
الإيرادات للدولة.
المناجم للدولة.
الأصول للدولة.
والرقابة للدولة.
ولكن ذلك لم يحدث.
ثم اندلعت الحرب.
🛑 والآن… قرار البرهان!!
صدر مرسوم دستوري بأيلولة أموال وممتلكات محمد حمدان دقلو «حميدتي» وعدد من أفراد أسرته وذويه إلى القوات المسلحة.
والأمر لا يتعلق بالنقود وحدها.
بل يشمل أموالاً وعقارات وأراضي ومركبات وأسهمًا وسندات ومعادن وشركات وأسماء أعمال مرتبطة بالتعدين وغيرها.
وهنا أتوقف!!
لماذا القوات المسلحة؟!
لماذا لا تؤول هذه الأموال إلى حكومة السودان؟!
لماذا لا تدخل الخزانة العامة؟!
لماذا لا تخضع لوزارة المالية؟!
لماذا لا تخضع للمراجعة والرقابة؟!
ولماذا لا يترك أمر مصيرها للقضاء والقانون؟!
🛑 والأخطر… أن القضاء قال شيئاً آخر!!
في يوليو 2026م، أصدرت المحكمة المختصة أحكاماً غيابية بحق حميدتي وعدد من قادة الدعم السريع، وقضت كذلك بمصادرة أموال وممتلكات قوات الدعم السريع والشركات التابعة لها لصالح حكومة السودان.
انتبهوا إلى هذه العبارة:
لصالح حكومة السودان.
ثم يأتي قرار البرهان:
لصالح القوات المسلحة.
وهنا تبدأ أخطر الأسئلة!!
إذا كانت الأموال والممتلكات التي شملها قرار البرهان هي ذات الأموال التي تناولها الحكم القضائي، أو تداخلت معها:
فكيف انتقلت الأيلولة من حكومة السودان إلى القوات المسلحة؟!
من يملك تغيير جهة الأيلولة التي حددها القضاء؟!
ومن يملك تعديل أثر الحكم القضائي؟!
وهل يستطيع قرار صادر من السلطة التنفيذية أن يصادم حكماً قضائياً ويغير الجهة التي تؤول إليها الأموال؟!
أم أن السلطة التنفيذية أصبحت فوق القضاء؟!
هذه ليست مسألة بسيطة.
إنها تمس حجية الأحكام القضائية، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، وسيادة القانون.
وإذا كانت الأموال التي شملها المرسوم تختلف عن الأموال التي شملها الحكم القضائي، فليخرج من يملك القرار ويوضح للشعب ذلك بوضوح.
أما أن يكون هناك:
حكم قضائي: لصالح حكومة السودان.
ثم:
مرسوم: لصالح القوات المسلحة.
فإن الصمت عن هذه المفارقة لا يخدم دولة القانون.
🛑 لكن هناك مفارقة أخرى أكثر إثارة!!
قبل أيام، خرج وزير الدفاع الجنرال يس إبراهيم كبرون ليعلن أن القوات المسلحة لم تنشئ قوات الدعم السريع، ولا علاقة لها بتسليحها أو تدريبها أو رعايتها، وأن نظام الإنقاذ والمؤتمر الوطني هو الذي أنشأ الدعم السريع.
حسناً!!
إذا كان هذا هو الموقف الرسمي للجيش:
وإذا كان نظام الإنقاذ والمؤتمر الوطني هو الذي أنشأ الدعم السريع…
فلماذا يصبح الجيش هو المستفيد من أموال وشركات وعقارات قادة القوة التي يقول وزير الدفاع إن النظام السابق هو الذي أنشأها؟!
إذا كان الدعم السريع صناعة نظام الإنقاذ:
فهل تصبح ثروته بعد مصادرته ملكاً للجيش؟!
وإذا كان الجيش لا علاقة له بنشأته وتسليحه وتدريبه ورعايته، بحسب تصريح وزير الدفاع:
فما هو الأساس الذي يجعل أموال قادته وأسرهم تؤول إلى القوات المسلحة تحديداً؟!
السؤال مشروع!!
🛑 ثم انظروا إلى طبيعة ما تمت مصادرته!!
لو كان الهدف هو إنهاء وجود قوة عسكرية معادية، فإن مصادرة الأسلحة والآليات والمعدات والمقرات والمنشآت العسكرية تبدو أمراً مفهوماً في سياق إنهاء القوة المسلحة.
