
وصل إلى مدينة نيويورك وفد مدني برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، بالتزامن مع انعقاد فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لا تزال فيه الحرب في السودان تلقي بتداعيات إنسانية واقتصادية واجتماعية بالغة القسوة على ملايين السودانيين. (عين الحقيقة)
وتأتي الزيارة ضمن برنامج من اللقاءات والمشاورات مع مسؤولين ودبلوماسيين وممثلين لجهات دولية وإقليمية معنية بالملف السوداني، بهدف مناقشة تطورات الحرب، والجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين. كما تتضمن التحركات لقاءات مع مسؤولين وجهات أمريكية فاعلة في الشأن السوداني والإنساني. (سودان تربيون)
وفي تقديرنا، فإن أهم ما ينبغي أن يحمله أي وفد سوداني إلى المجتمع الدولي اليوم هو صوت الإنسان السوداني ومعاناته؛ صوت النازحين واللاجئين، والأسر التي فقدت أبناءها ومصادر رزقها، والمواطنين الذين أنهكتهم الحرب وتداعياتها.
السودان لا يحتاج إلى مزيد من إطالة أمد الصراع، بل يحتاج إلى حشد كل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية من أجل وقف الحرب، حماية المدنيين، معالجة الكارثة الإنسانية، وتهيئة الطريق أمام عملية سياسية سودانية تعيد للدولة استقرارها ومؤسساتها.
كما تمثل اللقاءات المرتقبة مع السودانيين المقيمين في الولايات المتحدة فرصة للاستماع إلى رؤاهم ومساهماتهم، وتعزيز دور أبناء السودان في الخارج في دعم الجهود الإنسانية والوطنية المرتبطة بمستقبل البلاد.
وفي ظل حضور قادة ووفود العالم في نيويورك، يجب أن تبقى مأساة السودان حاضرة على طاولة المجتمع الدولي، وألا تتحول الحرب الممتدة ومعاناة الملايين إلى أزمة منسية.
رسالتنا تظل واضحة:
أوقفوا الحرب، احموا المدنيين، افتحوا الطريق أمام المساعدات الإنسانية، وأعيدوا للسودانيين حقهم في وطن آمن ومستقر.



