
#روما،✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
في تطور جديد يهز أركان الاتحاد الدولي لكرة القدم، أعلن الاتحاد الإيطالي رسميا سحب دعمه لرئيس الفيفا جاني إنفانتينو، ليكون بذلك أحدث الضالعين في موجة احتجاجات أوروبية واسعة ضد الرجل السويسري-الإيطالي.
وجاء هذا القرار على خلفية المشروع الذي كان يروّجه إنفانتينو لفتح أبواب الاستثمارات الخاصة أمام تنظيم كأس العالم وباقي مسابقات الفيفا، وهو المشروع الذي سقط فعليا بعد معارضة واسعة، لكن تداعياته ما زالت تلاحق الرئيس الذي يسعى للتمديد في منصبه خلال كونغرس الفيفا المقرر العام المقبل.
وبحسب بيان صادر عن الاتحاد الإيطالي، فإن هذه الخطوة تهدف إلى التعبير بكل وضوح وشفافية عن موقف الاتحاد من المبادرات الأخيرة التي طرحها إنفانتينو بشأن حوكمة وتطوير المسابقات الدولية، وهو ما يعكس توجها أوروبيا متصاعدا ضد سياسات الرئيس الحالي.
ولم يقف الموقف الإيطالي بمفرده، إذ سبقته كل من إنجلترا وإيرلندا وويلز في سحب الدعم، بينما لوّح الاتحاد الأوروبي (ويفا) بتهديد مباشر يتمثل بمقاطعة مسابقات الفيفا إذا استمرّ النهج نفسه، وهو ما زاد من عزلة إنفانتينو حتى داخل القارة التي انطلق منها.
من جهته، أوضح رئيس الاتحاد الإيطالي جوفاني مالاغو أنهم سيواصلون العمل إلى جانب اليويفا وسائر الاتحادات الأوروبية من أجل تعزيز رؤية مختلفة لكرة القدم، تقوم على الجدارة والتضامن والاستدامة، مع إيلاء دور محوري للجماهير.
وقال مالاغو في تصريحات نقلها البيان: “نحن نؤمن بنموذج قائم على الحوار والإصغاء والمسؤولية المشتركة، وهو النموذج الذي مكّن كرة القدم حتى اليوم من تحقيق النمو والابتكار، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مبادئها التأسيسية”.
يُذكر أن إنفانتينو (56 عاما) الذي شغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي سابقا، كان يحظى بتأييد كبير من الدول الأوروبية حين تولى الرئاسة خلفا للسويسري سيب بلاتر في عام 2016، غير أن رياح التغيير التي هبّت مؤخرا قد تضع مستقبله السياسي في مهب الريح، وسط ترقب لمواقف الاتحادات القارية المتبقية التي لم تحسم أمرها بعد.



