
#روما،✍️ رضوان علي الحسن 🇮🇹
أعلن ليونيل ميسي، نجم كرة القدم العالمية، قرار اعتزاله اللعب مع منتخب الأرجنتين، ليطوي بذلك صفحة ذهبية من تاريخ الكرة المستديرة استمرت لأكثر من عقدين من الزمن.
وجاء هذا الإعلان المؤلم عبر حسابه على إنستغرام، بعد نحو ستة أسابيع من خسارة التانغو أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بهدف دون رد بعد وقت إضافي، ليقرر الأسطورة أن يضع حداً لمسيرته الدولية التي امتدت 21 عاماً.
ويقول ميسي في رسالته إن القرار لم يكن سهلاً، بل كان مؤلماً للغاية، غير أنه شعر بأن اللحظة قد حانت بعد تفكير عميق عقب خروج المونديال، وها هو يغادر المنتخب تاركاً إرثاً لا يمحى.
ويخرج ميسي من الباب الكبير، بعدما قاد بلاده إلى تحقيق حلم التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إضافة إلى التتويج بكوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن الميدالية الذهبية الأولمبية التي حققها في بكين 2008.
وقد سجل الأسطورة الأرجنتينية 125 هدفاً في 207 مباريات دولية، ليكون الهداف التاريخي للبلاد والأكثر مشاركة بقميص التانغو، وهذا الرقم القياسي سيبقى شاهداً على عظمته.
وبرحل ميسي عن عالم المنتخبات، لكن ذكراه ستبقى حية في قلوب عشاق الساحرة المستديرة، وخصوصاً في قلوب من تابعوا مسيرته منذ بداياته الخجولة في برشلونة حتى صار أيقونة للعبة.
وكانت لحظة حزينة حين قرأنا خبر اعتزاله، ذلك الطفل الذي صنع المعجزات في الملاعب، ذلك القائد الذي انتظر طويلاً حتى رفع الكأس الغالية في 2022، كيف لا نبكي ونحن نرى نجم طفولتنا يودّع؟
لقدعشنا مع ميسي لحظات الفرح والحزن، حزنا معه حين خسر نهائيات كأس العالم الأخيرة في أميركا، وفرحنا به حين رفع الكأس، وحين أحرز لقب كأس العالم كان يوماً لا ينسى في تاريخ الكرة، والآن نودّعه بشيء من الأسى، لكننا ندرك أن كل بداية لها نهاية.
نعم، أعلن ميسي اعتزاله، لكنه يظل في قلوبنا، فما قدّمه للعبة سيبقى خالداً في سجلات التاريخ، وستظل أهدافه وتمريراته ومراوغاته حديث الأجيال القادمة.
سنشتاق إلى رؤيته بقميص الأرجنتين، إلى تلك اللحظات الساحرة حين كان يمر من بين المدافعين كأنهم أشباح، إلى أهدافه الحاسمة في اللحظات الصعبة، لكننا سنرضى بأنه ترك لنا إرثاً كروياً لا يضاهى.
وبقيا ان نقول ان ميسي الآن في عمر التاسعة والثلاثين، وقدّم كل ما لديه للكرة الأرجنتينية والعالمية، وحان وقت أن يستمتع بالحياة بعيداً عن ضغوط الملاعب، لكن آثاره ستبقى حاضرة في كل ملعب يلعب فيه، وفي كل طفل يحلم بأن يكون مثله.
وإنه قرار يليق بأسطورة، فميسي يخرج من الباب الكبير بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات، تاركاً خلفه جيلاً من اللاعبين الذين تعلموا منه الكثير، ومدربين سيظلون يدرسون طريقته في اللعب، ومشجعين سيبقون يرددون اسمه في المدرجات.
وداعاً ليونيل، ودامت ذكراك في قلوبنا، فأنت لست مجرد لاعب كرة، أنت أيقونة وحلم تحقق، وستبقى خالداً في تاريخ كرة القدم إلى الأبد.



