الأعمدة

النخب السودانية.. من الطائفية إلى البندقية : كيف إحتكرت النخب السلطة.. ولماذا تحولت النُخب المضادة إلى ميليشيات؟!

✍️ محمد الفاتح حضرة
🧭 4 سبتمبر 2026

📚حين قرأت كتاب «زمن النهاية: النخب والنخب المضادة، والمسار المفضي إلى التفكك»، توقفت كثيراً عند فكرة تبدو في ظاهرها نظرية سياسية، لكنها تصبح شديدة الواقعية إذا أسقطناها على السودان.
الفكرة ببساطة هي:
حين تحتكر مجموعة محدودة من النخب السلطة والثروة والوظائف العليا، بينما يُغلق الطريق أمام بقية المجتمع، يبدأ المحرومون من نصيبهم في البحث عن طريق آخر إلى السلطة.
وحين لا يجدون الطريق عبر الانتخابات والمؤسسات.. قد يبحثون عنه عبر القوة والسلاح!!
وهنا تبدأ قصة النخب المضادة.
من كانت النخبة السودانية؟!
إذا أردنا أن نفهم تاريخ السودان السياسي، فعلينا أولاً أن نسأل:
من هم الذين كانوا يملكون مفاتيح السلطة والنفوذ؟!
لم تكن النخبة السودانية منذ الاستقلال طبقة واحدة.
كانت هناك أولاً النخب الطائفية الدينية:
الختمية بقيادة آل الميرغني، والأنصار المرتبطون بآل المهدي.
وكانت الطائفتان تمتلكان نفوذاً دينياً واجتماعياً وسياسياً هائلاً، وتحول هذا النفوذ إلى قوة انتخابية وسياسية عبر الحزب الوطني الاتحادي ثم الاتحادي الديمقراطي من جهة، وحزب الأمة من جهة أخرى.
ثم ظهرت إلى جانبها طبقة جديدة من المتعلمين والأفندية.
الأزهري..
محمد أحمد المحجوب..
مبارك المغربي..
حسن الترابي..
محمد إبراهيم نقد..
وغيرهم من كبار المتعلمين والسياسيين والمثقفين وأساتذة الجامعات ورجال القانون والإدارة والتعليم والدين.
وكان هؤلاء يمثلون نوعاً جديداً من النخب:
النخبة المتعلمة التي تريد أن تنتزع لنفسها مكاناً في إدارة الدولة بعيداً عن الهيمنة الطائفية التقليدية.
ولم تكن النخبة السياسية وحدها.
كان هناك أيضاً شيوخ القبائل ونُظّارها وزعماء العشائر والإدارات الأهلية، الذين امتلكوا نفوذاً اجتماعياً واسعاً في مناطقهم، وكانوا جزءاً مهماً من منظومة صناعة الولاء السياسي والانتخابي.
وهكذا تشكلت مع الزمن خريطة معقدة للنخب السودانية:
طائفة.. حزب.. زعيم قبلي.. أفندي متعلم.. شيخ دين.. أستاذ جامعة.. سياسي.. بيروقراطي..
لكن السؤال الذي ظل غائباً هو:
وأين عامة السودانيين من كل ذلك؟!
ثم جاءت «دوائر الخريجين»!!
بعد انتفاضة أبريل 1985، ظهرت بصورة أوضح فكرة إشراك «القوى الجديدة» من المتعلمين وخريجي الجامعات وأساتذة الجامعات وعلماء الشريعة وشيوخ الدين في الحياة السياسية.
فأُنشئت دوائر الخريجين في انتخابات 1986.
وكانت الفكرة في جوهرها محاولة لإعطاء هذه النخبة الجديدة نصيباً مضموناً من مقاعد البرلمان، بدلاً من ترك الساحة الانتخابية بالكامل للنفوذ الطائفي التقليدي.
وكان من أبرز المستفيدين من هذه الدوائر الجبهة الإسلامية القومية، كما كان للحزب الشيوعي السوداني وجوده ونفوذه بين المتعلمين والخريجين.
وهنا ظهرت مشكلة جديدة.
فالنخبة الجديدة أصبحت تمتلك الوعي والتعليم والطموح السياسي، لكنها لم تكن تمتلك الوزن الانتخابي الكافي لفرض نفسها منفردة على الدولة.
لم تكن تستطيع تشكيل الحكومة.
ولم تكن تستطيع الوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع وحدها.
فماذا تفعل النخبة حين ترى السلطة أمام عينيها، لكنها لا تستطيع الوصول إليها عبر الطريق الانتخابي؟!
هنا يصبح السؤال بالغ الأهمية في فهم تجربة الحركة الإسلامية.
من البرلمان.. إلى انقلاب 1989!!
الجبهة الإسلامية القومية، بقيادة الدكتور حسن الترابي، كانت قد أصبحت قوة سياسية وفكرية وتنظيمية مؤثرة.
لكن مقاعد الخريجين لم تمنحها الأغلبية.
والتحالفات السياسية لم تمنحها الدولة.
والانتخابات لم تمنحها السلطة منفردة.
ثم جاء 30 يونيو 1989.
لم تعد النخبة المتعلمة تنتظر أن تمنحها صناديق الاقتراع السلطة.
ذهبت إلى الجيش!!
وكان انقلاب 1989 في جوهره لحظة فارقة في تاريخ النخب السودانية:
انتقلت النخبة السياسية من محاولة الوصول إلى السلطة عبر المجتمع إلى الاستيلاء على الدولة بالقوة.
وهكذا بدأت ثلاثون عاماً من حكم الإنقاذ، تغيرت خلالها الأسماء والواجهات والتنظيمات، لكن بقي جوهر المشروع السياسي مرتبطاً بالحركة الإسلامية وتياراتها المتحالفة معها.
وفي المقابل، تم تفكيك وإضعاف الأحزاب التقليدية، وتراجعت المكانة السياسية التاريخية للطائفتين.
لكن المشكلة الأعمق لم تكن في تبديل النخب فقط.
المشكلة أن النخبة الحاكمة الجديدة لم تفتح الطريق أمام عامة السودانيين للمشاركة الحقيقية في صناعة الدولة.
بل أعادت إنتاج المشكلة نفسها بصورة مختلفة.
وماذا عن الذين لم يكونوا نخبة أصلاً؟!
هنا نصل إلى السؤال الأخطر.
ماذا عن ملايين السودانيين الذين لم يدخلوا الجامعة؟!
ماذا عن الفلاح في دارفور؟!
والراعي في كردفان؟!
والعامل في الشرق؟!
والفقير في الجزيرة؟!
وأبناء أقصى الشمال؟
وماذا عن مناطق واسعة ظل التعليم فيها ضعيفاً، والتنمية محدودة، والخدمات شحيحة، وفرص العمل نادرة؟!
هؤلاء لم يكونوا جزءاً حقيقياً من النخب.
ولم تكن لديهم صحف ومنابر ومؤسسات سياسية قوية.
ولم يكن كثير منهم يعرف من السياسة إلا اسم الطائفة أو الحزب أو الزعيم الذي يصوت له.
كان المواطن البسيط في كثير من مناطق السودان تابعاً سياسياً أكثر منه شريكاً في صناعة الدولة.
يصوت..
ثم ينتظر.
ويصفق..
ثم ينتظر.
ويحلم أن يأتيه الخير من الزعيم أو الطائفة أو الحزب.
لكن الخير لم يأتِ!!
ثم اكتشف المهمشون طريقاً آخر!!
مع سنوات الإنقاذ، بدأت قطاعات من أبناء دارفور وغيرها تدرك أن الدولة أصبحت مغلقة أمامهم.
فنشأت الحركات المسلحة الدارفورية.
ظهر قادة جدد..
عبد الواحد محمد نور..
مني أركو مناوي..
جبريل إبراهيم..
وغيرهم.
هؤلاء يمثلون بداية مهمة لظهور نخبة مضادة من خارج منظومة النخب التقليدية.
لكنها لم تكن نخبة مضادة من نوع واحد.
بعضها حمل قضية التهميش والعدالة.
وبعضها حمل السلاح طلباً لنصيب من السلطة.
وبعضها دخل لاحقاً في مفاوضات واتفاقيات وتقاسم للسلطة.
وهنا بدأت قاعدة جديدة في السودان:
من يملك البندقية.. يملك مقعداً على طاولة السلطة!!
وهذه أخطر قاعدة أنتجتها الدولة السودانية الحديثة.
الإنقاذ صنعت نخبة مضادة أخرى!!
لكن نظام الإنقاذ لم يكتفِ بمواجهة الحركات المسلحة.
ففي دارفور، جرى الاعتماد على مليشيات عربية مسلحة لمواجهة التمرد.
برز موسى هلال..
ثم ظهر محمد حمدان دقلو «حميدتي».
ومع مرور الوقت انتقلت هذه القوة من مرحلة الجنجويد إلى قوات الدعم السريع، وأصبحت قوة عسكرية كبيرة ذات نفوذ سياسي واقتصادي واسع.
وهنا حدث شيء بالغ الخطورة:
تحولت القوة التي كان يُنظر إليها في الأصل باعتبارها أداة لمواجهة التمرد إلى نخبة مضادة مسلحة قائمة بذاتها.
لم تعد مجرد قوة تنفذ أوامر الدولة.
أصبحت قوة لها قيادة..
وسلاح..
ومال..
ونفوذ..
وشبكات مصالح..
ثم أصبحت جزءاً من مؤسسات الدولة نفسها.
وبعد ثورة ديسمبر، أصبحت شريكاً في السلطة الانتقالية.
وهنا وصل السودان إلى مرحلة جديدة:
النخبة لم تعد فقط من يملك التعليم أو الطائفة أو الحزب أو المنصب الحكومي.. بل أصبح من يملك السلاح والمال يستطيع أن يصبح نخبة!!
وبعد الحرب.. انتشر النموذج!!
عندما اندلعت الحرب في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، انكشف ضعف الدولة بصورة غير مسبوقة.
وأصبح الجيش، في مواجهة الدعم السريع، بحاجة إلى توسيع دائرة حلفائه المسلحين.
فعادت الحركات المسلحة الدارفورية إلى الواجهة.
وتم تسليحها وتوسيع قواتها ومنحها أدواراً أكبر.
وأصبح لبعض قادتها نصيب في السلطة والوزارات والموارد والنفوذ.
ثم بدأت ظاهرة أخطر:
كل قبيلة وكل منطقة وكل جماعة بدأت تفكر: لماذا لا نصنع نحن أيضاً قوة مسلحة حتى يكون لنا نصيب من السلطة؟!
فبدأ ظهور تشكيلات مسلحة جديدة في مناطق لم تكن تعرف هذا النموذج من قبل.
في الشمال..
في نهر النيل..
في الشرق..
في الجزيرة..
وفي مناطق أخرى.
وهكذا لم تعد البندقية حكراً على دارفور.
انتقلت العدوى إلى بقية السودان.
درع السودان.. وكيكل.. والمستنفرون!!
ومن النماذج التي برزت في وسط السودان درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل.
ثم تغيرت المعادلات بعد انتقال كيكل من صفوف الدعم السريع إلى جانب الجيش، وأصبحت القوة التي يقودها جزءاً من المعادلة العسكرية الجديدة في الجزيرة.
وبدأت الدولة وحلفاؤها في توسيع قاعدة التجنيد والاستنفار.
الفقراء..
الشباب العاطلون..
المهمشون..
أبناء المناطق التي لم تجد لنفسها مكاناً في النخب التقليدية..
كل هؤلاء أصبحوا وقوداً سهلاً للتعبئة المسلحة.
والرسالة التي وصلت إليهم كانت واضحة:
إذا أردت أن يكون لك صوت في السودان الجديد.. احمل البندقية!!
حتى شباب الثورة لم يسلموا!!
وهنا تقع واحدة من أكثر المفارقات إيلاماً.
الشباب الذين خرجوا في ديسمبر 2018 و2019 يهتفون:
حرية.. سلام.. وعدالة
كانوا يريدون دولة مدنية لا دولة ميليشيات.
لكن بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، ثم اندلاع الحرب، أصيب بعضهم باليأس من الوسائل السلمية.
فحمل بعض شباب الثورة السلاح.
وظهرت مجموعات مثل غاضبون.
وبعد الحرب، اتجه بعض الشباب إلى الاستنفار والقتال.
أي أن النظام السياسي الذي أغلق الطريق أمام العمل المدني، وأعطى القوة العسكرية قيمة سياسية هائلة، بدأ يحول حتى بعض أبناء الثورة السلمية إلى حملة بنادق!!
وهذا هو أخطر ما في المسألة.
حتى القوى المدنية بدأت تدخل اللعبة!!
ولم يتوقف الأمر عند الشباب.
فبعض القوى السياسية والمدنية التي كانت جزءاً من قوى الحرية والتغيير، ثم «تقدم»، وصلت إلى قناعة بأن العمل السلمي وحده لم يعد كافياً.
فانضم بعضهم إلى الحرب.
وظهرت لاحقاً مجموعة تأسيس.
وهكذا اكتملت الصورة:
الطائفة لها حزب..
والحركة الإسلامية لها تنظيم..
والقبيلة لها زعيم..
والحركات لها بندقية..
والدعم السريع له جيش..
والجيش له حلفاؤه..
والحركات المسلحة لها حصتها..
والسياسيون يريدون حصتهم..
والشباب يريدون حصتهم!!
فمن بقي من السودان نفسه؟!
وهنا نفهم معنى «النخب المضادة»!!
النخبة القديمة كانت تقول:
نحن نمثل الطائفة.
ثم قالت نخبة الأفندية:
نحن نمثل المتعلمين.
ثم قالت الحركة الإسلامية:
نحن نمثل الإسلام والمشروع الحضاري.
ثم قالت الحركات المسلحة:
نحن نمثل المهمشين.
ثم قالت المليشيات:
نحن نحمي أهلنا.
ثم قالت القوى المسلحة الجديدة:
نحن ندافع عن مناطقنا.
وفي كل مرة كان المواطن البسيط هو الذي يُطلب منه أن يصفق..
ثم يدفع الثمن!!
**يدفع من دمه..
ومن بيته..
ومن أرضه..
ومن مستقبله!!**
لكن أين النخبة الوطنية؟!
وسط هذا الركام كله، هناك سؤال لا يجوز أن نهرب منه:
هل كل من كان متعلماً أو سياسياً أو عسكرياً أو شيخ قبيلة هو بالضرورة نخبة سيئة؟!
بالطبع لا.
المشكلة ليست في أن يكون الإنسان نخبة.
المشكلة أن تتحول النخبة إلى طبقة مغلقة تحتكر الدولة لمصلحتها.
والفرق كبير.
فالنخبة الوطنية تستخدم معرفتها لبناء المؤسسات.
والسياسي الوطني يستخدم السلطة لخدمة المجتمع.
والعسكري الوطني يحمي الدولة ولا يحكمها.
والعالم يستخدم علمه لهداية الناس لا لتعبئتهم للقتال.
وزعيم القبيلة يحمي أهله ولا يحولهم إلى وقود سياسي.
أما النخبة الانتهازية..
فهي لا تريد دولة قوية.
لأن الدولة القوية تمنعها من ابتلاع الدولة.
هي تريد الدولة ضعيفة والمجتمع تابعاً، حتى تظل هي الوسيط بين المواطن والسلطة والثروة.
ولهذا كانت تجربة ديسمبر مختلفة!!
في تقديري، كانت ثورة ديسمبر المجيدة لحظة نادرة خرج فيها ملايين السودانيين من موقع التابع إلى موقع المواطن.
لم يكن شعارها:
أعطونا سلطة لقبيلة.
ولا:
أعطونا سلطة لطائفة.
ولا:
أعطونا سلطة لحزب.
ولا:
أعطونا سلطة للجيش.
كان شعارها ببساطة:
حرية.. سلام.. وعدالة.
ولهذا كانت التجربة المدنية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، رغم أخطائها ونواقصها، أقرب تجربة حديثة إلى محاولة بناء دولة مدنية وطنية يتساوى فيها السودانيون.
لكنها لم تكتمل.
ثم جاء انقلاب 25 أكتوبر 2021 بقيادة عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو «حميدتي»، وانقلبت المعادلة.
وعاد السلاح إلى مركز السياسة.
ثم جاءت حرب 15 أبريل 2023.
وهنا أصبح السودان أمام النتيجة التي نحذر منها:
**النخب تتكاثر..
والنخب المضادة تتكاثر..
والبندقية تتكاثر..
لكن الدولة نفسها تتآكل!!**
الخلاصة!!
ربما يكون أكبر خطأ ارتكبه السودانيون أنهم ظلوا يبحثون عن النخبة التي تحكمهم بدلاً من أن يبحثوا عن الدولة التي تحميهم.
مرة مع الختمية.
ومرة مع الأنصار.
ومرة مع الاتحادي.
ومرة مع الأمة.
ومرة مع الشيوعيين.
ومرة مع الإسلاميين.
ومرة مع الجيش.
ومرة مع الحركات المسلحة.
ومرة مع الدعم السريع.
ومرة مع هذه المليشيا أو تلك.
وفي كل مرة يذهب المواطن خلف النخبة..
فتصعد النخبة..
ويعود المواطن إلى الفقر والتهميش!!
واليوم وصلنا إلى أخطر مرحلة.
لم تعد المشكلة أن هناك نخبة تسيطر على السودان.
بل أصبح لدينا عدد متزايد من النخب المتنافسة على السودان نفسه.
كل واحدة تريد نصيبها من السلطة والثروة والسلاح والمناصب والموارد.
وهنا تكمن المأساة:
السودان يتحول من دولة يتنافس الناس على حكمها.. إلى غنيمة تتصارع النخب على اقتسامها!!
ولهذا فإن المعركة الحقيقية ليست:
من يحكم السودان؟!
ولا:
من ينتصر الجيش أم الدعم السريع؟!
ولا:
أي حركة مسلحة تأخذ الوزارة؟!
ولا:
أي قبيلة تحصل على النصيب الأكبر؟!
المعركة الحقيقية هي:
هل نستطيع أن نبني دولة لا تحتاج فيها أي قبيلة إلى ميليشيا، ولا يحتاج فيها أي حزب إلى جيش، ولا يحتاج فيها أي سياسي إلى طائفة، ولا يحتاج فيها أي مهمش إلى بندقية حتى يسمع صوته؟!
ذلك هو السودان الذي نحتاجه.
أما السودان الذي تحكمه النخب وتتنافس عليه النخب المضادة..
فسوف تتغير فيه الوجوه..
وتتغير الأحزاب..
وتتغير المليشيات..
وتتغير البنادق..
ويبقى المواطن هو الخاسر الأكبر!!
فالدولة لا يصنعها الزعيم..
ولا الطائفة..
ولا الجنرال..
ولا قائد الحركة المسلحة..
الدولة يصنعها شعب واعٍ يرفض أن يكون مطية لأحد!!

زر الذهاب إلى الأعلى