
الخرطوم: 10-9-2026م
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في مصلحة الشعب السوداني، مشدداً على أن المشاركين في الحوار هم الذين يسعون إلى بناء الدولة السودانية على أسس العدالة والمساواة.

جاء ذلك لدى لقائه وفد الإعلاميين المشاركين في منتدى قضايا الإعلام بالخرطوم، حيث أوضح البرهان أن الحوار الوطني يشمل القوى السياسية والمدنية، ولا علاقة له بالقوى العسكرية.
وحول قرار حظر السلاح المزمع طرحه على طاولة مجلس الأمن الدولي، أوضح رئيس مجلس السيادة أن القرار لن يمر داخل المجلس، مؤكداً أنه لن يكون له تأثير على القوات المسلحة أو على موقفها في الميدان.

وجدد البرهان التأكيد على عدم السماح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من خلال حمل السلاح، مشدداً على أنه «لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب».
وفي حديثه عن التطورات السياسية التي سبقت الحرب، قال رئيس مجلس السيادة إن ما حدث في 25 أكتوبر لم يكن انقلاباً، وإنما كان تصحيحاً لمسار الثورة، مشيراً إلى أن حكومة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك الأولى عجزت عن بناء الدولة، وأرادت تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية.

وأضاف أن حمدوك كان موافقاً على حل الحكومة وتعيين حكومة جديدة قادرة على بناء الدولة والمضي بها إلى الأمام.
وتطرق البرهان إلى الأشهر الأولى من الحرب، واصفاً إياها بالقاسية، وقال إن عدداً كبيراً من المناطق العسكرية سقط في أيدي قوات الدعم السريع، باستثناء سلاح المدرعات، الأمر الذي دفع القوات المسلحة إلى تنفيذ عمليات إسقاط جوي للمواد الغذائية والأدوية للقوات المرابطة داخل القيادة العامة.
وكشف رئيس مجلس السيادة عن محاولات قادتها مجموعة ضمت مريم الصادق المهدي وخالد عمر يوسف وبابكر فيصل لتصميم اتفاق مغاير للاتفاق الإطاري، ومحاولة إقناع القيادة به، بهدف السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة عشر سنوات، مؤكداً أنه رفض ذلك العرض بصورة قاطعة.
وجدد البرهان التأكيد على أن قوات الدعم السريع لن يكون لها دور في الدولة السودانية بعد ما وصفه بالانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها بحق الشعب السوداني، مضيفاً: «متمسكون بموقفنا من اتفاق جدة».
وكشف رئيس مجلس السيادة عن دعوة سبق أن وُجهت إلى الجانب الأمريكي لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع ميدانياً، إلا أنها لم تجد استجابة من الجانب الأمريكي، مجدداً الدعوة للأمريكيين للاطلاع على حقيقة الأوضاع على أرض الواقع.
وأشاد البرهان بالتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوداني خلال معركة الكرامة، مؤكداً أهمية توثيق هذه التضحيات وحفظها للأجيال القادمة.
وأعرب رئيس مجلس السيادة عن شكره وتقديره للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانب السودان خلال الفترة العصيبة التي مر بها، في ظل ما وصفه بالعدوان الذي شنته قوات الدعم السريع على الدولة السودانية ومؤسساتها.



