


#Roma, رضوان علي الحسن
مع عودة الدوري الإيطالي العريق، “سيريا أ”، إلى المنافسة يوم السبت المقبل، تبدأ صفحة جديدة من تاريخ الكرة التي كانت تُعرف بـ”جنة كرة القدم”. ينطلق الموسم بحامل اللقب نابولي في مواجهة مباشرة مع صاعد الدرجة الثانية ساسوولو، في مؤشر على بداية معركة جديدة على “السكوديتو” تتعهد بأن تكون هي الأكثر إثارة وتنافسية.
قبل رفع ستار المنافسات، تبرز عدة أسماء لامعة شكلت أبرز الصفقات الصيفية، حيث تنافست الأندية الكبرى والطموحة على تعزيز تشكيلاتها بمواهب عالمية وأسماء مخضرمة، في محاولة لتعزيز فرصها وإعادة بعض من بريق الدوري القديم.
كيفن دي بروين يعزز دفاع نابولي عن اللقب
لم يكن انتقال النجم البلجيكي الدولي كيفن دي بروين من مانشستر سيتي إلى نابولي مجرد صفقة انتقال عادية، بل بيانًا واضحًا من النادي الجنوبي عن نواياه الجادة للدفاع عن لقب الدوري والعودة بقوة إلى منصات دوري الأبطال. دي بروين، الذي يعد من أبرز لاعبي خط الوسط في جيله، ينضم إلى ثنائي الهجوم القوي روميلو لوكاكو وسكوت ماكتوميناي، ليشكلوا معًا نواة فريق مخيف. التحدي الوحيد الذي يواجه ابن الـ34 عامًا هو حالته البدنية، بعدما أبعده الإصابة عن الملاعب لفترات طويلة في الموسمين الماضيين.
لقب دوري الأبطال يصل إلى ميلان مع لوكا مودريتش
إذا كان هناك من يجسد معنى “الطبقة العالمية”، فهو الكرواتي لوكا مودريتش. وصول المخضرم الحائز على كرة الذهب إلى ميلان ليس مجرد إضافة فنية، بل رسالة طموحة من “الروسونيري” بعد موسم مخيب احتل فيه المركز الثامن. تصفيق الجماهير الحار له في مباراة الكأس أمام باري كان دليلاً على حجم التوقعات. رغم أن عمره يقترب من الأربعين، فإن حكمة مودريتش وتجربته الثمينة ستعوض ميلان عن فقدان الطاقة الشبابية لتيجاني رايندرس وتعطي خط الوسط التوازن المفقود.
يوفنتوس يعثر على “الهداف” في جوناثان ديفيد
بعد قرار التخلي عن الصربي دوشان فلاهوفيتش، وجد يوفنتوس الحل في المهاجم الكندي جوناثان ديفيد، الذي وصل مجانًا من ليل الفرنسي. الهداف المتميز، البالغ من العمر 25 عامًا، كان أحد أبرز نجوم الدوري الفرنسي وساهم في تحقيق مفاجأة الفريق باللقب عام 2021. بمعدل تهديفي ممتاز، وقدرة مثبتة على تسجيل الأهداف أمام الكبار – كما فعل ضد ريال مدريد وأتلتيكو مدريد – يأمل “السيدة العجوز” أن يكون ديفيد هو المفتاح لإعادتها إلى منافسة الألقاب بعد موسم صعب.
كومو الطموح: مشروع إسباني على ضفاف البحيرة
لم يكن صعود كومو إلى دوري النخبة مجرد صعود عادي، بل بداية لمشروع طموح بدعم من شركة “دي جي آر أو إم” العملاقة. إدارة النادي تعمل بجد لبناء فريق قوي، وجلبت عودة الإسباني ألفارو موراتا، المهاجم المعروف الذي سبق له اللعب ليوڤنتوس وميلان، ليقود خط الهجوم. لكن موراتا ليس الإسباني الوحيد، فقد انضم إليه الجناح الشاب الموهوب خيسوس رودريجيس، الذي قدم أداءً مبهرًا في الكأس، والمدرب المخضرم سيسك فابريجاس. كومو، بنجومه الجديدة وملعبه Picturesque، أصبح قصة جميلة تثمل مشروعًا طموحًا في الدوري.
صفقات أخرى تُضيف عمقًا للمنافسة
لا تقتصر حركة السوق على الأندية الكبرى، فصفقات أخرى لاقت صدى كبيرًا:
· روما: يستعير المهاجم الإيرلندي الشاب إيفان فيرجسون من برايتون، آملاً في إحياء مسيرته تحت قيادة الجنرال جان بييرو جاسبريني.
· بولونيا: يعزز بطل كأس إيطاليا صفوفه بعودة اثنين من أبنائه: المهاجم تشيرو إيموبيلي والجناح فيديريكو بيرنارديسكي.
· فيورنتينا: تجربة البوسني المخضرم إدين دجيكو (39 عامًا) لا تزال قوية، حيث ينضم ليشكل ثنائيًا تهديفيًا خطيرًا مع مويس كين.
· إنتر ميلان: يضيف الوافد الفرنسي الشاب أنج-يوان بوني عمقًا وديناميكية جديدة لهجوم الوصيف الأوروبي.
مع كل هذه الأسماء، يبدو أن الموسم الجديد للدوري الإيطالي لم يعد مجرد منافسة على اللقب، بل خطوة نحو استعادة جزء من مكانته التاريخية بين دوريات العالم.



