الأعمدة

البرهان وهم السيادة الزائفة – عليك البحث عن البراءة قبل الشرعية أيها الجنرال ؟ بقلم صديق غالي

لا أعتقد أن التاريخ قد وثق لشخص فتحت له أبواب المجد أن يكون رمزا وطنيا ومرجعا لأنصار الحرية وأن يكسب إحترام شعبه ويرفض كل ذلك ويختار الطريق الصعب طريق الإستبداد والفساد ويضع يده مع أعداء شعبه والقتلة من قادة المليشيات المتمردة السابقة والعائدة إلى حضن الوطن لم يكن هذا الشخص إلا عبدالفتاح البرهان الذى إختطف الدولة وقرارها وقتل أحلام ملايين السودانيين الباحثين عن دولة العدالة والقانون والحرية والتغيير قبل أن يقتل أرواحهم بدم بارد نزولا لرغبة حلفائه وأسياده فى الحركة الشيطانية المجرمين وعصابات الحركات المجرمة وفتح لهم أبواب السجون ليتسللوا داخل مؤسسات الدولة رغم ان الشعب السوداني إختاره ومنحه الثقة ليقود التغيير ومحاسبة الجماعة الفاسدة وتنظيمهم المجرم فعل كل ذلك وهو يمد لسانه بسخرية وإستخفاف بدماء الثوار ونضالهم الذى مهد له الطريق للمنصب الرفيع والأعلى فى الدولة الذى لم يكن يحلم به حتى ان كان ذلك جاء فى رؤية منامية كما حدثه بذلك والده.
البرهان بهذا الموقف الجبان أهان نفسه قبل أن يهين سمعة السودان وكشف عن شخصية مهزوزة ضعيفة أقل قامة من أن يقود جيش الوطن دعك من قيادة شعب وصناعة دولة عصرية وإستقرار وتنمية ويتمثل ذلك فى فقدانه للرؤية السليمة والبرنامج الوطنى لإستنهاض طاقة الشعب السوداني لبناء دولتهم التى يحلمون بها ويحلم هو بأن يكون رمزا لها لكنه لا يملك القدرة والمؤهلات التى تمكنه من لعب هذا الدور وأكبر دليل على ذلك إستعانته بكل عناصر النظام البائد فى إدارة الدولة قبل أن تتم محاسبتهم على جرائمهم فى حق الوطن والمواطن بل مكنهم من السيطرة على القضاء والأجهزة الأمنية حتى يتمكنوا من الإنتقام من خصومهم فى قوى الثورة التى أطاحت بهم وكانت تتمنى آن تراهم مقيدين بالسلاسل فى السجون ومعلقين فى المشانق عقابا لهم على سنوات إستبدادهم وفسادهم وجرائم الإبادة الجماعية لكن للأسف الشديد حدث العكس بسبب تواطوء البرهان وجيشه المؤدلج ليتحول الكيزان الملاعين إلى قضاة والثوار إلى متهمين.
المتابع لمشوار البرهان منذ ظهوره المشؤوم فى ميدان الإعتصام منتحلا دور الزعيم الوطنى والحكيم الذى يسعى إلى وحدة السودان وإستقراره يجد أن الرجل لم يكن صادقا فى أى كلمة نطق بها أو وعد قطعه للسودانيين مبشرا إياهم بمستقبل واعد وأنه سيكون الضامن الأول للحفاظ على الثورة ومشروعها بل كانت أفعاله عكس أقواله بداية بفض الإعتصام وقتل وإصابة آلاف الضحايا رغم وعده بعدم الإعتداء على المعتصمين لكنه فعل ذلك بعملية قذرة جنونية لم يشهد السودان مثيلا لها خاصة آنها تمت ضد مدنيين عزل وأمام المقر الرئيسي لقيادة الجيش.
جريمة فض الاعتصام كانت النقطة الفارقة فى مشوار البرهان وسجله الأسود فى حكم السودان وكشفت عن وجهه القبيح والشر الذى يضمره تجاه الثورة والثوار حتى أنه أعلن نفسه وصيا على السودان وشعبه ورفض تسليم السلطة بعد ساعات قليلة من الجريمة البشعة حتى أنه لم يترحم على أرواح الضحايا بل فتح المجال لخفافيش الظلام وطيور الشؤم من الكيزان يوجهون الإساءة والتهم للضحايا ويسخرون حتى من موتهم لينكشف حجم المؤامرة التى يقودها البرهان ضد قوى الثورة ومخططه للقضاء عليها عن طريق الحفر بالإبرة كما صرح بذلك علنا. إستمر البرهان خنجرا مسموما فى طريق الثورة خاصة بعد ورطته الكببرة فى جريمة فض الإعتصام التى جعلته شريكا رئيسيا فيها مع الكيزان وجنجويدهم ولم يكن أمامه طريقا آخر غير مواصلة الجرائم والتمسك بالحكم مهما كانت النتائج حماية لنفسه قبل حماية حلفائه لتتفق مصالحه مع مصالح أعداء الثورة ليمضوا سويا فى طريق إختطاف الدولة والحكم متجاوزين كل العقبات رغم الحرب والدمار والخراب الذى لحق بالسودان وشعبه لكنه لايساوى شيئا بالنسبة له من أجل الهروب من المحاسبة عن طريق التشبث بالسلطة كما فعل سلفه البشير الذى ذهب إلى مزبلة التاريخ وأصبح مطلوبا ومطاردا دوليا تلاحقه قائمة جرائم طويلة فى حق السودان وشعبه وهو ذات الطريق الذى يسير فيه البرهان وأختاره بإرادته عندما وضع يده مع ذات التنظيم المجرم الذى ورط جعفر نميرى والبشير.
أخيرا نقول للجنرال المحتال إن رصيدك من الجرائم يتزايد كل يوم إذا كنت لا تدري ذلك وأن دائرة النجاة بدأت تضيق حولك خاصة بعد العقوبات الكثيرة التى تم فرضها عليك دوليا والإتهامات الخطيرة التى تواجهها بحكم إختطافك للدولة بغباء لاتحسد عليه إلا من بعض حلفائك سماسرة وتجار الحروب الذين اعمت السلطة وبريقها بصيرتهم لذلك بدلا من ممارسة التضليل والكذب وحشد الأبواق المستأجرة لتلميع صورتك وتنصيبك رئيسا شرعيا للسودان نقول لك عليك أولا التفكير فى البراءة من الجرائم التى إرتكبتها فى حق الوطن والمواطن قبل الشرعية الزائفة التى تبحث عنها ويزينها لك بعض الإنتهازيين واللصوص الذين يمثل وجودك فى الحكم بوابة سهلة لسرقة ونهب موارد الدولة وسيتفضوا من حولك وقتا قريبا ويتركونك تواجه مصيرك وحيدا والنهاية المؤلمة التى تنتظرك.

زر الذهاب إلى الأعلى