الأعمدة

للقصة بقية – معاوية الجاك – كامل وفضيحة سونا

(مكتب رئيس الوزراء د. كامل إدريس ينفي ما كتبه عزمي عبد الرازق من معلومات كاذبة ومضللة جانبت الصواب والتوفيق، خدمةً للغرف المعادية للوطن والمواطن وتخدم الخط الإعلامي للمليشيا المتمردة وداعميها وغرفها المعادية).
أعلاه ما كتبه مكتب رئيس الوزراء كامل إدريس بحق الزميل عزمي عبد الرازق وليس بحق الفاتح قرشي الناطق الرسمي باسم مليشيا الدعم السريع وليس بحق الفاضل منصور ولا صلاح سندالة أو غيرهم من داعمي المليشيا، والسبب في كل هذه الغضبة هو وصف الأخ عزمي لأداء رئيس الوزراء بالضعف وهي رؤية متفق عليها وأكدها كامل بنفسه أنه أقل قامة وقيمة من المنصب خاصة في ظل وضع السودان الحالي والدليل الدامغ على ضعفه هو إستمراره حتى اليوم في المنصب، ولو كان قوياً لما بقي حتى اللحظة لأن أي مسؤول قوي الشخصية في موقعه لن يصمد أمام رغبة البرهان والذي يريد شخصاً ضعيفاً ينفذ ما يُملى عليه بالحرف.
يكفي دليلاً على ضعف كامل إدريس أنه وقبل فترة قصيرة جداً أكمل تعيين أهم وزير من بين كل الوزراء في ظل وضع السودان الراهن وهو وزير الخارجية، ويكفي دليلاً على ضعف الرجل أن كل وقته يبذله في التواصل مع الإعلاميين بالساعات الطِوال ظناَ منه بأنهم الدرع الواقي له والحامي لبقائه في المنصب وليس إنجازه.
أما السقطة التي إرتكبها مكتب كامل إدريس بنشر الخبر على صفحة وكالة السودان للأنباء فهو يكشف حجم هِزال الرؤية وضعف الدراية بالشأن الإداري للقائمين على أمر مكتب رئيس الوزراء وهي حالة عامة لا تنفك عن سائر مؤسسات الدولة ولكن وإحقاقاً للحق وللأمانة، فمكتب كامل هو الأول في الهرجلة الإدارية.
المهم أن كامل إدريس قدم فواصلاً من الكوميديا الإدارية منذ أيامه الأولى وكشفت خطوات بداياته ضحالة قدراته وعدم أحقيته بالمنصب والحمد لله لم يخيب نظرتنا حتى قبل أن تطأ أقدامه أرض السودان، ورغم ذلك طالبنا بمنحه الفرصة ولكنه اهدرها والشبكة فاضية.
أما وكالة السودان للأنباء، فلم نستغرب منها ممارسة السقوط ونشرها للخبر الفضيحة وهي التي نشرت بالأمس القريب خبراً لتوقيع وزير المعادن نور الدائم طه لإتفاقية في مجال التعدين مع إحدى الشركات المصرية ثم عادت ونشرت نفياً لذات الخبر بعدم صحته من الأساس مما جلب عليها السخرية، وهذا يكشف حجم المأساة داخل هذه المؤسسة التي تعتبر الواجهة للإعلام الرسمي، ويبدو أن مديرها (مُسيَّر غير مخيَّر) ولا يمتلك مساحة حتى لتقديراته الخاصة.
المهم أن ما حدث هو عنوان وتلخيص مختصر للنهج (الفوضوي) الحكومي الذي يدير الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى