



✍️ *حسن ذو النون عمر :*
[ *يوم الإثنين 24 سبتمبر 2011 – الخميس 24 سبتمبر 2026* ] ..
تمر الذكري الخامسة عشرة على رحيل أخي الحبيب الفنان زيدان ابراهيم .. وعلى الرغم من تلك الأربعين عاما التي مرت من السنوات .. لم تكن علاقتي به مثل أي علاقة .. بل الذي كان بيننا أكبر من معنى الصداقه نفسها .. ونحن في حي العباسية العريق في أمدرمان .. مع والدته المرأة العظيمة الحاجة أم الحسين .. طوال السنوات الكثيرة التي مضت .. لم نكتفي بتلك المنطقه الرقيقه الدافئه .. ونحن نمثل فيها معا قمة التهذيب والإحترام والإلفة ..
ما أن ازوره في بيته .. وإلا أراه حريصا على .. المودة الإخاء الصادق ..
ويسأل عن حالي وأحوالي من قلبه بكلماته المعبرة .. وأنا في الغربة وحين العودة .. لم يمر يوما وإلا تجده معي في البيت .. ولسان حاله يقول :
لو تعرف اللهفه والريد والعذاب .. ومين علمك يا فراش ..
تعبد عيون القاش ..
وتمضي بنا الأيام والأيام .. وصوت زيدان يملأ روحي بكامل موهبته وعافيته .. وكدت ان اجلس انا على قمة ذلك الجبل
.. لتظل العلاقه الوفيه بيني وبين زيدان .. وكانت هذه المره :
عشان خاطر عيون حلوين ..
وتغلطو انت يا أحباب ..
فتتأكد حسن العلاقه .. ونشيل نحن
الريده يا احباب .. يباس أيامنا شلنا خدار ..
وقد تعود مرة فكانت :
تتبدل مع الايام .. حرام يا غالي نتبدل ..
ونتقابل بدون كلمات ..
ولا لمسة حنان تسأل ..
وللراحل المقيم الفنان زيدان إبراهيم .. كمية من الإبداعات الرائعة ..
خلال رحلته الطويلة في أيام الزمن الجميل ..
ولم تشهد علاقتي كعاشق للفن والجمال .. خلال
أربعين عاما .. سوى الطيبة والإنسانية والمودة ..
وبيني وبين زيدان إبراهيم .. علاقة صداقة .. وخوة .. وجيرة ..
ويعتبر هذا النجم
نسمه في
حياتي ..
وفي بعدك يا غالي ..
أضناني الألم ..
وعشت مع الليالي ..
لا حب .. لا نغم ..
وخلال كل هذه الأعوام .. يا زيدان جف نهر الجمال .. وصمت صوت الناي .. وتعطلت لغة الكلام .. وجفت المشاعر ..
.. بكيت أنا بعد الرحيل .. ولكن لا يزال الود والمحبة في القلوب يا زيدان .. رغم الرحيل ..
هنالك قوم يحفظون الحب َوالجمال.



