
عبدالخالق محمد أحمد بشير
بعد نضال طويل وتراكمي، وطيلة سنين الإنقاذ العجاف، التي يمكن تعريفها بأنها واحدة من أكثر حقب السودان ح.روبًا وق.تلًا وتشريدًا، وفي نفس الوقت تمكينًا أيديولوجيًا طال مؤسسات الدولة دونما أي استثناء.
توج هذا النضال بانتفاضة ديسمبر الثورية، وكل من ناضل وثار كان على يقين بأن فجرًا للسودان والسودانيين قد لاح.
المعتصمون أمام بوابات القيادة بالملايين، وفي تقديري ذهبوا للمكان الخطأ.
علو الهتافات الثورية والمطالب اصطدم بمطامع العسكر وتنظيمهم “الإرهابي” الباطش.
تنظيم يساوم شعبه بين خيارين لا ثالث لهما:
إما استمرارًا على سدة حكم دولتهم أو ما وصلنا إليه اليوم.
على خلفية التصريح الأخير لقائد الجيش، بمخادعة قوى إعلان الحرية والتغيير للجيش والشعب، هي عبارة عن أك.اذيب اعتاد عليها، حيث أن الرجل يضع المتاريس في وأد الثورة ويخطط لذلك من زمن بعيد.
بدايته في سفك الدماء “مجزرة رمضان” أمام القيادة، وخاتمته بفضه وغدره للمعتصمين أمام بواباته المغلقة في وجه الثوار.
بعد تزايد الضغوط عليه وعلى حليفه حميدتي، توافق معهم على مضض وأقسم هو وشريكه على حماية الوثيقة الدستورية والانتقال.
حنث باليمين وانقلب على حكومة الثورة، وسرعان ما تفجرت الأوضاع في معسكرهم، والنتيجة هذا الصدام الذي وضع البلاد في محك التقسيم والتمزيق.
لم نجن من ح.رب قائد الجيش إلا الخراب، وأدخل البلاد في مغطس نتن يصعب الخروج منه.
#عبدالخالق بشير



