مر امامى شريط طويل
وانا اتصفح *صيوان* القريروهو واحد من قروبات الواتساب ينقل لنا الافراح والأحزان جاءت الرسالة ونصها يقول
انا لله وانا اليه راجعون
قال الله تعالى : ” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ،”
البقاء والدوام لله وحده بقلوب مؤمنة بقضاء الله
انتقل الى رحمة مولاه بالجماهيرية العربية الليبية الاستاذ حاج احمد محمد عبدالرحمن ..والد محمد ومنتصر خال نصرالدين عبدالوهاب واخوانه ابن عم اولاد سليمان عبدالرحمن وابن عم اولاد محمد الحسن عبدالرحمن(ودالبرير) وابن عم الاستاذ محمدالحسن احمد عبدالرحمن (حسون الامباشا)
ونحن بعد تلاميذ بالاولية الابتدائيه قبل أن يسموها مرحلة الأساس آخر جيل من الأجيال التى درست بمدرسة دكام نتمتع بمجانية التعليم في عهد الراحل الزعيم نميرى اليوم وفي طريقي دار طيف من فيض الذكريات والحكايات مع أساتذة الزمن الجميل استاذى الراحل حاج احمد والفكى ابوشنب والأديب ابوالنجا والريح محمد صالح وفضل المولى عطا السيد
وعثمان سليمان مسعود وابوالقاسم سيداحمد وعلى حسان وعبدالله ابراهيم وغيرهم
يومها كان المنهج منهج قبل أن يفعل به القراى مالم يفعله نجار بالخشب كان الأساتذة فى قمة الابداع ومنهم راحلنا الذى مازالت كلماته تلامس اذنى
استاذي حاج احمد
~~~~~
العلم نور يا اخواني
لبهوا بندور. يا اخواني
يهذه الكلمات استهل اساذنا حاج احمد قصيدة ابدع فيها نظما و تجلى فيها لحنا و هو يعدد فوائد كل ماده حاثا الطلاب علي ( تزبيطها)
جغرافيا ماها عبيطه
ورتنا كل خريطة
والارض كيف تخطيطها
لا بد من ( تظزبيطها)
~~~~~
تلريخنا ظاهر ضوو
و رانا الناس الزمان شن سوو
الثبتوا و الاتلوو
~~~~~
وقتها كنا طلابا بمدرسة دكام كنت تلميذا اتعلم الف باء تاء ثاء علي رمال الشاطئ علي يديه بمدرسة دكام الأولية فى منتصف العام 73 ومابين رحلتنا بقطار التعليم بالأولية والمتوسطة والثانوى منذ بداية السبعينات وحتى 85نحن نرتدى الرداء ونتعلم المسؤولية ب كانت أولى عتبات النظام علي يد أساتذة اجلاء بدءا بالراحل أستاذنا حاج احمد والفكى ابوشنب والريح والأديب والنسيب الحسيب الراحل علي عثمان كرار و انتهاء بالراحل أستاذنا سرالختم محمود شورة واستاذ الاجيال سيداحمد علي كارا يومها كان التعليم يضم علماء اجلاء رحل الثلاثة بعاليه وبقي لنا استاتذه نفخر بهم ونجلهم ونتمنى ان يبارك الله في اعمارهم وهم الاساتذة مصطفي حسن محمود و سيداحمد الرشيد الحاج ومحمد الحسن ومحمد محجوب وحمبيرابي وعوض علي جنيد وجعفر ابو شنب والرشيد الحسونة وحسين الدقرون وعبدالرحيم الزين كان ذاك الزمن
ولولا أن الله قد كتب علينا
الموت وهذا الطارق الذي
لكن مسؤولية ينطوي سفر من العطاء وجيل من أقمار الضواحى
اليوم يمضي استاذنا *حاح* *احمد* الي ربه من ليبيا بعد أن ترك
في كل بيت من بيوت القرير ومحلية مروى وقراها وليبيا *القذافي* *وحفتر* طلابا وطالبات
وهنا نتذكر ابن خالنا الراحل استاذنا بابكر عمر وبنت خالى الاستاذة بخيتة محمد صالح واليوم يلحق بهم استاذنا
*حاج* *احمد*
كل مدارس القرير وشبابها تلاميذها التلميذات بالداخل والخارج بكوا وانتحبوا وما اصعب دموع الرجال وهم يودعون أستاذ الاجيال الذي مابخل يوما في تعليم الأجيال في خدمة اهلنا بالقرير اليوم نودعكم ونتذكر كل شازع ونخلة ومسجد وخلوة
وياتري هل يتذكر اولاده *محمد* *ومنتصرونتذكر* مقولة لنزار قباني عندما رحل والده كتب يقول
*أماتَ أَبي أنا لا يموتُ أبي ففي البيت منه روائحُ ربٍّ.. وذكرى نَبي هُنَا رُكْنُهُ.. تلكَ أشياؤهُ تَفَتَّقُ عن ألف غُصنٍ صبي جريدتُه.. تَبْغُهُ.. مُتَّكَاهُ كأنَّ أبي –بَعْدُ– لم يذهَبِ وصحنُ الرمادِ.. وفنجانُهُ . وذكرى نَبي هُنَا رُكْنُهُ..لم يذهَبِ وصحنُ الرمادِ.. وفنجانُهُ على برندة المطبخ
*
*و تعيد شريط الذكريات منذ ان كنا طلاب بمدرسة دكام
ذات يوم تلاقينا معك فى دكان سليمان الحسونة انت ورفيق دربك الذى غادرنا قبل شهور أستاذنا الراحل سيداحمد على كارة كنتم خيراساتذة تذكرت حكاية أستاذنا الراحل حاج احمد بسوق القرير ذات خميس اواحد التقيته ومعى سعد علي الشيخ *عليبوه* وقلت له مازحا *مضهبانى الهبوب*
وضحك بصوت شديد وحكى لكن حوله قصة سعد الذى غاب عن حصة *التسميع* واتى بعد تناول افطاره فى *بوش* يخص أهلنا *السوراب* بالصحراء ورائحة اللحم عالقة به يقول سعد ولقد أتى فى الحصة الرابعة وهو يدق الباب وراحلنا الأستاذ يساله كنت وين *ياودعليبوه* يرد سعد بكل براءة والله يا استاذ مرقت من سبعة لقيت نفسي فى ام *شديرة*
وطبعا دى مبالغة
*ضهبتنى* الهبوب يعنى ودرتنى *اوروحتنى* هنا يضج الفصل بالضحك ويعلنها زميلنا الراحل الطيب عمر الطيب بكل *براءة* *كضاب*
فطر فى *الطهورة* ويعفو عنه استاذنا الكريم بكل أريحية
اعلم استاذى أن جيرانك جميعهم ذرفوا دموع الحزن على رحيلك، وان مدارس القرير في انتظارك وانت ترتدى زيك الراقى وعطرك الفواح واناقتك التي لاتفارقك وإن كانت الدموع يااستلذ الاجيال تعيد الراحلين لعدت لنا وكنت بيننا، ولكن دموع الحزن والفراق لم تفعل لنا شيئاً.
*استاذى حاج احمد الآن علمت أن لموت المربي شوق مُميت وفقدُ شديد ونسال الله أن يبدلك داراً خيراً من دارك وأهلاً خيراً من أهلكم وأن يغفر لكم ويرحمكم ويحسن إليك ويسكنك الفردوس الأعلى مع الشهداء والمحسنين وحسن أولئك رفيقا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.



