“طائرات الانقلاب تقصف طعام الجوعى!”.. تحالف دولي يطوق طغمة بورتسودان ويطالب بالتحقيق في استهداف قوافل الأمم المتحدة

في تصعيد يفضح نهج الإبادة والتجويع الممنهج الذي تمارسه عصابات “دولة 56″، طالب تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان” بإجراء تحقيق دولي عاجل وشفاف في الجريمة الإرهابية التي نفذتها مليشيات بورتسودان، إثر استهدافها قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي عبر الطيران المسيّر.
وكشف البيان الصادر عن التحالف تفاصيل هذه الجريمة المركبة التي تؤكد إصرار جيش الحركة الإسلامية على إبادة المدنيين، حيث نُفذ هجوم جوي غادر في 30 أغسطس الماضي قرب مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان. واستهدفت مسيرات الانقلاب شاحنتين تحملان شعارات وأعلام برنامج الأغذية العالمي بوضوح تام، رغم استيفاء كافة الإجراءات وإخطار أطراف النزاع مسبقاً بمسار القافلة المتجهة لإنقاذ المحاصرين في مدينة كادقلي. وأسفرت هذه الضربة الإرهابية عن إصابة سائقين مدنيين وتدمير أكثر من 50 طناً من الغذاء، وهي كمية كانت تكفي لإطعام نحو 5800 مواطن أعزل لمدة شهر كامل، مما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك اتخاذ جيش الانقلاب للمجاعة وتدمير الإغاثة كسلاح حرب صريح لتركيع الشعب.
وشكلت هذه الجريمة استفزازاً للمجتمع الدولي، حيث صدر البيان المشترك بتوقيع دول كبرى تشمل المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وكندا، وهولندا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، ليؤكد أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. واعتبرت الدول الموقعة أن هذه الجريمة ليست حادثاً معزولاً، بل حلقة جديدة من مسلسل إرهاب المسيّرات الانقلابية الذي يضرب الأسواق، والمستشفيات، ومخيمات النزوح، والأعيان المدنية بشكل يومي.
وتتزامن هذه الصفعة الدولية مع تحركات حاسمة تقودها الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، مع التركيز المباشر على إدراج الطائرات المسيّرة وتقنياتها ضمن المواد المحظور نقلها. إن هذا الحصار الدبلوماسي المتصاعد يمهد الطريق بقوة لقطع خطوط إمداد الإرهاب العسكري، وتجريد مليشيات المركز من أدوات القتل، ودفع جنرالات الدم خطوة إضافية ومؤكدة نحو زنازين المحكمة الجنائية الدولية.



