
تندلتي – 13 سبتمبر 2026م
أكد المدير التنفيذي لمحلية تندلتي، الأستاذ عبد الباسط جعفر، أهمية ضبط وتنظيم الخطاب الدعوي بمختلف منابر المحلية، بما يحافظ على النسيج الاجتماعي ويعزز الاستقرار، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود بين الجهات الدعوية والأجهزة الأمنية والشرطية لخدمة قضايا المجتمع.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته إدارة الإرشاد والتوجيه والعقيدة والدعوة بمحلية تندلتي بالقاعة الكبرى للمحلية، بمشاركة عدد من أئمة المساجد والدعاة، لمناقشة واقع العمل الدعوي وإقرار جملة من الموجهات المنظمة للخطاب الديني.
وأشار عبد الباسط جعفر إلى أن تنظيم الخطاب الدعوي يستهدف تفادي أسباب الفتن والمشكلات، مؤكداً أهمية التكامل بين العمل الدعوي والأمني بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار الداخلي.
من جانبه، دعا قائد القطاع الغربي، اللواء فتح الرحمن أحمد، قطاعات الشباب والفعاليات الشعبية إلى مواصلة الاستنفار والالتفاف حول القوات المسلحة السودانية، مؤكداً الجاهزية للمرحلة المقبلة، التي قال إنها لا تقتصر على صون الأمن، وإنما تمتد إلى تهيئة الظروف للبناء والتنمية وإعادة الإعمار.

وشدد فتح الرحمن على أهمية حشد طاقات الشباب وتعزيز التلاحم بين الشعب والقوات المسلحة، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لترميم البنية التحتية ودعم مشروعات التنمية خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أكد مدير جهاز الأمن والمخابرات بمحلية تندلتي، المقدم خليل يوسف، أهمية تعزيز الدور الأمني ورفع مستوى الجاهزية لحماية المواطنين ومقدرات المحلية، مشيراً إلى ضرورة تفعيل دور الشباب في خدمة مجتمعاتهم وحماية مناطقهم وممتلكاتهم.
وأوضح أن القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات يعملان بتنسيق وتكامل لحفظ الأمن والاستقرار، مؤكداً استمرار الجهود الميدانية والأمنية المشتركة لمواجهة المخاطر وتعزيز الأمن الشامل بالمحلية.
بدوره، استعرض مدير إدارة الإرشاد والتوجيه والعقيدة والدعوة بمحلية تندلتي، الشيخ الطاهر أحمد علي، الموجهات الجديدة للعمل الدعوي، مؤكداً أن الخطاب الديني مسؤولية عظيمة ينبغي أن يتولاها أهل الكفاءة والخبرة العلمية والدعوية.
وشملت الموجهات الالتزام بالوسطية والاعتدال، ونبذ الغلو والتكفير وخطاب الكراهية والسباب والتجريح، وتجنب ما يثير الفتن أو يحرض على العنف، إلى جانب التأكيد على حرمة المساجد وخصوصيتها والحفاظ عليها من أسباب الفرقة والنزاع.
كما أقرت الموجهات ضرورة التنسيق المسبق للأنشطة الدعوية داخل المساجد، بحيث يخطر الراغبون في تقديم الكلمات أو الدروس إمام المسجد ولجنته الإدارية قبل وقت كافٍ، بما يضمن التنسيق والتوافق على المحتوى.
وشدد الاجتماع كذلك على ضرورة الالتزام بالأخلاق الإسلامية في الوسائط الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية، وتجنب التنمر والإساءة والتعصب، إلى جانب تفعيل دور الأئمة والدعاة في التوعية المجتمعية وتعزيز القيم والتماسك الاجتماعي.
وأكد الشيخ الطاهر أن هذه الموجهات تدخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليها، وأن مخالفتها تخضع للمساءلة الإدارية والقانونية وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تضافر جهود المحلية والأئمة والدعاة والأجهزة الأمنية والفعاليات المجتمعية، وتعزيز دور المساجد باعتبارها منارات للهداية والتوعية وركائز أساسية للأمن والاستقرار بالمحلية.



