الأخبار
أخر الأخبار

مشروع بـتكلفة 87 مليون دولار لتعزيز مرونة النظم الزراعية والأمن الغذائي في السودان

الخرطوم – 17 سبتمبر 2026م: أُطلق بالخرطوم مشروع تعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية في السودان، بتمويل يبلغ 87 مليون دولار أمريكي من بنك التنمية الأفريقي وإشراف وزارة المالية، بهدف دعم تعافي القطاع الزراعي وتعزيز قدرة المجتمعات الزراعية على استعادة الإنتاج ومواجهة تداعيات الصدمات المناخية والتحديات الاقتصادية.

السودان يطلق مشروعاً لتعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية بتمويل 87 مليون دولار، يستهدف أكثر من 232 ألف أسرة زراعية وأكثر من مليون شخص خلال أربع سنوات.

ويجمع المشروع بين عدد من المؤسسات الحكومية والجهات الإنسانية والتنموية والفنية، بهدف مساندة صغار المزارعين، وتحسين وصولهم إلى المدخلات الزراعية والأسواق، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وسبل العيش وإعادة بناء نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود والاستدامة.

وشهدت فعالية إطلاق المشروع حضور وزير المالية د. جبريل إبراهيم، ووكيل وزارة الزراعة، وممثلين عن وزارة الرعاية الاجتماعية، وبنك التنمية الأفريقي، والمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح (CIMMYT)، وبرنامج الأغذية العالمي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المجتمع الدولي في السودان.

وقال وزير المالية د. جبريل إبراهيم، خلال مخاطبته فعالية التدشين، إن المشروع يمثل ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية، واصفاً إياه بالاستثمار في الأمن الغذائي والإنتاج وفرص العمل وتمكين الريف ودعم التعافي الاقتصادي.

وأوضح أن المشروع يمثل فرصة للانتقال التدريجي من الاستجابة للاحتياجات العاجلة إلى استعادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير سلاسل القيمة وتحفيز النشاط الاقتصادي وبناء القدرة على الصمود، إلى جانب تعزيز الاستجابة للاحتياجات الراهنة للمجتمع السوداني.

وأضاف د. جبريل أن الحكومة تطمح إلى الانتقال من التركيز على الإنتاج الأولي إلى اقتصاد زراعي أكثر تكاملاً يخلق قيمة وفرص عمل ودخلاً مستداماً، مشيراً إلى إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب باعتبارهم شركاء في التنمية ومحركاً مهماً للنشاط الاقتصادي.

وأشار إلى أهمية تيسير الوصول إلى الأسواق والتمويل، وتوسيع فرص العمل والأعمال وريادة الأعمال، وتعزيز مصادر دخل الأسر والمجتمعات المحلية.

وأكد وكيل وزارة المالية المكلف، د. محمد علي جمعة، أن إطلاق المشروع يمثل خطوة مهمة لدعم تعافي الاقتصاد السوداني وتعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وخلق فرص اقتصادية، خاصة للنساء والشباب.

وأعرب عن أمله في أن يشكل المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون الإيجابي لدعم تعافي السودان وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، وأن يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين سلاسل القيمة، وتقليل خسائر ما بعد الحصاد، وتسهيل وصول المزارعين إلى الأسواق، إلى جانب بناء القدرات الوطنية وضمان استدامة الإنتاج والتنمية.

من جانبه، أكد المدير القطري لبنك التنمية الأفريقي في السودان، ديفيد موثوسي، أهمية تدشين المشروع، باعتباره أول فعالية حضورية للبنك في الخرطوم منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال موثوسي إن اللقاء يتجاوز مجرد إطلاق مشروع تنموي إلى تجسيد للتعاون المشترك في إعادة بناء القدرات الإنتاجية وتعزيز الصمود وخلق فرص العمل ودعم مسار السودان نحو التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية يستند إليها تعافي السودان.

ويهدف المشروع إلى استعادة الإنتاج الزراعي وتحسين قدرة المزارعين على الوصول إلى المدخلات الزراعية والأسواق، إلى جانب تقليل الفاقد بعد الحصاد وتعزيز قدرات صغار المزارعين.

وتكتسب هذه الأهداف أهمية في السودان، حيث تعتمد قطاعات واسعة من السكان على الزراعة في توفير سبل العيش والغذاء، بما يجعل استعادة النشاط الزراعي وتعزيز الإنتاج المحلي من المكونات الأساسية لجهود دعم الأمن الغذائي والتعافي الاقتصادي.

ويركز المشروع على مساعدة المزارعين في الوصول إلى الموارد والمعارف والخدمات اللازمة لاستئناف الإنتاج وتحسينه، مع دعم ممارسات ونظم زراعية أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والظروف الاقتصادية.

ويشارك المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح (CIMMYT) في المشروع من خلال تقديم الخبرات الفنية والزراعية، خاصة في مجالات البحوث الزراعية وأنظمة البذور المحسنة وإنتاجية المحاصيل والزراعة القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية والممارسات الزراعية المستدامة.

وأوضح مدير مكتب المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح في السودان، د. مرتضى خالد، أن مشاركة المركز في مشروع تعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية تأتي دعماً للجهود الرامية إلى إعادة بناء نظم غذائية قادرة على الصمود والاستدامة.

وقال إن المركز يعمل على تعزيز أنظمة البذور، وتشجيع الممارسات الزراعية القادرة على التكيف مع المناخ، وتحسين الإنتاجية الزراعية، ومساعدة المزارعين على الوصول إلى الأسواق، وتحويل البحوث والابتكارات الزراعية إلى حلول عملية تعود بالنفع على صغار المزارعين وتعزز الإنتاج الغذائي المحلي.

ويأتي الدور الفني للمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح مكملاً للخبرات الإنسانية والتنفيذية التي يوفرها برنامج الأغذية العالمي، في إطار شراكة تستهدف تحويل المعرفة والبحوث الزراعية إلى تدخلات عملية تستفيد منها المجتمعات الزراعية.

ويتيح هذا التكامل الجمع بين الخبرة الفنية في مجالات الزراعة والبذور وتحسين المحاصيل، والخبرة الإنسانية والتنفيذية في الوصول إلى المجتمعات، بما يعزز فرص استعادة النشاط الزراعي وتحسين سبل العيش.

ويضع المشروع ضمن أولوياته تعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، من خلال دعم الممارسات الزراعية المستدامة وتحسين الإنتاجية وتوفير المعرفة الفنية للمزارعين.

كما يستهدف تعزيز قدرة صغار المزارعين على استئناف النشاط الزراعي والوصول إلى الأسواق، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي والحد من الخسائر وتحسين استفادة المجتمعات الزراعية من مواردها وإمكاناتها.

ويجمع مشروع تعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية شركاء من المؤسسات الحكومية والجهات الإنسانية والتنموية والفنية حول هدف مشترك يتمثل في دعم المزارعين في عملية الإنتاج وتعزيز سبل العيش والمساهمة في إعادة بناء النظم الغذائية.

وبتكلفة تبلغ 87 مليون دولار أمريكي، يمثل المشروع تدخلاً لدعم القطاع الزراعي في السودان من خلال الجمع بين التمويل والخبرات الفنية والتنفيذ الميداني، مع التركيز على صغار المزارعين والمجتمعات المتأثرة.

ومن خلال هذه الشراكة، يستهدف المشروع تعزيز أسس التعافي الزراعي وتحسين قدرة النظم الغذائية على الصمود، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي وتهيئة ظروف أفضل لاستدامة سبل العيش في المجتمعات الزراعية السودانية.

ويستهدف المشروع أكثر من 232 ألف أسرة زراعية، بتمويل يبلغ 87 مليون دولار أمريكي على مدى أربع سنوات، بما يعود بالنفع على أكثر من مليون شخص، مع استهداف إنتاج يقارب مليون طن متري من الحبوب والبقوليات خلال فترة التنفيذ.

زر الذهاب إلى الأعلى