لكن اللافت في القرار هو التركيز على:
الأموال.
الشركات.
العقارات.
الأراضي.
الأسهم.
السندات.
المعادن.
وأعمال التعدين.
وممتلكات أفراد الأسر والذوي.
وهنا يحق لنا أن نسأل:
هل نحن أمام إجراء هدفه إنهاء قوة عسكرية… أم أمام استحواذ على الثروة الاقتصادية لهذه القوة؟!
لماذا يبدو أن المال والشركات والعقارات هي موضع الاهتمام الأكبر؟!
🛑 وأين المواطن السوداني من كل ذلك؟!
انظروا إلى حجم الكارثة!!
آلاف السيارات المدنية نُهبت من أصحابها.
وأخرى دمرها القصف وأُحرقت.
بيوت تهدمت.
مصانع دمرت.
متاجر نُهبت.
مزارع خُربت.
مرافق عامة دمرت.
وملايين السودانيين فقدوا بيوتهم وأموالهم ومصادر رزقهم.
الدعم السريع ارتكب جرائم وانتهاكات مروعة بحق المدنيين.
والجيش أيضاً استخدم القصف الجوي والمدفعي خلال هذه الحرب.
والنتيجة:
المواطن السوداني هو الذي دفع الثمن.
فإذا استطاعت الدولة الوصول إلى أموال وشركات وعقارات وأراضٍ وممتلكات قادة الدعم السريع:
أليس أصحاب الحقوق أولى بها؟!
🛑 أليس المتضرر أولى من الجيش؟!
المواطن الذي نُهبت سيارته.
المواطن الذي دُمر منزله.
المواطن الذي احترق مصنعه.
المواطن الذي نُهب متجره.
المزارع الذي خسر أرضه ومحصوله.
الأسرة التي فقدت عائلها.
والنازح الذي يعيش اليوم بعيداً عن منزله.
أليس هؤلاء أولى بهذه الأموال؟!
إذا كانت الأموال قد صودرت بصورة قانونية، وإذا ثبت أنها أموال غير مشروعة أو متحصلة من جرائم:
لماذا لا تدخل الخزانة العامة؟!
لماذا لا تستخدم في:
تعويض المتضررين؟!
إعادة إعمار المنازل؟!
إعادة بناء المصانع؟!
إصلاح المستشفيات والمدارس؟!
إعادة الخدمات والمرافق العامة؟!
ورد الحقوق إلى أصحابها؟!
🛑 الدولة لا تملك المال لتعويض المواطن… لكنها تملك المال لتمليكه للجيش؟!
وهذه من أكثر المفارقات إيلاماً!!
لقد سمع السودانيون من الحكومة، ومن وزير المالية، حديثاً واضحاً عن ضعف موارد الدولة وعدم قدرتها على تعويض المتضررين من الحرب، وأن على الشعب أن يفهم ذلك جيداً.
حسناً!!
إذا كانت الدولة لا تستطيع تعويض المواطن الذي فقد منزله وسيارته ومصنعه…
ثم وجدت أمامها أموالاً وعقارات وشركات وأسهم وأراضي ومناجم صودرت من قيادات الدعم السريع…
لماذا لا تذهب هذه الأموال إلى الخزانة العامة؟!
لماذا لا يكون المواطن المتضرر أولى بها؟!
لماذا تؤول إلى القوات المسلحة؟!
🛑 لا أحد يبرئ الدعم السريع!!
حتى لا يحاول أحد تحريف الكلام:
الدعم السريع ارتكب جرائم وانتهاكات مروعة بحق الشعب السوداني.
قتل.
نهب.
اغتصب.
شرّد.
احتل المنازل.
دمر الممتلكات.
وأحدث كارثة إنسانية لا يمكن إنكارها.
ومن ارتكب هذه الجرائم يجب أن يحاسب.
ومن نهب أموال الناس يجب أن ترد منه.
ومن ثبتت مصادرته قانوناً يجب أن تُسترد أمواله.
لكن المال المصادَر ليس غنيمة.
والعدالة لا تعني أن يأخذ المنتصر أموال المهزوم.
🛑 لأننا لا نريد «دولة غنائم» جديدة!!
إذا كان نظام الإنقاذ قد أسس نموذجاً يقوم على تداخل الحزب والتنظيم والسلطة والثروة والمؤسسات العسكرية والأمنية…
فإن إسقاط الإنقاذ لا يكون باستبدال أسماء المستفيدين.
