هل اختلف عبد الفتاح البرهان فعلاً مع جماعة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني والتيار الإسلامي العريض؟ أم أن ما يجري مجرد خدعةٍ جديدةٍ لإعادة إنتاج السلطة؟!!

✍️ محمد الفاتح حضرة
🧐كثيرٌ من الناس يظنون اليوم أن هنالك صراعاً حقيقياً بين الجنرال عبد الفتاح البرهان قائد الجيش وبين جماعة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني والتيار الإسلامي العريض، وذلك بسبب بعض الإجراءات والتصريحات والتغييرات التي ظهرت مؤخراً.
🧐🫵لكن السؤال الأهم: هل فعلاً خرج البرهان من عباءة هذه الجماعة؟
أم أن البرهان نفسه أحد أدواتها السياسية والعسكرية منذ سنوات؟!!
من الذي حمى كوادر المؤتمر الوطني بعد سقوط عمر البشير؟!!
من الذي أبقى نفوذ عناصر الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الجيش والأمن والشرطة والقضاء والخدمة المدنية؟!!
من الذي انقلب على الحكومة الانتقالية المدنية في أكتوبر 2021 وأعاد البلاد إلى قبضة العسكروكيزان؟!!
أعتقد أن الجواب معروفٌ للشعب السوداني كله.
🛑 الحقيقة الأقرب أن ما يجري الآن ليس حرباً حقيقية ما بين البرهان والإسلاميين، بل صراعُ مراكز داخل المعسكر الواحد ‼️
هنالك تيار و جناحٌ عسكريٌّ داخل الحركة الإسلامية فرض نفسه منذ لحظة بيان الجنرال إبن عوف، وهو التيار الذي أصبح أقوى من الجناح المدني والتنظيمي القديم، وهذا الجناح في تقديري تمثله الآن قيادات نافذة داخل الجيش والأجهزة الأمنية.
ولذلك ومنذ أبريل 2018 لم تعد جماعة الحركة الإسلامية تُدار فقط من الشيوخ والقيادات الحزبية للجماعة ، بل من ضباطٍ ومراكز قوةٍ أخري تملك السلاح والقرار.
🧐🫵ولهذا..
صمت الآن ياسر العطا، ولأجل هذا غاب شمس الدين الكباشي، ولهذا ظلت منذ أبريل 2019 تظهر بعض الوجوه العسكرية وتختفي أخرى، ليس لأن الأمر خلاف مبادئ، بل هو أقرب الي المناورة وإعادة ترتيب مواقع داخل ذات الجماعة وذات السلطة الحاكمة .
🛑 أما تلك المجموعات الإسلامية المسلحة ميليشيا البراء بن مالك وخفافيش الظلام والضبَّاحين والعمل الخاص وووو وكل تلك الكتائب العقائدية المرتبطة بالتيار الإسلامي، فهي لم تظهر من فراغ، ولم تتحرك خارج إرادة مراكز القوة داخل الدولة.. بل إن وجودها أصلاً وظهورها عقب إندلاع الحرب في الـ 15 من أبريل 2023 هو رسالة الي القوي السياسية والمدنية بأن جماعة الحركة الإسلامية ما زالت تملك أذرعاً مسلحةً عديدةً وتعمل بأسماء متعددة.
🛑 أما ما يجري الآن من عودة كل أو بعض قادة الدعم السريع أو الضباط السابقين إلى حضن الجيش، مثل اللواء النور القبة وغيره، فقد تكون جزءاً من خطة أوسع لإعادة توحيد و تجميع القوى العسكرية تحت مظلة جديدة، استعداداً لمرحلة سياسية قادمة، أو لتقديم وجوه مختلفة للمجتمع الإقليمي والدولي..
🛑 ويجب أن نفهم شيئاً مهماً:
عندما تتغير المواقف الدولية تجاه الإسلام السياسي والتنظيمات المسلحة، وعندما تُصنَّف جماعات أو كتائب مرتبطة بهم كخطر أمني، فإن هذه الجماعات لا تنتحر، بل تغيّر جلدها، وتقدّم بعض رجالها قرباناً، وتُظهر خلافاتٍ داخليةً وهميةً لتنجو.
هذا ما قد يجري الآن في السودان..
🛑🧐🫵 لذلك أقول للشعب السوداني وقوى الثورة والقوى المدنية والسياسية:
لا تنخدعوا إذا ظهر البرهان في ثوب الخصم للحركة الإسلامية
ولا تنخدعوا إذا هاجم بعض الكيزان البرهان في الإعلام
ولا تنخدعوا إذا اختفى بعض الجنرالات ثم عادوا في وقتٍ لاحق
فهذه الجماعة ضحّت من قبل بحسن الترابي نفسه، وخلعت عمر البشير عندما انتهى دوره، ولن تتردد في التضحية بأي شخصٍ آخر إذا كان ذلك يحفظ التنظيم والنفوذ والثروة.
🛑 إنَّ المعركة الحقيقية ليست بين البرهان والكيزان
المعركة الحقيقية بين الشعب السوداني وبين تلك المنظومة من العسكر والإسلاميين وحركات دارفور المسلحة ومجموعات المرتزقة من تجار الحرب والانتهازيين الذين دمّروا السودان وأفقروا أهله وشرّدوا الملايين ‼️💢 😡
يجب ألا يُلدغ هذا الشعب من الجحر نفسه مرةً أخرى ‼️
#السودان #البرهان #الكيزان #الحركة_الإسلامية #المؤتمر_الوطني #البراء_بن_مالك #الدعم_السريع #ثورة_ديسمبر #محمد_الفاتح_حضرة



