الأعمدة

ترامب باع السعودية واشتري خاطر الحوثيين

.. الرئيس الأمريكي: انصار الله طلبوا منا عدم التدخل في صراعهم مع الرياض وهم مش عايزين يهاجمونا وكل شي سيكون على ما يرام في المنطقة

اشرف الهندي
.. الرئيس الأمريكي: انصار الله طلبوا منا عدم التدخل في صراعهم مع الرياض وهم مش عايزين يهاجمونا وكل شي سيكون على ما يرام في المنطقة
التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت بمثابة مفاجأة صادمة و مدوية للجميع، بعدما أكد بشكل واضح إن الحوثيين أرسلوا رسالة واضحة لواشنطن بيطلبوا فيها عدم التدخل في الصراع المباشر بينهم وبين المملكة العربية السعودية، ووضح ترامب إن الجماعة مش عايزة تهاجم أمريكا ولا تستهدفها، وإن الأمور في طريقها للتهدئة وكل شيء هيكون تمام وفي أفضل حال في المنطقة، وهو الكلام اللي اعتبره خبراء السياسة تحول صريح لمصلحة الحوثيين على حساب الحليف التاريخي لواشنطن في الخليج.
كواليس الاتصالات الساخنة بين الرياض وواشنطن
التفاصيل الساخنة اللي كشفتها تقارير صحفية عالمية، وعلى رأسها موقع أكسيوس وشبكة سي إن إن، سلطت الضوء على كواليس اتصالات ومكالمات حاسمة جرت بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. التقارير أكدت إن الجانب السعودي طلب بشكل عاجل ومباشر تدخل عسكري أمريكي فوري وتنفيذ غارات جوية مكثفة ضد الحوثيين، وده بعد التطورات الميدانية الأخيرة وسيطرتهم الفعالة على نقاط استراتيجية ومواقع حاكمة في مضيق باب المندب والجزر المحيطة بيه، بهدف حماية الأمن الإقليمي ووقف هذا التمدد.
رفض أمريكي وصدمة للحليف التاريخي
الصدمة الكبيرة للرياض كانت في رد فعل ترامب اللي جاء بالرفض القاطع للطلب السعودي، حيث رفض الرئيس الأمريكي شن أي ضربات جوية أو الدخول في مواجهة عسكرية جديدة ضد الحوثيين. ترامب تعامل مع الملف بمنطق صريح ومباشر، وشايف إن أولويات واشنطن هي حماية مصالحها وتجنب التورط في حرب جديدة نيابة عن أي طرف آخر. الموقف ده بيوضح بأسلوب عملي إن ترامب فضل يشتري خاطر الحوثيين ويتجنب الصدام معاهم، وفي نفس الوقت يتخلى عن دعم السعودية عسكرياً في لحظة ميدانية صعبة وحرجة جداً.
سيطرة باب المندب ومعادلة القوة الجديدة
الرفض الأمريكي ده جاء بعد ما نجح الحوثيين في فرض واقع جديد على الأرض بالسيطرة على شريان الملاحة البحرية في باب المندب والتموضع في أماكن حيوية على البحر الأحمر. ورغم التأثير الكبير للتطورات دي على خطوط نقل النفط وحركة التجارة الدولية، اكتفت واشنطن بإبداء الرفض للدخول في خط المواجهة. المشهد بالكامل بيؤكد إن السياسة الأمريكية اتغيرت بشكل كبير، وأن ترامب بتصرفاته وتصريحاته الأخيرة باع الموقف السعودي واختار يتجنب المواجهة المباشرة مع الحوثيين، وترك الرياض تتعامل لوحدها مع الواقع الميداني الجديد.

زر الذهاب إلى الأعلى