الأخبار
أخر الأخبار

الزراعة والثروة الحيوانية تبحثان تنظيم مهن الإنتاج بالخرطوم وتحقيق نقلة نوعية

الخرطوم: 7-9-2026م

أكد وزير الزراعة والري الاتحادي البروفيسور عمصت قرشي، ووزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد التجاني، أهمية تطوير القطاعين الزراعي والحيواني بولاية الخرطوم، والاستفادة من التقانات الحديثة والموارد المتاحة لإحداث نقلة نوعية في الإنتاج وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

ورشة بولاية الخرطوم تبحث تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، وتطوير التقانات والتمويل والتصنيع الزراعي، وتعزيز دور المنتجين في دعم الاقتصاد والأمن الغذائي.

جاء ذلك لدى مخاطبتهما اليوم ورشة العمل التي نظمتها وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم حول تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، تحت شعار: «نحو قطاع زراعي مرن ومستدام»، بحضور والي الخرطوم بالإنابة الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ أحمد مصطفى علي، والمدير العام الوزير المكلف لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بالولاية الدكتور سر الختم فضل المولى، إلى جانب عدد من أعضاء حكومة الولاية والقيادات التنفيذية والمختصين والمنتجين والعاملين في القطاعين الزراعي والحيواني.

وأكد وزير الزراعة والري الاتحادي أن انعقاد الورشة يأتي في إطار سياسة الوزارة الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي والارتقاء بمستويات الإنتاج، من خلال الاستفادة من التقانات الزراعية الحديثة وتوظيفها بصورة علمية تسهم في رفع الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

ورشة بولاية الخرطوم تبحث تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، وتطوير التقانات والتمويل والتصنيع الزراعي، وتعزيز دور المنتجين في دعم الاقتصاد والأمن الغذائي.

ودعا إلى استغلال المساحات الزراعية المتوفرة والتوسع في الإنتاج النباتي والحيواني، والانتقال من مرحلة إنتاج المواد الخام إلى التصنيع الزراعي بما يحقق قيمة مضافة للمنتجات ويعزز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية، وصولاً إلى تصدير المنتجات الزراعية المصنعة بدلاً عن تصديرها في صورتها الخام.

وأوضح أن تطوير القطاع الزراعي يتطلب إعادة النظر في أساليب التمويل والإنتاج والتسويق، معلناً توجه الوزارة نحو دعم وتمويل الجمعيات التعاونية بدلاً عن التمويل الفردي، باعتبار أن العمل الجماعي يسهم في رفع كفاءة المنتجين وتحسين قدرتهم على الحصول على مدخلات الإنتاج والتقانات الحديثة والخدمات التمويلية والتسويقية.

ودعا إلى تنظيم لقاء جامع يضم مزارعي ومنتجي ولاية الخرطوم، للتفاكر حول مستقبل الزراعة بالولاية ووضع رؤية مشتركة لتطوير أنظمة الإنتاج ومعالجة التحديات التي تواجه المنتجين.

ورشة بولاية الخرطوم تبحث تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، وتطوير التقانات والتمويل والتصنيع الزراعي، وتعزيز دور المنتجين في دعم الاقتصاد والأمن الغذائي.

من جانبه، أكد وزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد التجاني أن المنتج يمثل شريكاً أصيلاً في وضع السياسات والتشريعات المنظمة للقطاع، مشيراً إلى أن إشراك المنتجين في صناعة القرار يجعل السياسات أكثر واقعية وقدرة على معالجة المشكلات التي تواجه العملية الإنتاجية.

وأشار إلى الدور الكبير الذي يمكن أن يضطلع به قطاع الثروة الحيوانية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، مبيناً أن السودان يمتلك موارد حيوانية كبيرة يمكن أن تشكل رافداً أساسياً للاقتصاد إذا ما تم استغلالها وفق خطط علمية متكاملة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على دعم إقامة مدن متخصصة للإنتاج الحيواني تستوعب أعداداً واسعة من مربي الماشية، وتوفر الخدمات البيطرية والإنتاجية والتسويقية اللازمة، مؤكداً أن تطوير الصناعات المرتبطة بالثروة الحيوانية يمكن أن يفتح مجالات جديدة للاستثمار ويوفر فرصاً اقتصادية واسعة.

ودعا الوزير المشاركين في الورشة إلى الخروج بتوصيات عملية وعلمية قابلة للتنفيذ، تحدد الأولويات الحقيقية التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة.

بدوره، أكد والي الخرطوم بالإنابة الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ أحمد مصطفى علي أن قطاع المنتجين يواجه جملة من المعوقات التي تستوجب المعالجة العاجلة، وفي مقدمتها ضعف التمويل المصرفي، إلى جانب بعض التحديات المتعلقة بالسياسات والإجراءات المنظمة للعملية الزراعية والإنتاجية.

وشدد على ضرورة أن تتجه الدولة بصورة أكبر نحو دعم الإنتاج الزراعي والحيواني باعتباره الضامن الحقيقي للخروج من الأزمات الاقتصادية وتحقيق الوفرة في السلع والمنتجات، مؤكداً أن امتلاك السودان لموارد زراعية وحيوانية كبيرة يمثل فرصة ينبغي استثمارها بصورة أفضل من خلال توظيف التقانات الحديثة وتطوير وسائل الإنتاج.

وأشار إلى أهمية الإسراع في إجراءات تكوين الجمعيات التعاونية وتنظيم المنتجين، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن أن تسهم في تحسين الإنتاج وتسهيل عمليات التمويل وتوفير مدخلات الإنتاج والخدمات الزراعية، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية للمنتجين في الأسواق المحلية والعالمية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من معالجة آثار الحرب إلى مرحلة التعافي والإنتاج وإعادة البناء، مشيراً إلى أن النهوض بالقطاع الزراعي والحيواني يجب أن يكون في مقدمة أولويات خطط حكومة الولاية، لما يمثله من أهمية اقتصادية واجتماعية وأمنية.

من جانبه، كشف المدير العام الوزير المكلف لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم الدكتور سر الختم فضل المولى عن حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمشروعات الزراعية بالولاية، والتدمير الذي تعرضت له العديد من المشاريع والمنشآت الزراعية خلال الحرب.

وقال إن الورشة تمثل إحدى مؤشرات التعافي بولاية الخرطوم، باعتبار أن استئناف النشاط الزراعي والإنتاجي يمثل خطوة أساسية في مسار التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً استعداد الوزارة لتسخير الإمكانيات المتاحة لخدمة المنتجين وتوفير التسهيلات اللازمة للنهوض بالقطاعين النباتي والحيواني.

وأوضح أن الورشة تناقش عدداً من الأوراق العلمية المتخصصة التي تتناول قضايا تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، والتحديات التي تواجه المنتجين، وسبل تطوير العملية الإنتاجية، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق أكبر قدر من الفائدة للمنتج ووضع حلول عملية للمشكلات التي تعترض طريقه.

زر الذهاب إلى الأعلى