
طالب حقوقيون وبرلماني أوروبي، خلال فعالية استضافها نادي الصحافة السويسري في جنيف، بفتح تحقيق دولي مستقل في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، بمشاركة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
واستضاف نادي الصحافة السويسري، في 8 سبتمبر، فعالية بعنوان “المدنيون المحاصرون في السودان: من الهجمات الكيميائية إلى رفض المرور الآمن”، نظمتها منظمة “كاب حرية الضمير” بالتعاون مع منظمة “حقوق الإنسان بلا حدود”، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقال ويلي فوتر، مؤسس منظمة “حقوق الإنسان بلا حدود”، إن صحفيين وثقوا استخدام الكلور كسلاح من جانب القوات المسلحة السودانية، وإن الولايات المتحدة أصدرت تقييماً رسمياً بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، بينما لا يزال تحقيق مستقل بمشاركة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية غائباً.
وأضاف فوتر، بحسب ما نقلته تقارير عن الفعالية، أن غياب التحقيق المستقل يمثل فجوة في التعامل الدولي مع القضية، داعياً إلى تحرك دولي للتحقق من الاتهامات وتحديد المسؤوليات.
وشارك في الفعالية عضو البرلمان الأوروبي ماتي تونين، إلى جانب ويلي فوتر، وويمكو إيستر من منظمة “أوبن دورز”، والقس جورج نارانخو، الذي شارك عبر الإنترنت من الخرطوم، فيما أدار النقاش تييري فال، رئيس منظمة “كاب حرية الضمير”.
وركزت الفعالية على وضع المدنيين في المناطق المحاصرة، إلى جانب الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وناقشت سبل تحقيق المساءلة وحماية المدنيين، وفقاً لنادي الصحافة السويسري.
وطالب منظمو الفعالية، في ختام النقاش، بإجراء تحقيق دولي مستقل في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية، بمشاركة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مع تحديد مهلة زمنية لإعلان النتائج. كما دعوا إلى حماية الأدلة والشهود، وتشديد التدقيق في عمليات نقل الأسلحة والمعدات المرتبطة بالحرب في السودان.
وتأتي الدعوة في وقت تتزايد فيه التقارير والتحقيقات التي تتحدث عن استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية في السودان، بينما تنفي السلطات السودانية الاتهامات. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 2025 أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية، وفرضت على خلفية ذلك إجراءات عقابية.
ويفتح طرح القضية داخل أروقة جنيف الباب أمام ضغط دولي إضافي لإخضاع الاتهامات لفحص فني مستقل، بدلاً من بقائها في إطار التقارير المتبادلة بين الأطراف.



