تقارير

الدقير : «أرواح السودانيين قبل حصانات السياسيين».. وأتفق مع مناوي ضد «حوار التقسيم»*

حذَّر رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف «صمود»، عمر يوسف الدقير، من خطورة صيغة الحوار السياسي المطروحة حالياً، مؤكداً أنها تمهد للانقسام السياسي والجغرافي للبلاد، وتتحول من أداة للحل إلى مجرد تكيُّف مع الواقع الشطري الذي أفرزته الحرب الحالية.
وأوضح الدقير، في تصريح على «فيسبوك»، اتفاقه مع التصريحات الأخيرة لرئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، والتي حذّر فيها من أن طرح الحوار في التوقيت الحالي قد يُحفِّز الأطراف الأخرى على إطلاق مسارات سياسية موازية في مناطق سيطرتها، مما يقود إلى انقسام البلاد «بوضع اليد».
أولوية الهدنة الإنسانية:
وشدد القيادي بتحالف «صمود» على أن أي حوار لا يُبنى على الشمول والاستقلالية، ولا يهدف بصورة مباشرة إلى إيقاف الحرب، سينتهي إلى الفشل، لافتاً إلى أن التهيئة الحقيقية للمناخ وبناء الثقة يتطلبان بالضرورة الوصول العاجل إلى هدنة إنسانية تضمن حماية المدنيين وتسهل تدفق الإغاثة للمحتاجين.
وأضاف الدقير أن «حماية أرواح السودانيين وإغاثتهم تتقدم على أي مصالح شخصية للسياسيين، وأهم من إجراءات شطب البلاغات أو منح الحصانات المؤقتة».
تيسير دولي بلا وصاية:
وحول الدور الخارجي، جدَّد الدقير التأكيد على أن الإرادة الوطنية هي الأساس لحل الأزمة المزمنة، مع وجود حاجة موضوعية لدور إقليمي ودولي إيجابي لـ«تيسير» التوافق الوطني، مشدداً على رفض أي صيغة تحول هذا التيسير إلى وصاية خارجية تُهندِس الحوار أو تتدخل في فرض أطرافه ومخرجاته.
تحفظات واسعة ورؤية للحل:
وأشار الدقير إلى أن إفادات مناوي والمتحدثة باسم «الكتلة الديمقراطية» تكشف عن تحفظات جوهرية لدى القوى السياسية حول تصميم الحوار وغاياته وليس على مبدأ الحوار بحد ذاته، مبيناً أن عدداً كبيراً من القوى المدنية سبق وأن رفضت الصيغة الحالية للسبب ذاته.
وختم الدقير برسم ملامح الخروج من الأزمة، محبذاً التشاور المسبق بين القوى المدنية لتشكيل لجنة تحضيرية مستقلة تتولى الاتفاق على أجندة الحوار، وأطرافه، ومكان انعقاده، ودور الميسرين، ليكون منبراً شاملاً وقادراً على معالجة جذور الأزمة السودانية المتراكمة

زر الذهاب إلى الأعلى