
بقلم/ إيهاب الأمين
من أكثر المشاهد إيلاماً على مساحات التواصل الاجتماعي منشورات الأغاني التي يقدمها مطربون كنا نتوقع لهم مستقبلاً مشرقاً وننتظر أن نراهم شموساً في فضاء الأغنية في السودان لكننا لا نسمع منهم إلا أغاني قديمة لفنانين كبار وقد كنا نتوقع أن نرى منهم مبدعين مميزين أمثال وردي ومحمد الأمين ومصطفى سيد أحمد لكنهم لم يقدموا شيئاً وظلوا يرددون أغنيات الفنانين الكبار وبعض هؤلاء المطربين تجاوزوا سن الخمسين واقتربوا من الستين ولا أعرف ماذا ينتظرون وهم يطرحون أنفسهم مطربين وفنانين.
إن ترديد أغنيات الآخرين دون تقديم منتوج جديد يدل على غياب الموهبة فالغناء ليس مجرد صوت جميل فقط بل هو مجهود وإنتاج وتعب وصبر وهؤلاء المطربون كان بإمكانهم أن يكونوا جزءاً من تأريخنا الفني والغنائي لكنهم أضاعوا على أنفسهم الفرصة فمن سيتذكر مطرباً أدى أغنية وردي أو حسن عطية بشكل جيد؟ الناس يذكرون من أنتج الأغنية والسودانيون يقولون (سمح الغناء في خشم سيدو) بمعنى أن الأغاني أجمل بأصوات أصحابها الذين أنتجوها وليس بصوت من يؤديها مقلداً كما أن المطربين اختاروا الكسب الرخيص والتغني في الحفلات بأغنيات لم يتعبوا في صنعها بل ومعظمهم لم يستأذنوا أصحابها وهم يتكسبون أموالاً كبيرة من هذه الحفلات وهذا ما يخالف الضمير الفني والإنساني والأخلاقي ويخالف القانون.



