بدأت محكمة مدينة القرشي التابعة لمحلية الكاملين بولاية الجزيرة في إجراءات محاكمة أحد عشر متهمًا، بينهم ضابطان في القوات المسلحة، على خلفية اغتيال المحامي صلاح الطيب موسى، رئيس فرعية حزب المؤتمر السوداني بمحلية القرشي، الذي توفي تحت التعذيب في التاسع من مايو 2024 بعد احتجازه تعسفيًا لمدة اثنين وعشرين يومًا داخل إحدى مدارس قرية العزازي بواسطة الاستخبارات العسكرية.
الجلسة الأولى للمحاكمة انطلقت يوم الاثنين الماضي وسط أجواء من التكتم، دون إعلان رسمي مسبق، ما أثار تساؤلات حول شفافية الإجراءات. النيابة العامة وجهت للمتهمين تهمًا بموجب المادة 130 من القانون الجنائي السوداني، المتعلقة بجريمة القتل العمد، وهي تهمة تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام في حال ثبوت الإدانة.
كما دعت المجموعة إلى ضمان استقلالية القضاء وعلنية الإجراءات، وتوفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحماية القانونية والعملية للشهود وأفراد أسرة الضحية، لمنع أي محاولات للضغط أو الترهيب. وأكدت أن هذه المسؤولية تقع على عاتق النيابة العامة والسلطة القضائية، مشيرة إلى أن نجاح هذه المحاكمة سيعزز الثقة في النظام القضائي السوداني، ويمنح الأمل لأسر الضحايا الآخرين الذين تعرضوا لانتهاكات مماثلة خلال فترات النزاع السياسي والمسلح.



