نقابي لامدرتايمز :قرار بنك السودان السماح للبنوك بتعديل سعر الصرف يضع السودانيين تحت رحمة منظمات الإغاثة وصفوف التكايا
الشيوعي :القرار يشجع على المضاربة بدلا من الاستثمار والإنتاج

ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
في الوقت الذي تزداد فيه صفوف الشاحنات والسيارات أمام محطات الوقود للحصول على البنزين الذي بداء يختفي من تلك المحطات بسبب الشح، مما دفع بعضها لإغلاق أبوابها أمام أصحاب العربات، جزم اقتصاديون ونقابيون ومواطنون بأن الهدف من وراء الأمر هو نية حكومة بورتسودان تنفيذ زيادات جديدة علي أسعار المحروقات، بعد أن زادت نهر النيل بالفعل سعر غاز الطبخ ليرتفع من ٨٠ الف جنيه الاسطوانة الي ٨٦ الف جنيه. ويأتي كل ذلك عشية قرار بنك السودان بالسماح للبنوك التجارية بتعديل سعر العملات الأجنبية وفقا لحركة السوق، وهو ما دفع مباشرة كبار التجار بزيادة أسعار السلع الاستراتيجية من بينها الدقيق والسكر والزيوت، الأمر الذي وصفه بعض المواطنين بأنه مقدمة لمجاعة ستواجه كل السودانيين.
جوعانين اصلا
وانتقد توفيق ختم الدين قرار بنك السودان المركزي بشدة مبينا بأنه يدفع البلاد نحو المجاعة، بيد انه استدرك بالقول بأن الناس جيعانة الان اصلا. وأبان بأن القرار يؤثر ليس علي الاقتصاد فحسب وإنما علي الحياة بصورة عامة. ولفت إلى أن المخرج يتمثل في وقف الحرب وتحقيق السلام في كل ربوع السودان.
ارتفاع أسعار السلع
وكانت أسعار السلع الاستراتيجية والغذائية ارتفعت قبل صدور القرار ولكن علي خلفية ارتفاع سعر الدولار قبله،بينما سادت ندرة واضحة واضحة في بعض المحروقات التي ارتفع سعر بعضها مثل غاز الطبخ بينما ينتظر صدور قرار في أي لحظة بزيادة أسعار البنزين وهو ما سيزيد من اشتعال الأسعار بصورة كبيرة. وارتفع سعر السكر زنة خمسة كيلو بابوحمد من ٣٠ الف جنيه الي ٣٥ الف جنيه، بينما ارتفع سعر الكيلومنه الي ٦ الف جنيه. وكذلك كرتونة زيت التحمير من عبوة ١٢ لتر من ١٤٥ الف جنيه الي ١٥٥ الف جنيه. وشهدت سلع أخري ارتفاعات متفاوتة.
الموت حتما
وروي مصطفي علي وهو أحد العاملين في مجال تعدين الذهب الاهلي ل الميدان ما واجهه احد أقاربه العاملين في نفس المجال الذي تعرض لحادث داخل أحد الآبار مما أدي إلي حدوث كسر في المخروقة والساق. وأشار إلى أن إدارة المستوصف الطبي بعطبرة الذي اسعف إليه طلبت من الأسرة دفع مبلغ ٢٠ مليون جنيه قبل إجراء العملية له. وأوضح بأن المبلغ مهول وان الحادث يمكن أن يتعرض له أي مواطن عادي لا يملك هذا المبلغ. ولفت بأنهم وفرو المبلغ المستوصف لكن إذا لم يملك البسطاء مال للعلاج فإن مصير الشخص سيكون الموت. داعيا للاهتمام بالمواطنين بإيقاف الحرب وتوجيه الموارد لصالحهم بدلا من إنفاقها في القتال.
الأمم المتحدة والتكايا
وقال النقابي احمد جمعة حماد القيادي البارز في حزب البعث العربي الاشتراكي ل الميدان أن قرار بنك السودان المركزي سيدفع تجاه انفلات سعر العملة الأجنبية وتاكل قيمة الجنيه وهو ما سيترك السودانيين لاحقا تحت رحمة منظمات الإغاثة الأممية والاصطفاف في التكايا للحصول على طعام. وأشار إلى أن ان البلاد أصبحت تحت سيطرة الطفليين والتجار الذين اصبحو يفرضون سيطرتهم ونفوذهم. وأشار إلى أن اقتصاد الحرب زاد من شهيتهم، بل شجع بعض الراسماليين للعودة باعتباره مرحبا لهم. وابدي اسفه لزيادة معاناة الشعب السوداني مبينا بأن حكومة بورتسودان أدخلت البلاد في نفق مظلم وان الوكلاء الذين يغذون الحرب من مصر وروسيا اصبحو يتمتعون بخير آت السودان من ذهب ومواشي ومحاصيل زراعية دون شعبه. وأوضح بأن تكلفة التغيير ستكون باهظة بيد أنه استدرك بالقول بأن لا مستحيل إذا ما أراد الشعب الخياة
وأشار إلى أن حكومة بورتسودان قدمت تنازلات مهولة للمصريين والسعوديين والروس.
١٤ مرة
ومن جانبه قال كمال كرار عضو مركزية الحزب الشيوعي عضو اللجنة الاقتصادية ل الميدان أن سعر جالون البنزين الان يبلغ أكثر من ٣٨ الف جنيه بقليل وأشار إلى أن سعره كان قبل الحرب ٢ الف و٣٥٢ جنيه اي انه تضاعف ١٤ مرة. وأشار إلى أن الوقود صار عرضة للمضاربات والسمسرة وان التغيير في سعره خاضع لسعر الدولار في السوق السوداء وبالتالي عندما تعدل أسعاره أصبح مصدر لتمويل الميزانية والحرب. وأشار إلى أن ارتفاع أسعاره يؤثر على تكاليف النقل ويزيد من أعباء المعيشةكما يعتبر واحدة من مسببات التضخم.
البنك المركزي
ولفت كمال كرار الي أن البنك المركزي بعد منشوره الأخير يكون رفع يده نهائيا في وضع السياسات النقدية ومراقبتها واصبح في وضع المتفرج.
يد السماسرة
ولفت كمال كرار الي أن الاقتصاد السوداني بات في يد السماسرة والسوق السوداء للعملة. وأبان بأن كل انخفاض جديد في قيمة الجنيه يعني ارتفاع تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج والوقود والنقل والأدوية ون، كما يرفع تكلفة السلع المحلية التي تعتمد على الواردات. وأوضح أن ذلك يعني تاكل جديد للأجور ودخول العاملين والمعاشات وأصحاب الدخول الثابتة.
وضع ميزانية
وأوضح كرار بأن عدم استقرار سعر الصرف يجعل من الصعب علي المنتج والمستورد والمصدر وضع وضع ميزانية أو تحديد تكلفة مستقبلية فإذا كان المركزي يسمح للمصارف بتعديل السعر الصرف أكثر من مرة فإن الاقتصاد يصبح أمام حالة مستمرة من إعادة التسعير مما يزيد من عدم اليقين ويشجع على المضاربة بدلا من الاستثمار والإنتاج.



