التصعيد العسكري في السودان: هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف البنية التحتية الحيوية في النيل الأبيض وكردفان
في ظل التصعيد المستمر للعمليات العسكرية داخل السودان، أعلن مجلس السيادة أن قوات الدعم السريع صعّدت من استهدافاتها الممنهجة للبنية التحتية، عبر هجمات طالت منشآت الطاقة والوقود والمطارات المدنية. وأكد المجلس في بيان رسمي أن محطة أم دباكر لتوليد الكهرباء بولاية النيل الأبيض تعرضت لقصف مباشر، واصفاً الهجوم بأنه تهديد خطير للأمن الطاقي الوطني، لما قد يسببه من انقطاع واسع في الخدمات الأساسية.
كما أشار البيان إلى أن الهجمات امتدت لتشمل مستودعات الوقود ومطار كنانة المدني في ذات الولاية، ما اعتبره محاولة متعمدة لتعطيل الإمدادات الحيوية المدنية والعسكرية، وتغيير نمط المواجهة من ضرب المواقع القتالية إلى استهداف البنى الخدمية والتنموية.
وفي تطور ميداني متزامن، شهدت مدينة كوستي فجر الأحد 14 سبتمبر هجوماً نفذته طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت منشآت عسكرية ومدنية، بينها قيادة الفرقة 18 مشاة التابعة للجيش، ومرافق السكك الحديدية والنقل النهري ومستودعات الوقود. شهود عيان تحدثوا عن انفجارات واسعة أثارت مخاوف من اتساع رقعة الاستهداف لتشمل المراكز الخدمية الأساسية.
هذا التصعيد يأتي ضمن توسع قوات الدعم السريع في استخدام الطائرات المسيّرة كجزء من استراتيجيتها القتالية. ففي 9 سبتمبر، تبنى تحالف تأسيس الذي تقوده قوات الدعم السريع هجوماً مماثلاً على العاصمة الخرطوم، استهدف مواقع عسكرية بقاعدة كرري ومناطق جنوب العاصمة، إضافة إلى محطات تحويل الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه عن مناطق واسعة.
كما أعلنت القوات المسلحة السودانية أنها تمكنت من التصدي لعدد من الطائرات المسيّرة في هجمات متفرقة، أبرزها في مدينة الأبيض بشمال كردفان، حيث أحبطت الدفاعات الأرضية محاولة قصف واسع فجر السبت.
ويُجمع مراقبون عسكريون على أن الطائرات المسيّرة باتت تشكّل عنصراً حاسماً في موازين الصراع السوداني منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2025، إذ غيّرت طبيعة المواجهات الميدانية وأضفت مزيداً من التعقيد على المشهد العسكري والإنساني، خاصة في ظل تصاعد استهداف المدن والمنشآت الحيوية.



