
سمعة مصر ومؤسساتها وقانونها وأمنها القومي على المحك**
– إمبارح الاثنين، وثق تقرير “منصة اللاجئين في مصر” بعنوان “موت تحت الحراسة” 24 وفاة للاجئين وطالبي لجوء ومهاجرين في مصر خلال احتجازهم في مصر في الفترة ما بين ديسمبر 2025 ويوليو 2026.
– التقرير وثق 24 حالة وفاة اعتمادا على مراجعة ملفات المحتجزين ووثائق رسمية ومحاضر للشرطة والتقارير الطبية والشرعية بجانب شهادات أسر الضحايا وشهود عيان، واللي بتؤكد أنه 75% من الضحايا لم يرتكبوا أي مخالفة للقانون بما فيه قانون اللجوء ودا لأنهم كانوا مسجلين لدى المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين أو معاهم وثائق حماية دولية.
– ومع ذلك غالبيتهم كانوا محتجزين على خلفية مسائل الإقامة والوثائق وغيرها مش بسبب اتهامات جنائية ولا حاجة، ووفقا للتقرير معظم الضحايا كانوا بيحملوا الجنسية السودانية بواقع 16 ضحية، في الوقت اللي بدأت فيه الحملة الإعلامية والتحريضية والأمنية على اللاجئين السودانيين قبل أن تمتد لجنسيات أخرى.
– المنظمة الحقوقية المصرية، قالت أنه بتقدم التقرير دا للرأي العام الوطني والعالمي لتوثيق أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر ومعاناتهم مع الانتهاكات والدفاع عن حقوقهم وفق الدستور والقانون المصريين والالتزامات القانونية والدولية للدولة المصرية.
***
الحملة على اللاجئين
– منذ أواخر 2025 ولحد الآن، بتشهد القاهرة والمحافظات المصرية حملات أمنية مكثقة على اللاجئين والمهاجرين خصوصا من أصحاب البشرة السمراء في تمييز عنصري واضح.
– الحملة تنوعت ما بين حملات التفتيش في الشوارع أو اقتحام المنازل أو أماكن العمل والأسواق وحتى الأتوبيسات والمكيروباصات خصوصا في نقاط التفتيش وخصوصا في المناطق اللي بيتركز وجود لاجئين فيها زي المعادي و6 أكتوبر ومدينة نصر وعين شمس وبولاق الدكرور والعجوزة والشروق وبدر وفيصل وغيرها بجانب محافظات أخرى زي الإسكندرية وأسوان.
– الاعتقالات بتلاحق لاجئين مسجلين لدى المفوضية الأممية، أو معاهم وثائق أو طالبي لجوء أو حتى اللي انتهت تصاريحهم ومش قادرين يجددوها بسبب التعنت، دا بجانب أشخاص بيعانوا من حالات صحية أو كبار سن زو أطفال بلا أي أساس قانوني، ودا ببساطة لأنه بيستهدف الناس بسبب الأوراق وأمور إدارية ومفيش ولا حالة بسبب اتهامات جنائية.
– الحملات دي اللي بيتم اعتقال اللاجئين وترحيلهم خصوصا السودانيين وإعادتهم لمناطق شديدة الخطورة وسط الحرب، واللي وإن لم يكونوا مهددين فيها بالموت بالقصف فهيكونوا مهددين فيها بالموت بالمرض أو الجوع وسط انهيار البنية التحتية الزراعية ودمار القطاع الصحي والمجاعة اللي بتنسقها مليشيا الدعم السريع.
***
عرض جانبي
– وسط هذه الحملة بيكون الموت عرض جانبي، وفقا لما وثقه التقرير وفيات الـ24 ضحية تركزت في أماكن الاحتجاز أو عربيات الترحيلات، أو أماكن احتجاز أخرى.
– حالات الوفاة كانت متنوعة جدا، لكنها بدأت فعليا وفق توثيق التقرير بالضحية ع.ع في 20 ديسمبر 2025، بينما كانت آخر الحالات الموثقة في 7 يوليو اللي فات.
– المعتقلين الضحايا وهم من مختلف الفئات العمرية ماتوا لأسباب مختلفة ما بين إهمال الحالة الصحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة أو بسبب شبهات سوء معاملة وتعذيب محتملة، أو لأسباب غير معروفة بحاجة لتحقيقات.
***
– كل الظلم والألم والقسوة دي بتتم تحت غطاء تحريضي مستمر على السوشيال ميديا واللي بدأتها حسابات مشبوهة تتخصص في نشر الكراهية، وكأنها حملات منظمة كانت تستهدف النقطة اللي واقفين عندها دلوقت.
– الدوافع كانت كثيرة عند الأجهزة الأمنية لتنفيذ حملاتها المميتة في 24 حالة على الأقل، سواء لسياسات حكومية لابتزاز مالي للحصول على المزيد من الدعم من المؤسسات الدولية المعنية بدعم اللاجئين، أو لأسباب سياسية بحتة وجدت في اللاجئين دول فرصة لتحميلهم اللوم على سياسات الحكومة شديدة القسوة على المصريين، أو الهوى الأمني في الملاحقة والاعتقالات وتوسيع مساحات الانتهاكات لتشمل اللاجئين بعدما لم يعد يكفيها المصريين.
– هذه المظالم المفتوحة اللي بتؤلم غالبية الشعب المصري المضياف والكريم والمحب لأشقائه وجيرانه وبينهم تاريخ مشترك، لكنها للغرابة تسعد بعض الأبواق واللي مش مفهوم إزاي؟
– ومع ذلك نذكر هؤلاء أن الموت بالتعذيب أو الوفاة بسبب نقص الرعاية وظروف الاحتجاز القاسية، هو العرض الجانبي المتكرر مع كل اللاجئين المتوفين، واللي بمزيد من الأسف والألم كان للمصريين نصيب منها خلال الحملات الأمنية سواء على معارضين سياسيين أو حتى مواطنين عاديين جدا بيموتوا بشكل مستمر في الأقسام المختلفة بال حساب أو تحقيق نزيه.
– أوقفوا الظلم المفتوح ضد آلاف الأبرياء اللي لجأوا لجارة شقيقة يحتمون فيها من الموت، وإن لم يكن فلدولة المفترض أنها دولة قانون ودستور تلتزم بهما والمفترض أيضا أنها بتحترم التزاماتها القانونية والدولية، وليبدأ تحقيق نزيه في جرائم محتملة هي بعينها المشوه الرئيسي لمصر والمتسبب في الجانب الأخير من نفوذها الإقليمي بالتزاماتها تجاه الدولة السودانية وتجاه مواجهة توسع الخطر على أمننا القومي



