حذّر مسؤولان بارزان في الإدارة الأمريكية من أن عرقلة مشروع قرار لتوسيع حظر توريد الأسلحة إلى السودان قد تسهم في استمرار العنف وتصاعد الهجمات، داعيين مجلس الأمن الدولي إلى اعتماد حظر يشمل جميع أنحاء البلاد دون استثناء.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، إن السودان يشهد مستويات غير مسبوقة من العنف الجماعي، في وقت لا يزال فيه الحظر الأممي المفروض منذ عام 2005 مقتصرًا على إقليم دارفور.
وأوضح المسؤولان، في مقال مشترك، أن قرار مجلس الأمن رقم 1591 لم يعد متوافقًا مع واقع الحرب بعد امتداد القتال إلى ولايات كردفان والنيل الأزرق، معتبرين أن استمرار الحظر ضمن نطاقه الجغرافي الحالي يتيح استمرار تدفق الأسلحة عبر مسارات متعددة داخل السودان.
وأشار المقال إلى أن أكثر من 12 دولة تقدم دعمًا عسكريًا لأطراف النزاع، بما في ذلك المرتزقة والطائرات المسيّرة وقطع الغيار والتمويل والخبرات، إلى جانب وجود شبكات تهريب عابرة للحدود تسهّل وصول الأسلحة إلى مناطق القتال.
وأضاف المسؤولان أن شبكات التهريب طوّرت أساليبها بالتوازي مع تطورات الحرب، بينما لم يواكب مجلس الأمن هذا التغيير، مؤكدين أن الإبقاء على الحظر الحالي يعني تجاهل الهجمات التي تطال المستشفيات والأسواق، فضلًا عن عرقلة وصول المساعدات إلى الأسر المتضررة.
وحذّرا من أن بعض أعضاء مجلس الأمن قد يعترضون على القرار أو يمتنعون عن التصويت عليه، في محاولة لتقديمه باعتباره منحازًا إلى أحد طرفي الحرب، أو التنصل من المسؤولية عن تدفق الأسلحة عبر وسطاء وشبكات خاصة.
وأكد المسؤولان أن رفض القرار أو الامتناع عن دعمه سيعني استمرار الوضع القائم وما يرافقه من عنف عشوائي، مشيرين إلى أن طرفي النزاع فقدا، وفق تقديرهما، أي أساس للشرعية السياسية بعد الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين.
وشددا على أن مستقبل السودان ينبغي أن يُبنى من خلال حوار مدني مستقل، وليس عبر الفصيل المسلح الذي قد يخرج منتصرًا من الحرب، مؤكدين أن الولايات المتحدة لن تقبل استمرار التدهور الأمني لعام آخر، وأن مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن تجاه الأزمة السودانية ستخضع للمراقبة



