الأعمدة

حين ينتصر التوكل على الحسد

بقلم: نجلاء كرار
في حياتنا، قد نمر بتجارب مؤلمة لا نفهمها في وقتها… نُظلم فيها، أو تُغلق أمامنا أبواب كنا نظنها حقًا لنا، ونشعر وكأن هناك من يتعمد إعاقتنا أو كسر خطواتنا.
الحسد موجود… هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، وقد يصاحبه حقد وأنانية تدفع البعض لإيذاء الآخرين، ليس لشيء سوى أنهم تقدموا أو تميزوا.
لكن، ورغم كل ذلك، تعلمت من تجربتي شيئًا أعظم من كل الأذى الذي مررت به:
أن ما كتبه الله لك، لن يأخذه أحد،
وأن الأبواب التي تُغلق في وجهك، قد تكون رحمة لا تراها في حينها.
مررت بأشخاص حاولوا أن يوقفوا طريقي، وظننت حينها أنني خسرت الكثير… لكن مع الأيام، أدركت أن الله كان يدبّر لي ما هو أفضل، وأن كل تأخير كان لحكمة، وكل ألم كان يحمل في داخله نجاة.
التوكل على الله ليس كلمة تُقال، بل يقين يُعاش…
أن تمضي في طريقك مطمئنًا، حتى وإن كثرت حولك العثرات،
وأن تثق بأن الرزق بيد الله وحده، لا بيد بشر.
رسالتي لكل من يمر بتجربة مشابهة:
لا تجعل الحسد يغير قلبك،
ولا تسمح للأذى أن يحوّلك إلى شخص آخر.
ارجع إلى الله…
وتوكل عليه بصدق،
واترك له تدبير أمرك،
فما عند الله لا يُمنع، وما كتبه لك سيصلك ولو بعد حين.
خاتمة:
قد يظن البعض أن الحسد قادر على تعطيل الأقدار، لكنه في الحقيقة لا يملك إلا أن يختبر صبرنا ويقوّي يقيننا. فكن مع الله، ولا تبالِ… فالله إذا أعطى، أدهش.
—
عن الكاتبة:
نجلاء كرار
ناشطة مجتمعية وإنسانية
تؤمن بأن الكلمة الصادقة تصنع وعيًا وتغييرًا إيجابيًا في المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى