تقارير

دعم السعودية للجيش السوداني يهدد مسار الانتقال المدني

أفاد موقع «هورن ريفيو» الإثيوبي، بأن إنشاء «المجلس الأعلى للتنسيق والتعاون الاستراتيجي» بين السعودية والسودان يمثل تحولًا مؤسسيًا في العلاقات بين البلدين، ينقلها من الاتصالات السياسية المتغيرة إلى إطار مؤسسي طويل الأمد، يشمل مجالات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والأمن والدفاع.
وأوضح الموقع أن الاتفاق يمثل مكسبًا دبلوماسيًا للجيش السوداني، إذ يمنحه قناة مباشرة مع الرياض لتعزيز شرعيته الخارجية، ودعم اقتصاده الرسمي، وجذب الاستثمارات والتمويل بعيدًا عن مسارات الوساطة الغربية ومتعددة الأطراف.
ولفت إلى أن التحرك السعودي يستند إلى اعتبارات استراتيجية مرتبطة بأمن ساحل البحر الأحمر، ومنع تحوله إلى فراغ أمني قد تستفيد منه قوى إقليمية منافسة، خصوصًا إيران وتركيا، ما يجعل التعاون الأمني والدفاعي مع السودان أحد المحاور الأساسية للشراكة.
وأوضح أن إنشاء المجلس يأتي بعد سنوات من المحاولات السعودية للتوسط في الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل 2023، ما يعكس تحولًا من التركيز على جمع طرفي الصراع إلى حماية المصالح السعودية عبر علاقة مباشرة مع مؤسسات الدولة التي يسيطر عليها الجيش.
وأضاف أن الاتفاق قد يفرض مخاطر على مسار الانتقال المدني، إذ إن ترسيخ شراكة طويلة الأمد مع القيادة العسكرية قد يمنح الجيش موارد وغطاءً سياسيًا يساعدانه على إطالة أمد الحرب، ويصعّب الضغوط الدولية الرامية إلى دفع الأطراف نحو تسوية تقود إلى حكم مدني.

زر الذهاب إلى الأعلى