
الخرطوم – 5 سبتمبر 2026م
أكد وزير العدل الدكتور عبدالله درف، ممثل مجلس الوزراء، التزام الحكومة بمتابعة إعلان ملتقى شركاء الرعاية وتوصياته، والتنسيق مع مؤسسات الدولة كافة لترجمتها إلى مشاريع وبرامج تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

جاء ذلك لدى مخاطبته، اليوم، ختام فعاليات ملتقى شركاء الرعاية، بحضور عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات وممثلي المنظمات التطوعية والشركاء.
من جانبه، أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح أن إعادة إعمار السودان تبدأ بإعادة بناء الإنسان، مشيراً إلى أن الحماية الاجتماعية تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق السلام وتعزيز قدرة المجتمع على تجاوز تداعيات الأزمات.

وأوضح أن تداعيات النزاعات الأخيرة دفعت أعداداً كبيرة من الأسر من دائرة الاكتفاء إلى دائرة الفقر، إلى جانب تأثر شرائح واسعة من الطبقة المتوسطة، مشدداً على أهمية الجمع بين حماية الفئات الأكثر هشاشة وتمكين القادرين على العمل والإنتاج، مع إشراك الولايات والأقاليم بوصفها شركاء أصيلين في تحديد الأولويات وصنع القرار.
وكشف الوزير عن خارطة طريق تضمنها «إعلان الخرطوم»، تتكون من خمسة محاور رئيسية، جرى التوافق عليها من خلال 30 توصية خلصت إليها نقاشات أوراق العمل التي استمرت على مدى يومين.
وتشمل المحاور التخطيط الاستراتيجي المركزي، عبر إعداد خطة قومية تُترجم على مستوى الولايات إلى برامج مرنة تراعي خصوصية كل إقليم، إلى جانب دعم الأسر المنتجة من خلال تفعيل وتوسيع نطاق المؤسسات الداعمة وربطها بسقوف تمويل سنوية محددة.

كما تتضمن الخارطة محور التمويل المصرفي، من خلال توجيه بنك السودان المركزي للمصارف بتخصيص نسب محددة لتمويل الأسر الفقيرة ومساعدتها على الانتقال إلى دائرة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء، فضلاً عن التوسع الأفقي في مظلة التأمين الصحي لتخفيف الأعباء العلاجية عن كاهل الفئات المحتاجة.
وأكد الوزير أن المحور الخامس يتمثل في تحويل التوصيات إلى برامج تنفيذية محددة المواعيد والآليات، بما يضمن الانتقال من مرحلة التوصيات إلى التنفيذ الفعلي ووصول الدعم إلى مستحقيه.



