الأخبار

خلافات داخلية.. إقالة الهادي إدريس يحي من منصبه حاكماً لإقليم دارفور بحكومة تأسيس وتعيين السلطان أحمد علي دينار خلفاً له .

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الخرطوم 1821 عن تغييرات مرتقبة في قيادة إقليم دارفور، تمثلت في إقالة الدكتور الهادي إدريس يحي من منصبه حاكماً لإقليم دارفور بحكومة نيالا، وتعيين السلطان أحمد علي دينار خلفاً له حاكماً للإقليم، على خلفية خلافات داخلية .
وأفادت المصادر بأن التغيير يأتي في ظل تصاعد التباينات السياسية والتنظيمية داخل السلطة في نيالا، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب المشهد القيادي في الإقليم خلال المرحلة المقبلة .
ويأتي ذلك بعد نحو عام من إعلان تحالف «تأسيس» تعيين الهادي إدريس يحي حاكماً لإقليم دارفور وعضواً بالمجلس الرئاسي .
وكان الهادي إدريس قد واصل الظهور بصفته حاكماً لإقليم دارفور خلال عام 2026، إذ صدرت عنه بيانات ومواقف سياسية بصفته حاكم الإقليم وعضواً بالمجلس الرئاسي، كما ظهر في أنشطة مرتبطة بحكومة الإقليم بمدينة نيالا.
ويُعد الهادي إدريس أحد أبرز قادة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، كما كان عضواً سابقاً بمجلس السيادة الانتقالي، قبل أن تتغير خارطة التحالفات السياسية والعسكرية عقب اندلاع الحرب في السودان.
في المقابل، يرتبط اسم السلطان أحمد علي دينار بتاريخ سلطنة دارفور، ويظهر خلال السنوات الأخيرة في نشاط سياسي واجتماعي وإنساني مرتبط بقضايا الإقليم، كما شارك في تحركات وفعاليات خارج السودان تناولت قضايا دارفور ومستقبل الإقليم.
ويأتي تداول اسم أحمد علي دينار لتولي قيادة الإقليم في توقيت بالغ الحساسية، في ظل الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده دارفور، وتعدد مراكز النفوذ والسلطات المتنافسة على تمثيل الإقليم.
وتشير التطورات إلى أن أي تغيير في قيادة حكومة نيالا قد تكون له انعكاسات مباشرة على توازنات القوى داخل تحالف «تأسيس»، خاصة أن الهادي إدريس أحد أعضاء قيادته، فيما يحتفظ أحمد علي دينار بحضور رمزي واجتماعي داخل المشهد الدارفوري.
كما أن مدينة نيالا أصبحت خلال الحرب مركزاً سياسياً وإدارياً مهماً للقوى المسيطرة على جنوب دارفور، بينما ظلت الفاشر محوراً رئيسياً للصراع حول مستقبل الإقليم ومؤسساته. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن دارفور أصبحت ساحة لتنافس قوى سياسية وعسكرية متعددة منذ اندلاع الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى