
كشفت مصادر خاصة لـ ترند ـ 24 السودان عن اجتماع مغلق ضم هيئة أركان الجيش السوداني وعدداً من كبار الضباط المحسوبين على الإسلاميين، إلى جانب قيادات وكتائب مرتبطة بهم، وذلك بحضور المطلوب للعدالة الدولية أحمد هارون، الذي خاطب قادة الجيش خلال الاجتماع.
وبحسب المصادر، ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع الميدانية وخطط إدارة العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالتعبئة والتنسيق بين القيادات العسكرية والعناصر المرتبطة بالتنظيم الإسلامي. وأشارت المصادر إلى أن أحمد هارون تحدث خلال اللقاء أمام قادة عسكريين وشخصيات ذات نفوذ داخل غرف العمليات والسيطرة، وسط اتهامات متصاعدة بشأن تأثير كوادر النظام السابق على قرارات الحرب وإدارة المعارك.
وأضافت المصادر أن الاجتماع تطرق إلى ترتيبات تتعلق بالتعامل مع بعض الحركات المسلحة وإعادة رسم خارطة التحالفات الميدانية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب مناقشات وصفتها بالحساسة بشأن أساليب إدارة العمليات العسكرية. كما أكدت المصادر إتاحة استخدام مواد محظورة دوليًا خلال بعض العمليات، إضافة إلى تدريب عناصر من كتائب البراء خارج السودان، بينها في تركيا.
ويبرز اسم أحمد هارون، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، كأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخل دوائر الإسلاميين، حيث يتهمه خصومه بلعب دور مؤثر في إدارة وتوجيه بعض الملفات المرتبطة بالحرب.
ويرى مراقبون أن مخاطبة هارون لاجتماع يضم قيادات عسكرية وضباطاً في هيئة الأركان تعكس حجم النفوذ الذي لا تزال تتمتع به شخصيات محسوبة على النظام السابق داخل دوائر القرار العسكري، كما اعتبر آخرون أن الاجتماع يمثل مؤشراً على تصاعد التنسيق بين المكونات العسكرية والإسلامية في ظل تعقيدات المشهد السوداني واستمرار الحرب في عدة جبهات.



