الأخبار

الجبهة الشعبية تلوح بمقاطعة “الحوار السوداني” وتشترط مشاركة الشرق.. وتجدد رفضها القاطع لعودة “الوطني

لوحت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة بمقاطعة الحوار السوداني الجاري، واشترطت استمرارها فيه بضمان مشاركة حقيقية لأهل شرق السودان، مجددة في الوقت ذاته رفضها القاطع لأي دور للمؤتمر الوطني في أي عملية سياسية مقبلة.
جاء ذلك خلال لقاء تنويري نظمته الجبهة، اليوم الثلاثاء بمنطقة “شرق الجبل” بضاحية كسلا، للتفاكر مع الأجهزة الإعلامية بشرق السودان، لاستعراض رؤيتها وتحفظاتها حول الملتقى التشاوري للحوار السوداني السوداني.
حوار النخب” وتجاوز الشرق
وقال الأمين السياسي للجبهة محمد آدم إن للجبهة “تحفظات كثيرة” على الحوار الحالي، ووصفه بأنه “حوار نخب لا يخاطب أمهات القضايا”.
وأضاف: “الدولة لم تكن وفية لشرق السودان، ويجب ألا يتجاوز في أي مرحلة من مراحل الحراك السياسي. الإقليم الذي احتضن الملايين وساهم بقدر كبير من موارده في تسيير البلاد منذ اندلاع الحرب، واليوم يتقدم في الخطاب السياسي لعملية الانتقال، لذلك ينبغي أن تكون هناك مساحة يعبر فيها أهل الشرق عن كل قضاياهم”.
وشدد آدم على ضرورة أن تكون الدعوات موجهة لكل القطاعات والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والإدارات الأهلية، حتى “لا يعبر الحوار عن الحكومة فقط”. وتابع: “لا نريد أجندة من الحكومة بشقيها المدني والعسكري، ولا نريد لأي مؤسسة أن تفرض مؤثراتها”.
وكشفت عن عزمها عقد “ملتقى جامع” في الخامس من سبتمبر بكسلا، باعتباره تمهيداً لتشاور أوسع مع الإعلام والقوى المجتمعية.
وقال نائب رئيس الجبهة جعفر محمد الحسن إن الملتقى المرتقب سيكون مفتوحاً لكل أطراف شرق السودان، وهدفه الوصول إلى “مخرج واحد يعبر عن رواية الشعب السوداني”. وأضاف: “العاصمة التي احتضنت( قبة ) كفيلة باحتضان قادة صمود لإنتاج حوار حقيقي يفضي إلى حل الأزمة”.
وجددت الجبهة موقفها الرافض لمشاركة المؤتمر الوطني. وقال محمد آدم في رده على أسئلة الصحفيين: “الحزب الذي أطاحت به ثورة وأسقطته، ولا مكان له. هو سبب الأزمة الحقيقية ومحظور وفق الوثيقة الدستورية ويتحمل تبعات تقوية الدعم السريع”.
وأوضح جعفر محمد الحسن بشأن “صمود”: “عندما نتحدث عن صمود ليس دفاعاً عنها رغم خلافنا السياسي. نريد صمود للنقاش، والقضية ليست عاطفية. لن نسمح لقوة سياسية بتكوين حكومات موازية، ومن حق صمود أن تكون جزءاً من الحوار”.
وقدمت الجبهة رؤية لإجراءات بناء الثقة وقال يجب أن شمل انهاء الإجراءات القانونية بقرارات سيادية، وتغيير الخطاب الإعلامي، وإيقاف الأعمال العدائية.
وانتقدت الجبهة لجنة تهيئة الحوار الجارية في الخرطوم، مشيرة إلى “غياب تام لشباب شرق السودان” وطالبت بتمثيل واضح وصريح للإقليم. كما دعت إلى فصل المسارات السياسية عن الإنسانية، بحيث يكون منبر جدة مخصصاً لعودة اللاجئين.
وقال جعفر الحسن: “الدولة السودانية وقعت أكثر من 34 مؤتمراً وحواراً منذ 1965 بغرض إنهاء النزاعات، وحتى الآن ما زلنا نبحث عن وثيقة مثلى. نحن في الجبهة نؤمن بالتدخل الدولي لدعم إنهاء الأزمة، ومشروعنا قائم على دولة بلا جيوش متعددة وخضوع كل مؤسسة عسكرية ومدنية للسلطة المدنية”.
وختم اللقاء بالتأكيد على أن “السودان بعد 15 أبريل لا يحتمل الخزعبلات”، وأن الحوار يجب أن يناقش قضايا الهوية والسلطة وغيرها بشكل جذري، وألا يكون لصالح جهة محددة، وأن يؤسس لوجود أبناء وبنات الشرق في صلب القرار الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى