الأعمدة

الخيانة والعمالة مارسها الاسلاميين علي شعبنا اكثر من الاجنبي ،،

عوض ابوشعرة
لا توجد دوائر استعمارية اكتر من دائرة بني كوز ،، لذلك فأن أي حديث عن العمالة والخيانة في مجهودات صمود ورجالاتها لايقاف الحرب يصبح حديث ماسخ ولا مدلولات له ،،
لما تنظيم يقلب نظام حكم مدني ويوزع المناصب علي قيادات التنظيم ،، ثم لا يكتفي بذلك بل يجرد كل الخدمة المدنية من كوادرها التي اثبت لكل العالم من حولنا انها افضل خدمة مدنية في المنطقة ،، وفي ظرف وجيز احيل للصالح الكيزاني الخاص اكثر من ٦٠٠ الف موظف دون توفير بديل يعتاشون منه ،،
ثم يسلبون حريات الناس بمؤسسات فاشية مثل مؤسسة النظام العام التي كانت تعتقل الفتيات بأسم الازياء الفاضحة دون تعريف للزي الفاضح في القانون ما يعني ان أي عسكري نفر يمكن ان يسئ لفتاة حتي لاسباب كيديه تخصه ،، ثم جلد الفتيات امام الناس ،، الخ
وبعد كل ذلك ،، استفردوا بالاقتصاد فجيروه كغنيمة وحرموا كل الشعب السوداني من الكسب الا في هوامش الاعمال ،، ورغم ذلك يضغطون عليهم بالجبايات ،، بل انهم جردوا الرأسماليين الوطنيين الذين ورثوهم من اموالهم بمؤامرات عايشنا فصولها في المصارف التي كنا نعمل فيها ،،
ثم بيع المؤسسات وتفككيها من النقل النهري لسودان لاين ،، ودار الهاتف ومشروع الجزيرة ،، وفصلوا الجنوب ،، واشعلوا الحروب العنصرية ،،
كل ذلك وغيره لم تفعله بريطانيا العظمي ايام استعمارها للسودان ،، بل تركت مؤسسات تنموية عملاقة اولها مشروع الجزيرة الذي احاله الكيزان لمثواه الاخير ،، والسكك الحديدية التي اضعف قدراتها الكيزان لصالح شركات النقل البري التي اسسوها ،، والتي رفعت اسعار السلع المستورة اكثر بكثير مما لو كانت تنقل بالسكة الحديد ،،
لقد كان لاستعمار الاجانب فوائد ملموسة ،، وحين غادروا تركوا ارصدة بالنقد الاجنبي في خزائن الدولة ،، فما هي فائدة تنظيم الكيزان ومؤتمرهم الوطني لشعب السودان بعد اكثر من ٣٥ سنه من حكم الوطن ،، ؟
لقد دمروا ما كان موجودا ،، فهل بعد ذلك يصدع الفلول رؤوسنا بالعمالة للاجانب حين نبحث عن الخلاص من المستعمر المحلي وايقاف هذه الحرب العبثية الملعونة ،، ؟

زر الذهاب إلى الأعلى