ولا يكون بنقل أموال من مؤسسة عسكرية إلى مؤسسة عسكرية أخرى.
ولا يكون بجعل الجيش وريثاً اقتصادياً للدعم السريع.
بل يكون بإعادة كل الثروة إلى الدولة.
تحت ولاية وزارة المالية.
وتحت رقابة المراجع العام.
وتحت سلطة القضاء.
وتحت رقابة مؤسسات الدولة.
وتحت أعين الشعب السوداني.
🛑 وهنا يصبح السؤال التاريخي:
إذا كان البرهان قد وجد أموالاً وشركات وعقارات لقادة الدعم السريع:
لماذا لم يجعلها أموالاً للسودان؟!
إذا كان يريد حماية حقوق الضحايا:
لماذا لم يخصصها لتعويضهم؟!
إذا كان يريد إعادة إعمار السودان:
لماذا لم يجعلها مورداً للإعمار؟!
إذا كان يحترم القضاء:
فلماذا يصطدم قرار سلطته التنفيذية بجهة الأيلولة التي حددها الحكم القضائي؟!
وإذا كان يريد بناء دولة القانون:
لماذا تؤول الأموال إلى مؤسسة عسكرية بدلاً من الخزانة العامة؟!
🛑 الحقيقة التي يجب ألا نخاف من قولها!!
ما يحدث يؤكد أن الصراع في السودان لم يكن صراعاً على السلطة والحكم فقط.
إنه صراع على الثروة أيضاً!!
الثروة هي السلطة.
والمال هو النفوذ.
والشركات هي القوة.
والذهب هو القوة.
والأراضي هي القوة.
ومن يملك الاقتصاد يستطيع أن يملك السياسة والسلاح والقرار.
ولهذا فإن أخطر سؤال بعد انتهاء الحرب ليس:
من انتصر؟!
بل:
من سيملك ثروة السودان بعد الحرب؟!
🛑 لا نريد جيشاً يرث اقتصاد الدعم السريع!!
نريد جيشاً وطنياً قوياً.
يحمي السودان.
يحمي حدوده.
يحمي شعبه.
ولا نريد جيشاً يتحول إلى مالك للشركات والأراضي والمناجم والاستثمارات، ثم يصبح في الوقت نفسه مستفيداً من أموال خصومه المصادرة.
نريد دولة واحدة.
مالاً عاماً واحداً.
خزانة عامة واحدة.
قضاءً مستقلاً.
رقابة بلا استثناء.
ومراجعة لكل جنيه وكل شركة وكل أصل.
فالسودان ليس ملكاً للجيش.
وليس ملكاً للدعم السريع.
وليس ملكاً للحركة الإسلامية.
وليس ملكاً للمؤتمر الوطني.
وليس ملكاً لأي قائد أو حزب أو جماعة.
السودان ملك لشعبه.
وأموال السودان يجب أن تعود إلى شعب السودان.
لا إلى جيش.
ولا إلى حزب.
ولا إلى تنظيم.
ولا إلى جماعة.
ولا إلى المنتصرين.
‼️ فالمال الذي يُسترد من الجناة يجب أن يكون طريقاً إلى العدالة… لا غنيمةً للمنتصرين!!
🛑🛑 بالأمس كان الحديث عن تعويض الضحايا… واليوم تؤول الأموال للجيش؟!
في عهد النائب العام السابق مولانا الفاتح طيفور، كان الحديث الرسمي عن إنشاء صندوق لتعويض المتضررين من الحرب، وتمويله من الأموال والممتلكات التي تتم مصادرتها من قوات الدعم السريع.
أي أن التصور كان واضحاً:
أموال تُسترد من الجناة → صندوق لتعويض الضحايا والمتضررين.
فماذا حدث اليوم؟!
إذا كان هذا هو التصور الذي طرحته الدولة نفسها، فلماذا تؤول الأموال والممتلكات المصادرة الآن إلى القوات المسلحة بدلاً من أن تذهب إلى تعويض المواطن السوداني الذي فقد بيته وسيارته ومصنعه ومتجره؟!
شاهدوا الفيديو… ثم اسألوا: ماذا تغيّر؟! #حين_يتغول_قائد_الجيش_على_القضاء_ولمن_تؤول_أموال_السودان

زر الذهاب إلى الأعلى