السودان يبحث ترتيبات مشاركته في مؤتمر التنوع الحيوي «COP17» ويؤكد أهمية توحيد الرؤية البيئية

الخرطوم – 20 سبتمبر 2026م
بحث اجتماع تحضيري لمشاركة السودان في أعمال مؤتمر الأطراف السادس عشر «COP17» لاتفاقية التنوع البيولوجي، الترتيبات الفنية والإدارية الخاصة بالمشاركة السودانية، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بأجندة المؤتمر والاجتماعات والفعاليات المصاحبة له.

وعُقد الاجتماع صباح اليوم بمباني المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بمنطقة الطائف، بحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الاتحادي الأستاذ سليمان البوني، والوزير المكلف والأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم الأستاذة غادة حسين العوض، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات والجهات المختصة.
واستعرض مدير إدارة التنوع الحيوي بالمجلس الأعلى للبيئة الاتحادي، الأستاذ خضر محمد أحمد خليفة، محاور الاجتماع، التي تناولت التحضيرات الخاصة بالمشاركة السودانية، والتسجيل الإلكتروني للوفد، واستكمال البيانات والإجراءات المطلوبة، فضلاً عن الترتيبات المتعلقة بالمؤتمر والفعاليات المصاحبة.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الاتحادي، الأستاذ سليمان البوني، أهمية الخروج برؤية موحدة تعيد صياغة مفهوم المشاركة السودانية في المؤتمرات الدولية، بما يضمن تمثيل السودان بصورة واضحة وفاعلة، وطرح القضايا البيئية ذات الأولوية الوطنية.
وأشار البوني إلى ضرورة أن تستند المشاركة السودانية إلى رؤية واضحة وأولويات محددة تعكس التحديات البيئية التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها ما تعرضت له الغابات من تجريف وتدهور، والعمل على طرح هذه القضايا ضمن أجندة المؤتمرات الدولية بما يعزز حضور السودان واهتمام المجتمع الدولي بقضاياه البيئية.
من جانبها، أكدت الوزير المكلف والأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم، الأستاذة غادة حسين العوض، أهمية تنفيذ مشروعات بيئية ذات مردود إنتاجي وخدمي بالولاية، مشيرة إلى أن مشروع الحزام الأخضر يمثل أحد المشروعات التي يمكن أن تسهم في تحقيق أهداف بيئية وتنموية متكاملة.
وأوضحت غادة أن هناك توجهاً لتنفيذ مشروعات وخدمات تخدم المناطق التي يمر بها الحزام الأخضر، من خلال توفير أنشطة متعددة داخل المشروع، تشمل تربية المواشي والاستزراع السمكي وتربية الدواجن والمناحل، بما يوفر فرصاً للتوظيف لأهالي الريف، ويدعم الأمن الغذائي، ويسهم في تحسين البيئة ودعم المجتمعات المحلية.
وأكدت حاجة ولاية الخرطوم إلى مشروعات بيئية عملية ترتبط باحتياجات المواطنين وتدعم جهود التعافي، مشيدة بالدور الذي يضطلع به المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الاتحادي، وانفتاحه على مجالس البيئة بالولايات.
وشددت على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المستوى الاتحادي والولايات في تنفيذ المشروعات والبرامج البيئية، بما يحقق تكاملاً في الجهود المتعلقة بحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.
وناقش الاجتماع أجندة اجتماعات اتفاقية التنوع البيولوجي، بما في ذلك أعمال الهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتقنية والتكنولوجية، والهيئة الفرعية للتنفيذ، إلى جانب الموضوعات المدرجة ضمن جدول أعمال مؤتمر الأطراف، والتي يبلغ عددها نحو 23 بنداً.
وتناولت المداولات عدداً من القضايا البيئية والفنية، من بينها التنوع البيولوجي، والرصد والتقييم، وآليات التنفيذ، والقضايا المالية والإدارية، والتقارير والقرارات، فضلاً عن الملفات العلمية والتقنية ذات الصلة بالتنوع الحيوي.
كما تطرق الاجتماع إلى التحضير للفعاليات الجانبية وأهمية الاستفادة منها في عرض التجربة السودانية وقضايا البيئة والتنوع الحيوي، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات العلمية المستجدة، من بينها الأحياء التركيبية وآثارها وعلاقتها بقضايا التنوع البيولوجي.
وأكد الاجتماع أهمية إحكام التنسيق بين الجهات السودانية ذات الصلة واستكمال المتطلبات الفنية والإدارية، بما يعزز جاهزية الوفد السوداني للمشاركة، وطرح أولويات السودان وقضاياه البيئية برؤية واضحة وموحدة في المحافل الدولية.



