الأعمدة

أنفاق بلا اتفاق

ما أظهرته الساحة السياسية من أنفاق عميقة بلا اتفاق للقوى المدنية السودانية المتعددة من خطابات وبيانات واجتماعات واشتراطات توحي بأن هنالك استحالة للاتفاق والتوافق يجمع بينهم في المسار السياسي لتحقيق ما يقود إلى المصلحة العليا للبلاد والتي كل طرف يدعي أنه أولى بها ويشدد علي إبعاد الأطراف الأخرى بما لها من أبعاد ، وهناك أطراف أخرى ترفض الحوار لأسباب أيضا فيها نوع من الإقصاء والإبعاد لأطراف أخرى !!
إذن كيف يتم الاتفاق والتوافق بين هؤلاء لمصلحة البلاد والشعب السوداني وبالذات علي مستوى ” المسار السياسي ” بين المدنيين ، بعد منحهم فرصة !؟
ترى ما هو المردود بل وما معنى ذلك !؟
هل تستطيع الحكومة الحالية الانتقالية أن تتحكم في بقية المسارات باجتهادها وعملها وعلاقاتها ” من ( مسار حماية المدنيين والنازحين واللاجئين ) بالبلاد . ( ومسار توصيل المساعدات والإغاثة ) سواء كان باجتهاداتهم وبالتعامل مع المنظمات الداخلية بالسودان والمنظمات الدولية والإقليمية ؟؟
ولازم الفائدة من ذلك أن الدعوة للحوار السياسي في الوقت الراهن في ظل ( عدم الاتفاق والتوافق ) فيها استحالة ، ومنتوجها ( فوضى وإزعاج سياسي ) لا ينصب في مصلحة البلاد العليا بين هذه الأطراف السياسية المدنية المختلفة !!
بعد هذه الأسباب البالغة التعقيد والمستعصية في الجمع بين القوى المدنية المختلفة ،
ترى هل تستمر الحكومة الانتقالية الحالية ( كأمر واقع ) وتسعى وتجتهد لتحقيق مصلحة البلاد والعباد العليا مع مشاركة القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة ؟؟
وباستطاعتها أن تميز وتفرز من هو واقف معها في هذا الجانب من القوى السياسية المختلفة حتى تصل بها إلى ما يقود لبر الأمان من توفير سبل الحياة والأمن والاستقرار إلى أن يقضي الله امرا كان مفعولا ؟؟
أم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى