السياسية الإسلامية الراحلة الدكتورة سعاد الفاتح البدوي من المعروف انها شاركت وهي في فورة شبابها السياسي بفعالية في حملة الدعوة لحل الحزب الشيوعي السوداني في منتصف ستينيات القرن الماضي عقب ثورة اكتوبر ونجحت الحملة بحل الحزب وطرد نوابة الثلاثة عشرة الذين احرزوا قصب السبق في اكتساح جل دوائر الخرطوم بينما كان نصيب جبهة الميثاق الاسلامي كرسي نيابي واحد فاز به الدكتور حسن عبد الله الترابي الذي افتى من داخل قبة البرلمان بكسر قلم المحكمة الدستورية برئاسة القاضي الراحل صلاح حسن والذي اصدر حكما ببطلان قرار حل الحزب وبالتالي عارض قانونيا طرد اولئك النواب المنتخبون من الصفوة المعروفة بالخريجين .
خطر ببالي اسم الدكتورة المرتبط بذلك الحدث الذي لن يمحى من صفحة التاريخ .
وانا اقرا تصريحا مناقضا لما ورد اعلاه ..من شابة اخرى ولكن في زمن مختلف معروفة بانها عضو فاعل في الحركة الإسلامية وهي السفيرة سناء حمد العوض أشادت فيه صراحة وليس تلميحا بمثالية ذات الحزب الشيوعي ودعته إلى التعجيل بمزاولة فعالياته ونادت بتسهيل إعادة فتح داره بالخرطوم كبادرة لتحريك عجلة الانشطة الحزبية والسياسية في غزل يشي بان ..
(شريف الحركة مبسوط جدا من الحزب الشيوعي السوداني وليس الصيني )
..على خلفية ما يراه الإسلاميون تباعدا بين الحزب من قوى الثورة التي يصفها الإسلاميون بالحاضنة السياسية للدعم السريع بينما يثلج صدر الإسلاميين كثيرا ما يصفونه صدقا في التضحيات من شباب
( غاضبون الثوريون) وكانهم الاقرب في نظرهم لكائب البرائيين ملتصقين معهم في جبهات الحرب المتقدمة !
ولعل الإسلاميون يثمنون عدم وضوح رأي الحزب الشيوعي الرسمي صمتا إيجابيا من الحرب ونأيه عن توصيفها
( بالشين او الزين ) بل و غموضا مرضيا ومريحا لهم على خلاف موقف الحياد المعلن من طرف القوى المدنية الاخرى وتحديدا تقدم التي صارت حاليا صمود وهو في راي الإسلاميبن محض نفاق وان اختلف اصحابه وأنشقوا عن جماعة حكومة تاسيس في نيالا الذين اعلنوا تحالفهم مع ما تبقى من الدعم السريع !
إن ما يرشح عن تجاذب ما غير حارق.. بين نار الإسلاميين التاريخية و شحمة الحزب الشيوعي رغم انها ظلت متحجرة في مسماها القديم ولا زالت تتباهى بتراث نطريتها الفكرية….ربما هو السبب الذي دفع بالكثيرين من عناصر الحزب العجوز إلى عقد حاجب الدهشة والاستغراب .
و تبحث اسئلتهم عن جواب من القيادي المخضرم السيد صديق يوسف او الامين العام للحزب الاستاذ محمد مختار الخطيب او غيرهم من القيادات النافذة .
فهل سينطق احدهم بجواب شاف او حتى توضيحي لتلك التساؤلات ؟



